مئة اعتداء بحق الأقصى والإبراهيمي في آذار

مئة اعتداء بحق الأقصى والإبراهيمي في آذار

أكد وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيبس، أن الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه ارتكب أكثر من 99 اعتداء وانتهاكا بحق المسجدين الأقصى والإبراهيمي ودور العبادة خلال آذار /مارس المنصرم.

وحذر ادعيس في بيان لوسائل الإعلام، اليوم الإثنين، من مخاطر ما يقوم به الاحتلال في الأقصى من حصار واقتحامات والسماح للمستوطنين بأداء شعائرهم الدينية، والاستهداف المتواصل والمتصاعد لحراسه، والمرابطين فيه، وتصاعد الحملات والاقرارات الهادفة لإسكات صوت الحق.

ولفت إلى أن ما تسمى 'منظمات الهيكل' كثفت من طلباتها ودعواتها لاقتحام ساحات الأقصى خلال عيد الفصح العبري، وتقديم قرابين الفصح في ساحاته، وإقامة الصلوات التلمودية وارتداء ملابس الصلاة اليهودية.

وأشار إلى المداولات والحديث عن السماح لوزراء الحكومة الإسرائيلية وأعضاء الكنيست باقتحام الأقصى مجددا، وإطلاق مبادرة جديدة لتنظيم احتفالات 'البلوغ اليهودي' فيه، بدلا من إقامتها في ساحة حائط البراق، وكذلك اقتحامه مقبرة باب الرحمة لمنع دفن أحد الموتى.

وشدد في البيان على أن الاحتلال مارس سياسة الطرد والضرب والحبس والاعتقال بحق حراس الاقصى في خطوة منه لتفريغه وجعله خاليا أمام سوائب المستوطنين.

وتابع ادعيبس في البيان: 'الخطوات التي تنفذها حكومة الاحتلال منذ بدأت تنتقل لمرحلة هي الأخطر على مستقبل المدينة المقدسة، من خلال إعطاء الضوء الأخضر لغلاة المستوطنين واليهود المتطرفين بالدخول إلى الأقصى، واستباحة ساحاته الطاهرة، والقيام بأفعال مشينة تخدش قدسية المكان وتنتهك حرمته'.

وأضاف أن 'الاحتلال وعلى ضوء النجاحات الدبلوماسية الفلسطينية بحق الأقصى في 'اليونسكو' بدأ يأخذ منحا تصاعديا خطيرا، ويسارع من وتيرة غطرسته تجاه المسجد على الأرض، وفي القرارات والمقترحات التي منها اقتراحا للحكومة الإسرائيلية مقدم من أعضاء كنيست لتأسيس ما يسمى صندوق 'لتراث جبل الهيكل'، لبحثه وإقراره في المستقبل القريب'.

ولفت إلى أن الاحتلال في ظل الصمت العربي والإسلامي، والتواطؤ الدولي، يواصل مخططاته في قضم مدينة القدس، وتجريدها من المعالم الإسلامية كافة، مستخدما في ذلك كافة الوسائل التعسفية من أجل تهويدها وطرد سكانها المقدسيين الأصليين منها.

أما في مدينة الخليل بالضفة الغربية، وتحديدا في المسجد الإبراهيمي، كشف ادعيس أن الاحتلال منع رفع الآذان خلال الشهر الماضي 51 وقتا، ومارس حصاره وتفتيشه على المصلين، وأوقف أعمال إعادة تأهيل التكية الإبراهيمية التي تقوم بها مديرية أوقاف الخليل.

وقام الاحتلال قام بتركيب بلاستيك مقوى على باب مقام سيدنا إبراهيم وباب سارة بشكل محكم وخلع الباب الخشبي الأثري في منطقة اليوسفية مقابل غرفة الآذان، واستحدث ثمانية كشافات فيها وربط الباب الداخلي لمقام يوسف بالباب الحديدي الخارجي بروابط بلاستيكية، وعبث بالثريا الموجودة في الصحن'.

وخلال آذار/ مارس، اقتحمت قوات الاحتلال مقر لجنة زكاة وصدقات يطا ومحلا لبيع ألبسة تراثية جنوب الخليل، وحطمت أبوابها الخارجية، وأجرت بداخلها تفتيشات دقيقة.

ودعا ادعيس العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي إلى الوقوف بحزم وتحمل مسؤولياته أمام غطرسة الاحتلال الذي يمعن بتهويد أولى القبلتين والمسجد الابراهيمي، وكل ما له بحضارة وتراث المسلمين.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية