القدس: قرار المحكمة ببناء 2000 غرفة دراسية لم ينفذ

القدس: قرار المحكمة ببناء 2000 غرفة دراسية لم ينفذ
صورة توضيحية

رغم أن المحكمة العليا منحت بلدية الاحتلال في القدس 5 سنوات لبناء غرف تعليمية للتلاميذ الفلسطينيين لسد النقص في الغرف الدراسية، إلا أن السنوات الخمس انتهت، في حين أن النقص في الغرف الدراسية قد زاد عما كان عليه في العام 2011.

وكانت المحكمة العليا قد أصدرت قرارا في العام 2011، ردا على التماس أولياء أمور طلاب في القدس المحتلة، عن طريق "جمعية حقوق المواطن"، يلزم بلدية الاحتلال ووزارة المعارف  ببناء ما يكفي من الغرف الدراسية بحيث يستطيع كل تلميذ الانتقال إلى التعليم الرسمي، إلا أنه رغم إعلان رئيس بلدية الاحتلال، نير بركات، عدة مرات عن جهود مضاعفة بشأن بناء غرف دراسية، فإن المعطيات تشير إلى أن هذه الجهود لم تؤد إلى تغيير ملموس على الأرض.

وبحسب تقرير لجمعية "عير عميم"، فإنه منذ العام 2011 استكمل بناء 237 عرفة دراسية من بين 2000 غرفة كانت القدس المحتلة بحاجة لها. وفي حينه أقر مدير عام البلدية، أمنون مرحاف، أمام لجنة المعارف في الكنيست، بأنه يجب بناء 1300 غرفة دراسية لاستيعاب تلاميذ من مدارس خاصة وغير رسمية، و 700 غرفة أخرى لاستبدال الغرف الموزعة اليوم في شقق سكنية ومبان مستأجرة ليست مناسبة.

وتؤكد "عير عميم" على أنه، خلافا لمزاعم بلدية الاحتلال، فإن المشكلة ليست ذات صلة بالميزانيات، وإنما تنبع من التمييز في التخطيط الذي يؤدي إلى النقص في الأراضي المخصصة للبناء في أحياء القدس المحتلة. وحتى في حال توفر الأراضي فإنه يتم تخصيصها لأهداف أخرى مثل المدارس الدينية الحريدية، كما حصل في حي الشيخ جراح.

إلى ذلك، تشير المعطيات إلى أنه في السنة الأخيرة تم تسجيل ارتفاع في عدد التلاميذ في جهاز التعليم غير الرسمي في القدس المحتلة.

كما تشير المعطيات إلى أن 40% من التلاميذ، اليوم، يدرسون في جهاز التعليم البلدي، و 40% يدرسون في مدارس معترف بها وغير رسمية، و 20% يدرسون في مدارس خاصة.

وينضاف إلى كل ذلك، بحسب بلدية الاحتلال، نحو ألفي تلميذ غير مسجلين في أي مؤسسة تربوية. وبحسب قرار المحكمة العليا، فإنه بدءا من شباط/ فبراير القادم يستطيع ذوو التلاميذ من القدس المحتلة الذين ليس لهم مكان في المدارس البلدية الحصول على تمويل لقاء ما يدفعونه في المدارس الخاصة، بيد أنه من المتوقع أن تقوم السلطات الإسرائيلية بمراكمة عراقيل أمامهم للحيلولة دون إحقاق هذا الحق.

تجدر الإشارة إلى أنه قبل نحو شهر تم تقديم التماس إلى المحكمة العليا ضد وزارة المعارف وبلدية الاحتلال لإصدار أمر احترازي يلزم السلطات بتفسير عدم تنفيذ قرار المحكمة منذ 5 سنوات، ومنع وزارة المالية من استخدام فائض الميزانية، الذي يصل إلى نحو 4 مليار شيكل، إلى حين البت في المسألة.