تنديد فلسطيني باقتحام الأقصى والخارجية تدعو لـ"حشد الجهود"

تنديد فلسطيني باقتحام الأقصى والخارجية تدعو لـ"حشد الجهود"

دعت وزارة الخارجية الفلسطينية، لحشد كافة الامكانات لحماية المسجد الأقصى المبارك، من 'الحرب الشاملة التي تشنها إسرائيل' عليه، وذلك تعقيبا على اقتحام أكثر من 250 مستوطنا اليوم، الأحد، للمسجد، وتأدية طقوسا دينية في ذكرى ما يسمى بـ'خراب الهيكل'.

وقالت الوزراة في بيان صحافي، إن هذه 'الاقتحامات تأتي استكمالا لحلقات الاقتحام اليومي التي ينفذها غلاة المستوطنين المتطرفين لباحات المسجد الأقصى، بدعم ومساندة من الحكومة الإسرائيلية، بهدف تكريس التقسيم الزماني تمهيدا لفرض التقسيم المكاني'.

ويقصد بالتقسيم الزماني، تقسيم أوقات دخول المسجد الأقصى بين المسلمين واليهود، بينما التقسيم المكاني هو تقسيم مساحة الأقصى بين الجانبين، وهو ما تسعى إسرائيل لفرضه.

ولفت البيان أن هذه الإجراءات 'إعادة احتلال بالقوة للأقصى المبارك كما حدث عام 1967، ليس ببعده العسكري، وإنما التهويدي أيضا، الأمر الذي يستدعي وأكثر من أي وقت مضى، صحوة عربية وإسلامية حقيقية، تؤدي إلى مواقف عملية من شأنها حماية المقدسات'.

وأوضحت الوزارة أنها 'ستعمل على استكمال كافة الجهود اللازمة للدعوة إلى اجتماع طارئ للجامعة العربية، ولمنظمة التعاون الإسلامي، على مستوى المندوبين، لتدارس التصعيد الإسرائيلي الخطير ضد المسجد، لاتخاذ المواقف الكفيلة لمواجهته'.

ودانت الخارجية بأشد العبارات 'الحرب الإسرائيلية' على القدس ومقدساتها، مؤكدة أنها ستستكمل التوجه إلى الأمم المتحدة، سواء على مستوى مجلس الأمن أو الجمعية العامة للمنظمة الدولية لهذا الغرض'.

إدانة الفصائل للاقتحام شبه اليومي للأقصى

من جهتها، نددت حركة فتح باقتحام مجموعات يهودية لباحات المسجد الأقصى اليوم الأحد، ودعت الفلسطينيين إلى الدفاع عن المسجد الأقصى والرباط فيه أمام استمرار 'قطعان المستوطنين باقتحام باحاته تحت حماية إسرائيلية رسمية'.

من جهته، حذر الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، سامي أبو زهري، من التصعيد الإسرائيلي الخطير في المسجد الأقصى واقتحام المستوطنين له، داعيا الجماهير في القدس والداخل إلى الاستنفار لحماية المسجد.

ودعا أبو زهري الأطراف الدولية إلى التدخل لوقف عدوان الاحتلال ومستوطنيه على المسجد الأقصى، مؤكدا أن 'هذه الجرائم كفيلة بتفجير الوضع كله في حال استمراره'.

وخلال الأيام الماضية، دعت مجموعات من المستوطنين اليهود، عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة، لاقتحامات واسعة اليوم للمسجد الأقصى بمناسبة ذكرى ما يسمونه 'خراب هيكل سليمان'.

و'الهيكل' حسب التسمية اليهودية، هو هيكل سليمان، أو معبد القدس، والمعروف باسم الهيكل الأول، الذي بناه النبي سليمان، وأطلق عليه اسم 'الهيكل' لوضع التابوت الذي يحتوي على الوصايا العشر، غير أن البناء تعرض للتدمير على يد القائد البابلي، نبوخذ نصَّر، أثناء غزوه القدس عام 586 قبل الميلاد.

فيما يصر الاحتلال على أن الهيكل كان في الموقع الحالي للمسجد الأقصى، فإن الحفريات الواسعة التي قامت بها إسرائيل في المنطقة، منذ الاحتلال الإسرائيلي عام 1967، لم تثبت وجوده على الإطلاق.

اقرأ/ي أيضًا | اقتحامات الأقصى تتجدد و15 مصابًا فلسطينيًا في الباحات

ويشهد المسجد الأقصى اقتحامات شبه يومية، الأمر الذي تسبب بمواجهات واسعة في مناطق من الضفة الغربية والقدس خلال الفترة الماضية.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية