المستوطنون يواصلون اقتحام الأقصى وتعزيزات أمنية بالقدس بـ"الغفران"

المستوطنون يواصلون اقتحام الأقصى وتعزيزات أمنية بالقدس بـ"الغفران"
(تصوير الأوقاف)

عززت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، من تواجدها الأمني وانتشارها العسكري في القدس المحتلة، وتحديدا في القدس القديمة، تزامنا مع حلول يوم "الغفران"، فيما واصلت الجمعيات اليهودية اقتحاماتها للمسجد الأقصى، حيث اقتحم 162 مستوطنا ساحات الحرم القدسي الشريف وسط حراسة أمنية مشددة.

واستنفرت شرطة الاحتلال الآلاف من عناصرها وقوات حرس الحدود والخيالة والمتطوعين في المدينة المقدسة، وأغلقت العديد من الشوارع والطرق الرئيسة فيها، ونصبت الحواجز العسكرية على مداخل القدس القديمة.

وكانت شرطة الاحتلال أعلنت الأربعاء، انتهاء استعداداتها للعيد اليهودي "الغفران"، والذي يمتد على مدار يومي 29 و30 من أيلول/ سبتمبر الجاري، يشمل إغلاق طرقات المدينة وفرض إجراءات أمنية مشددة على المقدسيين.

وأوضحت الشرطة في بيان صحفي أنها ستنشر الآلاف من عناصرها، بالإضافة لقوات من "حرس الحدود" والمتطوعين في كافة أنحاء مدينة القدس، ابتداءً من اليوم الخميس، وحتى مساء السبت، بالتزامن مع وصول آلاف اليهود للصلاة في حائط البراق.

وأضافت أنها ستغلق الطريق أمام حركة المركبات في البلدة القديمة من جهة باب الخليل غربي القدس.

كما ستغلق مساء اليوم الخميس شارع رقم 1 أمام حركة المركبات القادمة من مناطق التلة الفرنسية، الشيخ جراح، والأنبياء، بالإضافة إلى أجزاء من الطريق الرئيس المؤدي من القدس إلى مدينتي بيت لحم والخليل.

وتأتي هذه الإجراءات، بالتزامن مع اقتحام عشرات المستوطنين المتطرفين ساحات المسجد الأقصى من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال، ووسط قيود مشددة على الفلسطينيين.

وحسب مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالأوقاف الإسلامية فراس الدبس، فإن قوات الاحتلال شددت منذ صباح الخميس من إجراءاتها على مدينة القدس والمسجد الأقصى، وانتشرت بكثافة بداخل المسجد وعند أبوابه.

واحتجزت القوات البطاقات الشخصية للشبان والنساء الوافدين للأقصى، وأخضعت العديد منهم للتفتيش، بالإضافة إلى تفتيش عددًا من طلاب مدرسة الأقصى بالقرب من منطقة "الحرش" بالمسجد.

واقتحم 162 مستوطنا وعنصر من مخابرات الاحتلال المسجد الأقصى على عدة مجموعات متتالية، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم ومعالمه، كما اقتحمه 350 سائحا أجنبيا.

وأشار الدبس إلى أن عددا من المستوطنين أدوا طقوس وصلوات تلمودية عند أبواب الرحمة والقطانين والسلسلة، إلا أن حراس الأقصى والمصلين تصدوا لهم.

وتوافد عشرات المصلين من أهل القدس والداخل منذ الصباح الباكر إلى الأقصى، وتوزعوا على حلقات العلم وقراءة القرآن الكريم، وتصدوا بهتافات التكبير لاقتحامات المستوطنين المتواصلة.

إجراءات الاحتلال بحق القدس وسكانها سوء بالتزامن مع الأعياد اليهودية، وتزداد ضغطًا على المقدسات وكل مكونات الحياة، بحسب المختص في شؤون القدس جمال عمرو.

وبين أن هناك حالة من الهستيريا الإسرائيلية باقتحام المسجد الأقصى منذ الصباح، حيث نشاهد أن عدد اليهود المقتحمين يفوق أعداد المسلمين داخل المسجد، بفعل إجراءات الاحتلال والتضييق على الفلسطينيين.

ولفت إلى أن مدينة القدس تشهد إجراءات إسرائيلية صارمة، يتخللها إغلاقات للطرق والشوارع بكافة أحيائها وبلداتها، وتحديدًا البلدة القديمة، وذلك بهدف حماية المستوطنين، ما يؤدي إلى ازدحامات مرورية خانقة، ويشل حركة تنقل المقدسيين.

وأكد أن الأوضاع بالمدينة تزداد سوءً يومًا بعد يوم، فهناك عشرات أوامر الهدم تم توزعها على السكان، وإغلاق 16 قرية شمال غرب المدينة، وتعطيل الدوام في 50 مدرسة، ناهيك عن التنكر المطلق للحق الفلسطيني في الوجود على قيد الحياة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018