الأمم المتحدة ترشح سلام فياض مبعوثا لها في ليبيا

الأمم المتحدة ترشح سلام فياض مبعوثا لها في ليبيا

أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، مجلس الأمن نيته تعيين رئيس الوزراء الفلسطيني الأسبق سلام فياض مبعوثا لليبيا بدلا من الحالي مارتن كوبلر.

وقالت مصادر لوسائل إعلام أجنبية إنه من المتوقع أن تتم مناقشة الأمر رسميا في مجلس الأمن خلال الأيام القليلة المقبلة.

ويأتي هذا المقترح بعد ساعات من إلقاء كوبلر كلمة أمام مجلس الأمن، قال فيها إن المباحثات بشأن تعديلات محتملة للاتفاق السياسي في لبيا أحرزت تقدما في الشهرين الماضيين.

وتابع 'إني مقتنع بأننا سنجد إطارًا في الأسابيع المقبلة تحل هذه المسائل من خلاله، وسنصدر توصيات لعرضها على المؤسسات المعنية للموافقة عليها'.

ويحق لمجلس الأمن الاعتراض على هذا التعيين الذي تقدم به غوتيريس خلال الأيام القادمة في شكل إعلان رسمي.

وفي حال تعيينه، سيحل فياض محل مارتن كوبلر، الذي عين في 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2015 ولم ينجح في إرساء الاستقرار في ليبيا ومكافحة الهجرة غير الشرعية ومحاربة الجماعات المتطرفة وإنهاء دور الميليشيات، بحسب مراقبين سياسيين ليبيين.

وتعالت قبل فترة أصوات برلمانيين وسياسيين ليبيين بضرورة إبعاد المبعوث الأممي مارتن كوبر عن الملف الليبي وذهب البعض للقول إن 'كوبر جاء لتأميم الوضع في ليبيا'.

وسلام خالد فياض، من مواليد عام 952م، في إحدى قرى مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية المحتلة، وبعد حرب حزيران 1967، انتقل مع أسرته إلى الأردن.

وتقلد عدة مناصب أبرزها عمله في رئاسة البنك الدولي بواشنطن، حيث تقلد وظيفة مساعد المدير التنفيذي، ثم بعد ذلك تمت ترقيته إلى منصب (مستشار المدير التنفيذي) واستمر في هذه الوظيفة من عام 1992 وحتى عام 1995.

بعد توقيع اتفاقية أوسلو في عام 1993، تم تحويل وظيفة فياض من البنك الدولي إلى صندوق النقد الدولي وتولي منصب الممثل المقيم في القدس المحتلة للصندوق كممثل للسلطة، واستمر عمله خلال الفترة من عام 995م وحتى عام 2001.

بعد ذلك تحول إلى البنك العربي في وظيفة المدير الإقليمي للبنك لدى السلطة الفلسطينية.

في عام 2002، قام الرئيس الراحل ياسر عرفات بتعيين فياض في منصب وزير المالية الفلسطيني، وبعد تعيينه كوزير وافقت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على تقديم المزيد من المعونات والمساعدات، بحيث وصل حجم الميزانية المتاحة أمامه مبلغ 1،28 مليار دولار.

وتولى سلام فياض منصب وزير الزراعة، ووزير السياحة، ووزير الاقتصاد الوطني، ووزير الطاقة، ووزير التخطيط.

وبعد استقالة محمود عباس السابقة من مجلس الوزراء الفلسطيني تم تعيين سلام فياض كوزير في حكومة رئيس الوزراء أحمد قريع، وذلك حتى نهاية عام 2005.

وفي مطلع عام 2006 خاض سلام فياض الانتخابات التشريعية الفلسطينية ضمن حزب الطريق الثالث الذي قام بتأسيسه، إلا أنه لم يتمكن سوى من الحصول على مقعدين في البرلمان الفلسطيني.

وبعد أحداث الانقسام الفلسطيني عام 2007 كلف الرئيس محمود عباس بتشكيل حكومة طوارئ، وعلى الرغم من معاناتها من شرعية منقوصة على الساحة الفلسطينية.

وتماهى فياض مع خط عباس الذي يتبنى مشروع التسوية، ويرفض المقاومة المسلحة، ويتعامل مع فصائل المقاومة المسلحة كقوى خارجة عن القانون، ويركز على الاقتصاد كقاعدة لبناء الدولة الفلسطينية المستقبلية.

وحظيت حكومته بدعم قيادة فتح التي ترأس منظمة التحرير والسلطة، إلا أنه استفاد من موقعه ومن تحويل الأموال إلى حكومته في تقوية مركزه، حتى على حساب نفوذ فتح نفسها في أجهزة السلطة وخصوصاً الأجهزة الأمنية.

إلا أن العلاقة ساءت بعد ذلك، حيث استقال من منصبه بإبريل 2013، وقد قبل عباس استقالته، وكلفه بتسيير مهام الحكومة لحين تشكيل حكومة فلسطينية جديدة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


الأمم المتحدة ترشح سلام فياض مبعوثا لها في ليبيا