هنية: عرض أميركي لاتخاذ أبو ديس عاصمة لفلسطين

هنية: عرض أميركي لاتخاذ أبو ديس عاصمة لفلسطين
من اللقاء (فيسبوك)

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، اليوم الثلاثاء، إن حركته تملك معلومات تشير إلى أن الولايات المتحدة عرضت على الجانب الفلسطينيين اتخاذ أبو ديس عاصمة لفلسطين ضمن ما يسمى بصفقة القرن، وحذر من محاولات أميركا تصفية القضية الفلسطينية.

واعتبر هنية أن هذا المخطط هو جزء من تطبيق مخطط إسرائيل الذي يسمى القدس الكبرى، والذي بموجبه تضم إسرائيل مستوطنات القدس المحتلة لسيادتها وتفصل قرى محيط القدس وبعض أحيائه عنها وتصبح لمسؤولية السلطة الفلسطينية"، بالإضافة للاستيطان المستمر.

وفي بداية الشهر الحالي، كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، قدم مثل هذا العرض للرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وهدده بالإقالة في حال لم يوافق، ووضع بديل مكانه "مستعد للتوقيع".

ولم يشر هنية إلى العرض الذي قدمه بن سلمان، لكن المعلومات التي أعلنها تتطابق بشكل كبير مع ما جاء في تقرير الصحيفة الأميركية.

وقال هنية، خلال لقاء جمعه ورئيس "حماس" في غزة، يحيى السنوار، بـ"الوجهاء والمخاتير ورجال الإصلاح" في القطاع، إن "المعروض هو جسر يربط بين أبو ديس والمسجد الأقصى يسمح بحرية الحركة إلى الأقصى، وتقسيم الضفة الغربية إلى ثلاثة أقسام، وإيجاد كيان سياسي بغزة يأخذ بعض الامتيازات".

ولفت إلى أن التصريحات الإسرائيلية التي تتحدث عن "مشروع القدس الكبرى"، وإنشاء وحدات استيطانية جديدة بالضفة، ويهودية الدولة، وفرض القانون الإسرائيلي على الضفة المحتلة، مؤشرات تكشف عن طبيعة القرار الأميركي.

وأشار هنية إلى "محاولات تزييف الوعي العربي وإثارة قضية التعايش مع إسرائيل، وارتفاع وتيرة الحديث عن التطبيع والسلام الإقليمي"، معتبرا هذه الخطوات تندرج في إطار "محاولة تغيير معالم المنطقة"، مبرزا أن "القرار الأميركي يحمل مخاطر على طبيعة العلاقة بين فلسطين والأردن".

كما بيّن أن "هناك حديثا واضحا عن الوطن البديل والخيار الأردني، والتوطين والكونفدرالية مع السكان، وهناك تحذيرات أردنية من ذلك، لأن هناك مخاطر على الفلسطينيين وعلى الأردن".

وأوضح أن "المخاطر المتعلقة بالمنطقة وشطب حق العودة والحديث عن التوطين أمور تجعل الشعب الفلسطيني يمثل رأس الحربة للأمة، وتجعله مطالبًا بشكل واضح لا يحتمل التأويل، بموقف واضح قطعي لا يسمح مطلقا بأي اختراق سياسي بموضوع القدس أو القضية الفلسطينية".

وعن المصالحة الفلسطينية المتعثرة، قال "غزة تئن تحت العقوبات الظالمة التي فرضت عليها، والمعاناة ما زالت مستمرة في القطاع بسبب الحصار الإسرائيلي، وأيضا بسبب ما اصطلح عليه العقوبات، والتي للأسف لا زالت مستمرة".

ولفت هنية إلى أن "الشعب الفلسطيني قدم الكثير لدفع عجلة المصالحة، ويجب حماية المصالحة والسير بها قدما إلى أن تحقق أهدافها المرجوة، والمصالحة أمام بعض الاستعصاءات هي بحاجة أن نتوقف أمامها، ليس من قبيل البكاء على الأطلال، ولا من قبيل نكء الجراح، ولا من قبيل أننا سننفض يدنا من هذه المصالحة".

بدوره، تحدث السنوار عن المصالحة الفلسطينية وتصريحاته السابقة المحذرة من انهيارها، مؤكدًا أن "وضع المصالحة يحتاج إلى كل المخلصين للنهوض بها"، مشددًا على أن حركته قدمت الكثير من التنازلات في هذا السياق.

وأكد أن حماس ليست نادمة على هذه التنازلات، لأن أولوياتها النهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني، والذهاب للمصالحة بكل قوة، وبموقف جاد وحقيقي نابع من الشعور بالمخاطر التي تحيط بالمشروع الوطني والقضية الفلسطينية".

وفي نهاية اللقاء، كرم هنية والسنوار أمهات الأسرى الذين اعتدى عليهم عضو الكنيست، أرون حزان، خلال زيارتهم لأبنائهم أمس، وأشادا بموقفهن وتضحيات الأسرى في سجون الاحتلال.​

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018