فصائل تحذر من تعطيل المصالحة ومنظمات تدعو لرفع العقوبات

فصائل تحذر من تعطيل المصالحة ومنظمات تدعو لرفع العقوبات
(أ ف ب) أرشيف

حذرت العديد من الفصائل الفلسطينية من محاولات بعض الجهات من تعطيل المصالحة ودعت السلطة الفلسطينية برام الله بالكف عن التصريحات الاستفزازية والعمل على تطبيق المصالحة على أرض الواقع، فيما دعت منظمات أهلية للحوار الشامل ورفع العقوبات عن قطاع غزة التي تفرضها السلطة في رام الله.

وحذ القيادي في حركة حماس طاهر النونو، اليوم الخميس، من جهات تعمل لتعطيل خطوات المصالحة، وذلك تعقيبًا على تصريحات قادة في الأجهزة الأمنية بالضفة الغربية المحتلة.

وقال النونو في تصريح عبر صفحته على "فيسبوك" إن: "تعمد بعض قادة الأجهزة الأمنية في الضفة إصدار تصريحات استفزازية وممارساتهم على الأرض من تصعيد الاعتقالات وكبت الحريات توقيته خطير ودلالاته أخطر".

ورأى النونو أن ذلك "يعطي مؤشرات واضحة أن هناك من يعمل لتعطيل خطوات المصالحة".

ودعا القيادي في حماس إلى "موقف وطني جاد من هذه التصريحات والممارسات".

وكان مدير عام الشرطة اللواء حازم عطا الله قال خلال لقاءٍ بصحفيين أجانب في رام الله اطلّعت وكالة "صفا" على تسجيله إنه يتعين نزع سلاح كتائب القسام الجناح العسكري لحماس لإنجاح اتفاق المصالحة الذي وقعته حركتا حماس وفتح الشهر الماضي.

وأوضح أن "الشرطة التي كانت تعمل في غزة قبل أن تتولى حماس السيطرة هناك عام 2007 ستعود إلى مناصبها"، مؤكدًا رفضه فكرة الاندماج مع الشرطة الحالية التي تقودها حركة حماس.

وقالت حركة حماس إن الاعتقالات السياسية في الضفة الغربية المحتلة مستمرة، ولم تنعكس خطوات المصالحة على أرض الواقع هناك.

وذكر بيان للحركة أن أجهزة الأمن اعتقلت جامعيًا وفشلت في اعتقال محامٍ عقب مداهمة منزله على خلفية توجهاتهم السياسية، كما صادرت موادًا دعائية خاصة بالكتلة الإسلامية الذراع الطلابي للحركة.

من جانبها، قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إن "استمرار السلطة في المراوغة والمماطلة في القيام بمسئولياتها رغم الأجواء الإيجابية التي تخللت استلام الوزارات والمعابر بأنها عامل سلبي يمكن أن يفجر اتفاق المصالحة".

ودعا بيان الجبهة، اليوم الخميس، للعمل وطنيًا لمواجهة جملة من العراقيل طفت على السطح في الأيام الأخيرة، والتي تزامنت معها جملة من التصريحات التوتيرية والتي تهدد طريق المصالحة.

وشددت على ضرورة وقف كل التصريحات غير المسئولة من قبل قيادات السلطة وضرورة توفير المناخات والأجواء الإيجابية لإنجاح عملية المصالحة.

وقال البيان إن "سلاح المقاومة لا يمكن إخضاعه للابتزاز أو الإملاءات أو الاشتراطات للمضي في طريق المصالحة، باعتبار هذا السلاح درع للدفاع عن شعبنا في مواجهة جرائم الاحتلال".

وحذرت الجبهة من محاولة البعض خلق حالة إرباك في الساحة الفلسطينية ووضع عراقيل في دواليب المصالحة.

إلى ذلك، طالبت قوى اليسار وشبكة المنظمات الأهلية بالانتقال الفوري إلى الحوار الوطني الشامل بمشاركة كل مكونات المجتمع الفلسطيني، داعية إلى وجود رقابة مجتمعية فلسطينية على أليات تنفذ اتفاق المصالحة وخطواتها، جبنًا إلى جنب مع الضامن المصري للمصالحة.

ودعت القوى والمنظمات في مؤتمر صحافي عقدته بمدينة غزة، اليوم الخميس، رئيس السلطة الفلسطينية لإلغاء كافة القرارات والإجراءات التي مست سلبًا حياة المواطنين في قطاع غزة.

وقالت عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مريم أبو دقة التي تلت بيان القوى والمنظمات: "إن القوى الديمقراطية الخمس وشبكة المنظمات تابعت بترحيب كبير اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في الـ12 من تشرين الأول/أكتوبر الماضي برعاية مصرية، لأنها رفضت الانقسام منذ اللحظة الأولى وطالبت بإنهائه".

وشددت على ضرورة أن يؤدي تحقيق المصالحة وإنهاء الانقسام إلى استعادة وحدة كل مكونات النظام السياسي الفلسطيني وفي مقدمتها منظمة التحرير الفلسطينية، وفق برنامج سياسي متوافق عليه يستند إلى وثيقة الوفاق الوطني الموقعة عام 2006.

وطالبت القوى بأن يكون تحقيق المصالحة وفق أليات الشراكة الديمقراطية المستندة إلى تنظيم الانتخابات الدورية للرئاسة والمجلس التشريعي والمجلس الوطني، وفي كل النقابات والاتحادات والمنظمات الشعبية، وفقًا للتمثيل النسبي الكامل، وإعمالًا لمبدأ تداول السلطات.

وأكدت على ضرورة استعادة الحياة الديمقراطية المفقودة واحترام سيادة القانون والحريات العامة ومبادئ حقوق الانسان والفصل بين السلطات وتعزيز استقلال القضاء.

ومن أجل ذلك، طالبت القوى أيضًا بالانتقال من مرحلة الاتفاق الحالي للمصالحة إلى الحوار الوطني الشامل بمشاركة كل مكونات المجتمع الفلسطيني خاصة الشباب والمرأة، لتوفير حاضنة سياسية ومجتمعية واسعة للمصالحة، وإنهاء كافة مظاهر الانقسام لبناء نظام ومجتمع فلسطيني ديمقراطي تعددي مبني على الشراكة.

ووجهت القوى والمنظمات مطالبتها للرئيس محمود عباس بضرورة إلغاء القرارات والإجراءات التي مست سلبًا حياة المواطنين في غزة، مشددة على أنه لم يعد مبررًا لاستمرارها بعد حل اللجنة الإدارية الحكومية، وتوقيع اتفاق المصالحة الجديد.

ونوهت إلى ضرورة تمكين الحكومة من ممارسة أعمالها في القطاع، والعمل على إعادة فتح معبر رفح الحدودي فورًا وحل أزمة الكهرباء وغيرها م الأزمات لإشاعة الأمل بين أوساط الشعب الفلسطيني.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018