تفريغ الأقصى والقدس ثكنة عسكرية بـ"الفصح" العبري

تفريغ الأقصى والقدس ثكنة عسكرية بـ"الفصح" العبري

صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اجراءاتها القمعية بحق الفلسطينيين بالقدس المحتلة عشية "الفصح" العبري، حيث شرعت بحملة إبعاد للمقدسيين عن المسجد الأقصى، وتشديد الإجراءات الأمنية عند باب المغاربة وساحات الحرم وذلك لتأمين اقتحامات المستوطنين للمسجد خلال أيام العيد، فيما أعلنت شرطة الاحتلال عن استنفرت قواتها والتي حولت القدس القديمة لثكنة عسكرية.

واقتحم عشرات المستوطنين المتطرفين صباح اليوم الأحد، المسجد الأقصى جهة باب المغاربة، بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة.

وفتحت شرطة الاحتلال عند الساعة السابعة والنصف صباحا باب المغاربة، ونشرت وحداتها الخاصة وقوات التدخل السريع في باحات الأقصى، تمهيدا لتوفير الحماية الكاملة لاقتحامات المتطرفين.

وتزامنا مع حلول "الفصح" العبري غدا الإثنين، حولت الشرطة مدينة القدس، وخاصة البلدة القديمة ومحيط الأقصى وساحة البراق إلى ثكنة عسكرية، حيث كثفت من تواجدها فيهما، ونصبت حواجزها العسكرية على مداخل المدينة.

وتتزامن هذه الإجراءات، مع دعوات أطلقتها "منظمات الهيكل" لأنصارها لتنفيذ اقتحامات واسعة للأقصى، ومحاولة أداء صلوات تلمودية فيه، وتنظيم أنشطة وفعاليات يهودية خلال "الفصح" العبري.

وشددت قوات الاحتلال من إجراءاتها عند الأبواب، واحتجزت البطاقات الشخصية للوافدين إلى الأقصى، وخاصة النساء والشبان.

وفجر الأحد، داهمت قوات الاحتلال عدة أحياء وبلدات في القدس، برز منها القدس القديمة وسلوان والطور ووادي الجوز، وشنت حملة اعتقالات واسعة طالت حوالي 30 شابا مقدسيا، وأفرجت عن معظمهم بشرط الإبعاد عن الأقصى، لمدة 15 يوما، فيما أبلغت بعضهم بمنعهم من دخول الأقصى شفهيا، وطالبتهم بالحضور، غدا الإثنين، لاستلام قرارات إبعادهم عنه لفترات بين 3 أشهر-6 أشهر.

وقال مدير نادي الأسير في القدس ناصر قوس إن "الأعياد اليهودية هي موسم لتضييق الخناق على المقدسيين، حيث حملات الاعتقالات العشوائية ومداهمة وتفتيش المنازل وترويع الأطفال والنساء، إضافة إلى نشر المزيد من الحواجز في مدينة القدس وعلى أبواب الأقصى والقدس القديمة، ما يؤدي إلى خلق حالة من التوتر في المنطقة، ناهيك عن استفزاز الشبان بتوقيفهم وتفتيشهم".

وتابع قوس في بيان: "معظم أسماء المعتقلين تكرر في كل الأعياد اليهودية، ففي كل عيد تقتحم منازلهم ويتم اعتقالهم وإبعادهم عن الأقصى لفترات متفاوتة، وبالتالي حرمانهم من الدخول إلى الأقصى وإداء الصلاة والعبادات الأخرى فيه، وذلك في سبيل السماح للمستوطنين باقتحامه وتدنيسه خلال فترات الاقتحامات الصباحية وبعد الظهر.

ولفت قوس أن حملة الإبعاد عن الأقصى بدأت أواخر آذار/مارس الماضي وهي مستمرة حتى اللحظة، وحسب الاحصائيات الأولية فإن الاحتلال أبعد حوالي 35 شابا، ومنهم أبعد عن كامل القدس القديمة وهم سكان البلدات المجاورة.