اغتيال قيادي في "القسام" بأربع رصاصات غربي غزة

اغتيال قيادي في "القسام" بأربع رصاصات غربي غزة
الأسير المحرر مازن فقهاء (فيسبوك)

أعلنت حركة حماس وكتائب 'القسام'، مساء الجمعة، أن الأسير المحرر والقيادي 'القسامي'، مازن فقهاء، اغتيل بالرصاص أمام منزله في حي تل الهوى غربي مدينة غزة، وأن المهاجمين استخدموا أسلحة نارية مزودة بكاتم للصوت.

ومازن فقهاء من طوباس في الضفة الغربية، وأحد محرري صفقة وفاء الأحرار والمبعدين إلى قطاع غزة. وأصدرت محكمة إسرائيلية ضده حكما بتسعة مؤبدات بعد 'إدانته' بالتخطيط وإرسال منفذ عملية تفجيرية في حافلة ركاب في مفرق ريمون قرب صفد في العام ٢٠٠٢ ردا على اغتيال القيادي في حماس، صلاح شحادة، والتي قتل فيها تسعة إسرائيليين وأصيب أكثر من أربعين.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الجمعة، أن فقهاء كان أحد قادة 'القسام' في الضفة الغربية حتى خلال إقامته في القطاع ضمن ما سمته 'هيئة الضفة الغربية' في كتائب القسام، وأنه وجه ومول من غزة عمليات ضد الاحتلال في الضفة.  وذكرت مواقع فلسطينية في غزة أن اسم فقهاء ارتبط بعملية خطف وقتل ثلاثة فتية من المستوطنين في العام ٢٠١٤.

ويأتي اغتيال فقهاء بعد نحو عشرة أيام من إعلان جهاز الأمن العام الإسرائيلي (شاباك) اعتقال خلايا عسكرية تابعة لحركة حماس في مناطق مختلفة بالضفة الغربية المحتلة، حيث تم اعتقال عدة أشخاص تنسب لهم شبهات تنفيذ عمليات ضد الجيش والمستوطنين والتخطيط للقيام بعمليات ضد أهداف إسرائيلية.

ونعت حماس في بيان صحافي الشهيد فقهاء، وقالت إنه 'أحد أبطال كتائب القسام بالضفة الغربية وأحد مجاهدي شعبنا الفلسطيني الذي تحرر من سجون الاحتلال في صفقة وفاء الأحرار'. وحملت 'الاحتلال وعملاءه المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء'. وقالت: 'يعلم الاحتلال أن دماء المجاهدين لا تذهب هدرا؛ فحركة حماس تعرف كيف تتصرف مع هذه الجرائم'.

​وأعلنت حماس عن فتح بيت للعزاء لفقهاء في حي الرمال غرب مدينة غزة، مؤكدة أنها ستشيعه مع كتائب القسام في جنازة عسكرية بعد ظهر السبت في غزة.

في بيان مقتضب، أعلنت كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس، على موقعها الإلكتروني 'إغتيال القائد القسامي مازن فقهاء في غزة'.

الشهيد مازن فقهاء

وقال شهود إن فقهاء اغتيل عندما كان في سيارته أمام البناية التي يسكن فيها في منطقة تل الهوى المكتظة بعشرات الأبراج السكنية.

من جهته، أكد الناطق باسم الداخلية في غزة، إياد البزم، أن الأسير المحرر فقهاء، تعرض لإطلاق نار مباشر، وأنه تم العثور على جثة فقهاء بوجود 4 رصاصات في رأسه بمنطقة تل الهوى، مشيرا إلى أن الأجهزة الأمنية فتحت تحقيقًا عاجلًا.

وأفادت مصادر أمنية أن أجهزة الأمن والشرطة التابعة لحماس، انتشرت بكثافة في محيط منزل الضحية والمفترقات الرئيسية في مدينة غزة. كما أقامت كتائب القسام العديد من الحواجز للتفتيش.

ووصل إسماعيل هنية، نائب رئيس حركة حماس، وعدد من قادة الحركة إلى مستشفى الشفاء بغزة الذي نقلت إليه جثة فقهاء.

وقال خليل الحية، القيادي في حماس والذي رافق هنية، إن 'عملية اغتيال هذا المجاهد لا تخدم سوى الاحتلال، والأجهزة الأمنية تحقق وتدقق وننتظر ماذا ستسفر عنه' التحقيقات. وأضاف: 'نقول لا جهة مستفيدة من الاغتيال سوى الاحتلال'.

والد الشهيد: الاحتلال هدد باغتياله...

قال والد الشهيد فقهاء إن عائلته تقلت عدة تهديدات من مخابرات الاحتلال تتوعد بتصفيته.

وقال محمد فقهاء لموقع'الرسالة نت'، مساء الجمعة، إن المخابرات أرسلت تهديدات عدة مرات بأن أمنع ابنك مازن من مواصلة العمل المقاوم، وكانت في كل مرة تهدد باغتياله. وأوضح أن هذه التهديدات تصاعدت منذ عام ونصف، مؤكدًا أن توقع استشهاد ابنه كان  منذ اليوم الأول الذي سلك فيه طريق المقاومة.

رسم توضيحي نشرته صحيفة 'هآرتس' في العام ٢٠١٣ لعلاقة قيادة 'القسام' في غزة بالضفة الغربية، ويظهر في أسفل الصورة إلى اليسار، الشهيد مازن فقهاء، وإلى اليمين عبد الرحمن غنيمات، ويقول الاحتلال إنهما من قادة 'القسام' في الضفة الغربية ويعملان تحت قيادة صلاح العاروري (في الصورة إلى يسار محمد ضيف).

وأضاف: 'مازن اختار الشهادة ومضى طريق النضال، واليوم يجني ثمرة مقاومته بعد مشوار طويل رغم فيه أنف الاحتلال في التراب'.

وكان آخر مرة التقت فيها العائلة مع نجلها المبعد عام 2012، عندما زارت غزة وأشرفت على مراسم زواجه، كما يقول الوالد. وأشار إلى أن آخر اتصال جرى بينهما كان قبل يومين، اطمأن فيه الشهيد على أهله وذويه.

من جانبه، كتب عزت الرشق القيادي في حماس المقيم في قطر عبر مواقع التواصل الاجتماعي: 'إننا إذ ننعى الشهيد البطل... نؤكد أن دماءه لن تذهب هدرا'.

وقال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في الضفة، الأسير المحرر خضر عدنان، في بيان إن 'اغتيال الاحتلال للمقاوم القسامي مازن فقهاء يجب أن يقابل بضرب من حديد لعملاء الاحتلال'.

وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له مساء الجمعة، 'إن المستفيد الوحيد من عملية اغتيال المحرر والمبعد إلى قطاع غزة مازن فقهاء هو الاحتلال، الذي واصل ويواصل ملاحقة مناضلي الحركة الوطنية الأسيرة، والمحررين منهم'، معتبراً أن هذه العملية تتزامن مع تصاعد تحريض الاحتلال ضد الأسرى المحررين، ومطالبة بعض الدول بإعادة اعتقالهم.

وأدان نادي الأسير عملية الاغتيال، ودعا إلى ضرورة التحقيق الجاد في ملابسات هذه الجريمة، والسعي لتوفير الحماية للأسرى وللمحررين منهم، مشدداً على أن ذلك مسؤولية وطنية ودولية.

ونعى نادي الأسير الفلسطيني وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، والحركة الوطنية الأسيرة، وكافة الأسرى المحررون في الوطن والشتات ببالغ الحزن والأسى الأسير المحرر فقهاء.