قرارات المركزي الفلسطيني بين التحفظات وآليات التنفيذ

قرارات المركزي الفلسطيني بين التحفظات وآليات التنفيذ

تراوحت ردود فعل فصائل فلسطينية على قرارات المجلس المركزي الفلسطيني بين الانتقادات والتحفظ وعدم اعتماد لغة قوية وواضحة وحاسمة.

وقالت حركة حماس إن الاختبار الحقيقي لما صدر عن المجلس المركزي من قرارات هو الالتزام بتنفيذها فعليا على الأرض، ووضع الآليات اللازمة لذلك.

وقال الناطق باسم الحركة، فوزي برهوم، في تصريح صحفي، إن في مقدمة الآليات ترتيب البيت الفلسطيني وفق اتفاق القاهرة 2011، والتصدي لمتطلبات المرحلة الهامة في تاريخ القضية الفلسطينية والصراع مع الاحتلال.

من جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي أنها كانت تأمل أن يُصدر المجلس المركزي لمنظمة التحرير قرارات أكثر قوة ووضوحًا، لكنها ذكرت أن ما صدر عنه يحتاج إلى تنفيذ.

وأضاف مسؤول العلاقات الوطنية في الحركة، خالد البطش، في تصريح صحفي، "كنا نأمل أن يصدر عن المركزي قرارات أكثر قوة ووضوحًا، لكن ما صدر من توصيات أمس تحمل لغة يجب على المركزي متابعتها بهدف تنفيذ القرارات ووضع الآليات الضرورية لها".

ودعا البطش لضرورة تنفيذ القرارات المتعلقة بتحقيق المصالحة ووقف التنسيق الأمني وإلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية والتأكيد على سحب الاعتراف بإسرائيل.

ولفت إلى أن بيان المركزي "لم يُلغ العملية السياسية (التسوية) بل اعتبرها قائمة على أساس البحث عن راعٍ جديد لها".

وطالب بحماية الثوابت، وليس تحسين شروط التفاوض وصولًا لترتيب البيت الفلسطيني وفق اتفاق القاهرة 2005+2011، والتصدي لمتطلبات المرحلة المهمة في تاريخ القضية الفلسطينية والصراع مع الاحتلال.

وأكد البطش على ضرورة تحقيق الشراكة وبناء إستراتيجية وطنية موحدة لإدارة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي لمواجهة المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها إسقاط قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بحق القدس، وحماية الضفة الغربية من قرارات الضم الليكودية.

وشدد على ضرورة رفع الإجراءات والعقوبات التي فرضتها السلطة الفلسطينية على القطاع.

وجدد البطش حرص حركته على وحدة الصف الوطني وتعزيز العلاقات الوطنية بين مختلف قوى المقاومة وكافة مكونات الشعب الفلسطيني ودعم خيار انتفاضة القدس في مواجهة الاحتلال.

من جهته، أعلن عمر شحادة، القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الذي يعد ثاني أكبر فصيل في منظمة التحرير، التحفظ على البيان من الجبهتين الشعبية والديمقراطية، وحزب فدا، وحركة المبادرة الوطنية.

وعلل شحادة سبب التحفظ بأنه يرجع إلى "عدم اعتماد البيان لغة حاسمة وواضحة، واللجوء للغة حمّالة أوجه"، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن الجو العام الذي صدر فيه البيان "عكس لغة تراوح بين منطق الانتظار والتحايل اللغوي في الرد على الواقع، خاصة في ما يتعلق بالمأزق الإستراتيجي الذي تعيشه القضية الفلسطينية".

وأضاف: "لم يكن هناك قرار واضح بإنهاء اتفاق أوسلو، وسحب الاعتراف بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني معها، ووقف التبعية الاقتصادية".

وقال إن "تكليف اللجنة التنفيذية بتنفيذ القرارات يثير مخاوف من الدخول في دوامة الانتظار والعودة بها للمجلس المركزي من جديد، واستمرار سياسة المراوحة".

واعتبر شحادة أن ما وصفها "القيادة المتنفذة في منظمة التحرير ما زالت تراهن على العودة للمفاوضات، وتعقد الأمل على عودة الإدارة الأميركية للعب دور في إحياء المفاوضات".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018