الشعبية تدين مشاركة فتح بمؤتمر "هرتسليا للأمن"

الشعبية تدين مشاركة فتح بمؤتمر "هرتسليا للأمن"

اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المشاركة الفلسطينية والعربية في مؤتمر هرتسيليا السنوي، والذي يبحث في استراتيجيات العدو الأمنية والسياسية في المنطقة، يُشكّل حالة من التعاون السياسي، والإدلاء بالمشورة لقادة إسرائيل من موقع التطبيع الذي يخدم هذه الدولة.

وقالت الجبهة في بيان، الخميس، إن هذا الواقع بات يستوجب وقفة جادة وحازمة هذه المرة ومحاسبة حقيقية لمن شاركوا في المؤتمر باسم منظمة التحرير الفلسطينية.

وأكدت أنّ من شأن هذه المشاركة الفلسطينية في المؤتمر أن تضرب في الصميم صورة وطبيعة النضال الوطني التحرري الذي يخوضه الشعب الفلسطيني في مواجهة الكيان الإسرائيلي الاستيطاني والإحلالي، ويساهم في تسويق صورته باعتباره دولة طبيعية مقبولة، وتحظى بالشرعية في المنطقة والإقليم.

وقالت الشعبية إن" العدو الصهيوني ودوائره في الخارج تقوم باستغلال المشاركة الفلسطينية والعربية، وتقوم بتوظيفها سياسيًا على المستوى الدولي على نطاق واسع ضد حركة المقاطعة الدولية، متذرعًا بالمشاركة الفلسطينية والعربية في مؤتمراته السياسية والأمنية والأكاديمية".

وأكدت مجددًا على قرار اللجنة الوطنية للمقاطعة، بحل ما يسمى "لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيلي" التي يترأسها محمد مدني عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، التي تعتبر لجنة تضر بمصالح وحقوق الشعب الفلسطيني.

ودعت الجبهة الشعبية قيادة حركة فتح إلى عدم مشاركة أيٍ من أعضائها في المؤتمر، لأن ذلك يضر بها قبل غيرها.

وأوضحت أن مؤتمر "هرتسليا للأمن" يأتي هذا العام في ظل تزايد الهجمة الأميركية الصهيونية المسعورة على حقوقنا الوطنية وعلى حقوق الأسرى والشهداء وحصار وتهديد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة بالحرب والعدوان، وفي ظل حالة من الشرذمة والتفكك والانقسام السياسي غير مسبوقة في تاريخ النضال الفلسطيني.

وقالت إن حالة الضعف والترهل وسياسة التفرد والإقصاء التي تسود في عمل المؤسسات الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها منظمة التحرير، هو الذي يسمح في مثل هذه الاختراقات الإسرائيلية للجبهة الداخلية.

ودعت الجبهة جماهير الشعب الفلسطيني إلى التعبير عن سخطهم وغضبهم من سياسة التنازلات والتنسيق الأمني، ورفض المشاركة في المؤتمرات التطبيعية التي لن تخدم إلا الاحتلال ومخططاته.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018