عباس: القدس بوابة الحرب والسلم وزيارتها ليست تطبيعا

عباس: القدس بوابة الحرب والسلم وزيارتها ليست تطبيعا
من الأرشيف

في كلمته أمام مؤتمر الأزهر العالمي لنصرة القدس، والذي يعقد في القاهرة، قال الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، اليوم الأربعاء، إن القدس ستظل العاصمة الأبدية لفلسطين، وأنه لم يولد بعد الذي يمكن أن يساوم على القدس أو فلسطين، وفي الوقت نفسه دعا إلى زيارة القدس بادعاء أن ذلك ليس تطبيعا مع الاحتلال.

وأضاف، في المؤتمر الذي تشارك فيه 86 دولة، بينها دول عربية وإسلامية، أن إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، لن يعطي لإسرائيل أي شرعية فيها، وأن أميركا اختارت أن تخالف القانون الدولي وتتحدى إرادة الشعوب العربية والإسلامية والعالم بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال الاسرائيلي.

وقال إن القدس ستبقى أرضا عربية إسلامية مسيحية وعاصمة دولة فلسطين الأبدية، وبدونها لن يكون هناك سلام بالمنطقة، فهي بوابة السلام للجميع، وبوابة الحرب والخوف وغياب الأمن والاستقرار إن لم تكن عاصمة فلسطين.

وقال أيضا "لن نثق بالإدارة الأميركية التي لم تعد تصلح لدور الوسيط في عملية السلام، وسنتمسك بالسلام، ولكن سلامنا لن يكون بأي ثمن، وسنذهب إلى كل الخيارات، لكن لن نذهب إلى الإرهاب والعنف، ولن نتوقف أيضا عن الكفاح في حماية أرضنا وشعبنا وقدسنا وباقون فيها ولن نغادرها".

وطالب عباس بخطوات عملية من أجل منع إسرائيل من مواصلة انتهاكاتها في القدس وفي عموم الأراضي الفلسطينية، وأن القدس بأمس الحاجة لنصرتها والوقوف معها، مشيرا إلى أن الاحتلال أضحى اليوم يواجه رفضا دوليا حاسما ومتزايدا، وأن العالم بدأ يقف مع فلسطين، ويعرف أن الشعب الفلسطيني آخر شعوب العالم الذي لا زال تحت قيد الاحتلال، حيث أدرك العالم الجرائم التي يرتكبها الاحتلال.

وكان من اللافت أنه شدد على أن التواصل العربي مع فلسطين والقدس هو دعم لهويتها وليس تطبيعا مع الاحتلال. وقال إنه على العرب، من المسلمين والمسيحيين، شد الرحال إلى فلسطين لنصرة أهلها ولرفع روحهم المعنوية، وتأكيدا على الحقوق العربية بالقدس، ليعلم العالم أجمع أن القدس ليست لقمة سائغة، مضيفا أن "التواصل العربي مع فلسطين هو دعم لهويتها العربية والإسلامية، وليس تطبيعا مع الاحتلال أو اعترافا مع شرعيتهم".

وادعى أن "الدعوات لعدم زيارة القدس لا تصب إلا فى خدمة الاحتلال ومؤامراته الرامية، فزيارة السجين ليست تطبيعا مع السجان، وعليكم جميعا أن تتواصلوا مع أهل القدس، وأن زيارة القدس ليست زيارة لإسرائيل".

يشار إلى أن المؤتمر الذي ينظمه الأزهر يعقد بالتعاون مع مجلس حكماء المسلمين، في إطار سلسلة القرارات التي اتخذها شيخ الأزهر، رئيس مجلس حكماء المسلمين الدكتور أحمد الطيب، للرد على إعلان ترامب بشأن القدس.