تجفيف مياه الأغوار لترحيل الفلسطينيين

تجفيف مياه الأغوار لترحيل الفلسطينيين
قوات الاحتلال تصادر صهريج ماء في الأغوار

أصبحت سياسة تجفيف مصادر المياه الجوفية واستيلاء الاحتلال الإسرائيلي على المعدات الزراعية للمواطنين في الأغوار الشمالية، جزءا أساسيا من سياسات إسرائيلية متعددة لتضيق الخناق على المواطنين، من أجل القضاء على الوجود الفلسطيني في هذه المناطق، وطردهم منها.

وفي الساعات الماضية استولت قوات الاحتلال على معدات وآلات زراعية، في منطقتي "خربة الدير" و"الراس الأحمر" في الأغوار الشمالية، تعود لموطنين كانا يستخدمانهما في أعمال زراعية مختلفة.

الأغوار الشمالية ذات التضاريس التي تتنوع بين الجبلية والسهلية، جعلتها من أشهر المناطق الفلسطينية في تصدير الخضار، والتي يعتمد المواطنون فيها بشكل أساسي على جرارات زراعية وآلات تناسب طبيعة تضاريسها، إضافة لمعدات المياه التي تساعدهم في الزراعة.

الخبير في شؤون الاستيطان والانتهاكات الإسرائيلية عارف دراغمة، قال لـ"وفا"، إن سياسة الاحتلال بهدم وتجفيف مصادر المياه ومصادر كل ما يتعلق بالزراعة بدأت تتضخم بشكل واضح خلال السنوات الثلاث الماضية، مشيرا إلى أن الاحتلال يسعى من خلال التركيز على قطاع المياه إلى تضييق أفق العيش للمواطن الفلسطيني في منطقة الأغوار الشمالية، لإجباره على ترك مكان سكنه وعيشه والرحيل عنها.

وأوضح دراغمة أنه في فصل الصيف الذي تكون فيه درجات الحرارة مرتفعة، تضطر أكثر من عشر عائلات للرحيل عن مكان سكنها في الأغوار الشمالية، نظرا لنقص كمية المياه بفعل سياسة الاحتلال بالسيطرة على كل موارد المياه الجوفية.

وتشير الإحصائيات إلى أن قوات الاحتلال استولت على أكثر من 16 جرارا زراعيا من المضارب البدوية في الأغوار الشمالية، إضافة إلى أكثر من 20 صهريجا مجرورا لنقل المياه خلال السنتين الماضيتين، عدا عن 6 مضخات للمياه، وخطوط مياه كانت تستخدم لتوصيل المياه للمواطنين بطول يزيد عن 22 كيلومترا، تمت مصادرتها خلال ستة أشهر.

وأضاف أن معاناة المواطن الفلسطيني تستمر بعد مصادرة المعدات الزراعية، حيث لا يمكن استرجاع أي منها إلا بعد أن يتم دفع غرامات مالية باهظة، تزيد من صعوبة الحياة في وجه المواطن.

مدير زراعة محافظة طوباس المهندس مجدي عودة، قال إن الاحتلال يهدف من خلال عمليات المصادرة للمعدات الزراعية في الفترة الأخيرة، إلى إضعاف المزارع الفلسطيني وترجيح الكفة للمستوطن الذي يتمتع بكافة أشكال الدعم بفعل سيطرة الاحتلال على كل مقومات الزراعة.

ونوه إلى أن الاحتلال صادر يوم أمس، أحد المعدات الزراعية في منطقة الرأس الأحمر، بحجة استصلاح الأراضي، وهي في الواقع كانت تقوم بخلط السماد الطبيعي بالتراب وليس كما ادعى الاحتلال أنها تستخدم لاستصلاح الأراضي.

وأضاف أن سياسة مصادرة المعدات الزراعية أضعفت القدرة الإنتاجية في الأغوار الشمالية خلال السنتين الماضيتين، بنسبة تتراوح ما بين 15-20% من الإنتاج المحلي.

وتزيد مساحة الأغوار الشمالية عن 300 ألف دونم، منها ما يزيد عن 70 ألف دونم صالح للزراعة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018