عباس: إسرائيل أقنعتنا أنها غير جادة بأية مفاوضات

عباس: إسرائيل أقنعتنا أنها غير جادة بأية مفاوضات
(الأناضول)

اعتبر الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، في كلمة مطولة أمام مؤتمر حركة فتح المنعقد في مقر الرئاسة في رام الله، اليوم الأربعاء، أن 'حركة فتح لم ولن تتخلى عن مبادئها وروحها وهويتها وقرارها المستقل، وتواصل مسيرتها الواثقة نحو تحقيق حلم شعبنا في الحرية والدولة والاستقلال'.

ودعا إلى 'دعم مواصلة عمل اللجنة المختصة بالتواصل مع المجتمعي مع المجتمع الإسرائيلي، والتي تعتبر أحد أهم أدوات التأثير على شعب الدولة المحتلة والمناصرين فيها لحقوق شعبنا غير القابلة للتصرف، وبهدف شرح الرؤية الفلسطينية للسلام'.

وتطرق عباس إلى تاريخ فتح والثورة الفلسطينية المعاصرة واستعرض 'الدور النضالي الكبير للقائد الراحل أحمد الشقيري'، وبيّن دور 'القائد الرمز ياسر عرفات' في قيادة منظمة التحرير.

واستعرض آخر المستجدات في العملية السياسية، وأكد أهمية انعقاد المؤتمر الدولي للسلام قبل نهاية العام الجاري. وعبر عن 'عدم القبول بالحلول الانتقالية وبالدولة ذات الحدود المؤقتة، وبمقترح الاعتراف بالدولة اليهودية'، مشددا على أن 'تطبيق مبادرة السلام العربية يجب أن يتم دون تعديل، وأن السلام لا يمكن أن يعم المنطقة دون حل للقضية الفلسطينية أولا'.

وأكد 'مواصلة السعي وبمساندة الدول العربية ودول صديقة لصياغة مشروعات قرارات ضد الاستيطان ولنيل العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة'، مشددا على أن 'اعترافنا بدولة إسرائيل ليس مجانياً، ويجب أن يقابله اعتراف مماثل، ونؤكد أن الدول التي تعترف بحل الدولتين عليها أن تعترف بالدولتين وليس بدولة واحدة'.

وقال عباس إن 'إسرائيل أوصلتنا إلى قناعة بأنها غير جادة في أية عملية سياسية تتم من خلال مفاوضات ثنائية ومباشرة معها'.

وحول مدينة القدس، قال إن 'القدس الشرقية عاصمة دولة فلسطين، ونريدها أن تكون مفتوحة للعبادة لأتباع الديانات السماوية الثلاث'.

وعن الاستيطان قال عباس إن 'الاستيطان غير شرعي ونصمم على جلائه، نحن هنا باقون مرابطون بأرضنا ولن نرحل عنها'.

وبخصوص وعد بلفور المشؤوم، قال إنه 'بدأنا حواراً مع الحكومة البريطانية لإعلان اعتذارها عن إصدار هذا الوعد وإصلاح الضرر الذي لحق بشعبنا ومقدراتنا ووطننا، مع ضرورة الاعتراف البريطاني بدولة فلسطين'.

وحول المصالحة وإنهاء الانقسام، قال إن 'الوحدة الوطنية هي صمام الأمان لقضيتنا، ومواصلة العمل بكل إخلاص على بناء وتعزيز الجبهة الداخلية؛ وإنهاء الانقسام البغيض الذي خلقه انقلاب حركة حماس عام 2007'.

ودعا إلى 'إنهاء الانقسام عبر بوابة الديمقراطية الوطنية، وبمشاركة جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وحركة الجهاد الإسلامي، من خلال إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية، التي نراها أقصر الطرق لإنجاز الوحدة الوطنية'.

وأضاف أن 'أبناء شعبنا الفلسطيني من اللاجئين المقيمين في الدول الشقيقة والصديقة، هم ضيوف على أشقائهم في هذه الدول، إلى حين عودتهم إلى وطنهم، وهم لا يتدخلون في الشؤون الداخلية لها، وهذا ما نحرص عليه دائما'.

وأعرب عباس عن أمله بأن 'يستعيد أشقاؤنا في سورية وليبيا واليمن والعراق، الأمن والأمان والاستقرار، بما يكفل وحدة أراضيهم وشعوبهم، ويعزز صمود أمتنا وقدراتها في مواجهة التحديات'.

وتابع أن 'ما يجري في المحيط العربي ليس ربيعا، ليس عربيا، هو تقسيم جديد، سايكس بيكو جديد'.

اقرأ/ي أيضًا | ممثلون عن حماس في مؤتمر فتح

وأضاف أنه 'مصممون على حصول عضوية كاملة في الأمم المتحدة، سننضم لكل المنظمات الدولية'، مشيرا إلى أنه 'نحن دولة مراقب في الأمم المتحدة ولكننا نؤثر أكثر من عشرات الأعضاء'.

 

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص