بعد قرار إطلاق سراحه بشروط: تحويل للاعتقال الإداري

بعد قرار إطلاق سراحه بشروط: تحويل للاعتقال الإداري
الأسير المحرر صلاح الحموري

أصدرت محكمة الصلح في القدس، اليوم الثلاثاء، أمر اعتقال إداري بحق الأسير المحرر المقدسي صلاح الحموري (32 عاما)، لمدة 6 أشهر، وذلك مباشرة فور قرار المحكمة تسريح الحموري بشروط مقيدة.

وكانت وحدات الاحتلال الخاصة قد داهمت منزله في كفر عقب في الساعة الخامسة من فجر الأربعاء 23 آب/ أغسطس الجاري، وعاثت فيه خرابا بذريعة التفتيش، قبل أن تقتاد الحموري إلى المعتقل.

وكانت الشرطة قد طلبت من المحكمة تمديد اعتقاله لمدة سبعة أيام، إلا أنه مدد اعتقاله حتى الأحد، ليتم تمديد اعتقال الحموري في جلسة يوم الأحد، حتى اليوم الثلاثاء.

وطلبت الشرطة اليوم، من المحكمة، إطلاق سراح الحموري بشروط مقيدة، وهي الحبس المنزلي مدة 30 يومًا، وإبعاده عن القدس مدة 90 يومًا بالإضافة إلى منعه من السفر مدة 180 يومًا، ودفع 10 آلاف شيكل كغرامة مالية نقدية، وكفالة طرف ثالث.

وبعد رفض هيئة الدفاع الشروط المقيدة للإفراج، قامت المحكمة بتخفيض أمر منع السفر من 180 يومًا إلى 90 يومًا.

وعلم موقع "عرب 48" من المحامية فرح بيادسة، التي مثلت الحموري، إلى جانب المحامي محمود حسان من مؤسسة "الضمير، أنه فور شروع المحكمة بإجراءات إخلاء سراح الحموري، وخلال أقل من ساعة على القرار، أصدر أمر اعتقال إداري بحق الحموري لمدة 6 أشهر، حتى تاريخ 28 شباط/ فبراير المقبل.

وتزعم سلطات الاحتلال أن لديها مواد سرية تدعي أن الحموري ينشط في "تنظيم معاد".

ولم تتجاوب المحكمة مع طلبات التي قدمتها السفارة الفرنسية، نظرا لكون الأسير المحرر يحمل المواطنة الفرنسية، حيث أن والدته فرنسية وزوجته وابنه أيضا، بادعاء أن على السفارة تقديم طلب رسمي ترسل به للمقر الرئيسي لمصلحة السجون في الرملة.

هاذ وأكدت بيادسة لـ"عرب 48" أن "أمر الاعتقال الإداري جائر وأن المحكمة لم تأخذ بعين الاعتبار ظروف الحموري. الاعتقال الذي تعرض له كان تعسفيًا، الملاحقة بدت واضحة منذ البداية ومحاولة تلفيق ملف للحموري مستمرة".

تجدر الإشارة إلى أن الحموري كان قد حكم عليه في السابق بالسجن مرتين، حيث قضى سنتين في السجن، وبعد أن أفرج عنه أعيد اعتقاله مجددا، عام 2005، وصدر عليه حكم بالسجن لمدة 9 سنوات، وذلك بذريعة العضوية في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والتخطيط لعمليات. وأفرج عنه بعد 6 سنوات في إطار صفقة تبادل الأسرى مع حركة حماس (صفقة شاليط) عام 2011.

وبعد خروجه من السجن بدأ بدراسة الحقوق، وحصل على اللقب الأول، وباشر بدراسة اللقب الثاني في جامعة القدس في أبو ديس. ويوم الأحد الماضي نجح في امتحان النقابة الفلسطينية للمحامين، أي قبل ثلاثة أيام من اعتقاله الأخير.

وواصلت ملاحقة الحموري وعائلته، حيث منعت زوجته وابنه من دخول البلاد بذرائع أمنية واهية، كما تمنع سلطات الاحتلال الحموري من دخول الضفة الغربية، وتقوم بتجديد أمر المنع تباعا.

وفي إطار الملاحقة التي لا تتوقف، دأبت سلطات الاحتلال على استدعاء الحموري للتحقيق معه على فترات متقاربة، وتوجيه التهديدات له باعتقاله مجددا.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018