الفصائل تتمسك بالمقاومة وتدعو السلطة لوقف التنسيق الأمني

 الفصائل تتمسك بالمقاومة وتدعو السلطة لوقف التنسيق الأمني
(تصوير الجيش)

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، ظهر اليوم الخميس، أن الشهيد الذي أرتقى أثر الاشتباكات مع قوات الاحتلال أمس في جنين، هو الشهيد أحمد إسماعيل محمد جرار (31 عاما).

وأعلن فجرا، عن استشهاد الشاب أحمد جرار برصاص قوات الاحتلال، علما أن عائلته أكدت أنها لا تعرف مصير أبنها.

واستشهد مقاوم فلسطيني وأصيب أخرين خلال عملية لجيش الاحتلال الاسرائيلي عند منتصف الليل في منطقة وادي برقين ومدينة جنين بالضفة الغربية المحتلة استمرت لـ10 ساعات تخللتها اشتباكات وعمليات اقتحام وهدم منازل.

وقال الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري في بيان لوسائل الإعلام، إن "خلية جنين ليست الأولى ولن تكون الأخيرة".

وشدد أبو زهري على أن "الدور الاجرامي للتنسيق الأمني لن يفلح في منع المقاومة من مواجهة قرار ترمب وحماية القدس".

من جانبها، قالت لجان المقاومة إن "الاشتباك البطولي واستبسال المقاومين في جنين يؤكد على تجذر خيار المقاومة والجهاد ضد الاحتلال الاسرائيلي ومستوطنيه في الضفة المحتلة".

وأضافت لجان المقاومة في بيان لوسائل الإعلام، "أن معركة جنين التي خاضها ثلة مؤمنة مجاهدة وسطرت خلالها ملحمة بطولية في الصمود والإصرار على القتال في مواجهة جيش بأكمله ستشكل نبراساً لأجيال التحرير التي ستدوس الاحتلال وتقلعه من أرضنا المحتلة."

ودعت إلى توسيع دائرة الاشتباك والمواجهة مع الاحتلال ومستوطنيه على امتداد ميادين المواجهة وإشعال الأرض لهيباً تحت أقدام المستوطنين في الضفة المحتلة.

من جانبها، نعت حركة المجاهدين الفلسطينية الشهداء الذين قضوا بعد الاشتباك المسلح، مؤكدة أن دماءهم هي سراج التحرير التي تؤكد صوابية نهج المقاومة في دحر الاحتلال.

وقال عضو المكتب السياسي لحركة المجاهدين بغزة مؤمن غريز في بيان صحفي، "إن هذه الرجولة التي أثبتها رجال جنين تؤكد على إصرار أبناء شعبنا على تبني خيار المقاومة في وجه الاحتلال، ونبذ كافة الخيارات الاخرى التي اثبتت فشلها في استرداد كافة حقوقنا وأراضينا المحتلة".

وطالب عزيز بضرورة نبذ خيارات التسوية والغاء ما يعرف بالتنسيق الأمني وإطلاق يد المقاومة في الضفة، حتى تستطيع أن تأخذ دورها الريادي في الدفاع عن الشعب ومقدساته.

بدورها، شددت حركة الأحرار الفلسطينية على أن استشهاد أحمد جرار بعد اشتباك مسلح رغم شدة القبضة الأمنية من الاحتلال وأجهزة التنسيق الأمني رسالة هامة بأن المقاومة مستمرة لن تفلح محاولات استئصالها وهي الخيار الأمثل لمواجهة عدوان الاحتلال*

واعتبرت في بيان لها لوسائل الإعلام "أن البطولة أكدت أن روح المقاومة باقية ومتجذرة في نفوس أبناء شعبنا رغم كل محاولات استئصالها على يد الاحتلال الصهيوني وآلته العسكرية وعلى يد أجهزة التعاون والتنسيق الأمني في الضفة".

ودعت الأحرار للحفاظ عليها مشتعلة وتطوير وسائلها وأدواتها للثأر لدماء الشهداء وتنفيذ المزيد من العمليات البطولية والنوعية للجم عدوان الاحتلال وقطعان مستوطنيه.

وطالبت السلطة الفلسطينية لوقف التنسيق الأمني التي لولا استمرارها لما وصلت عربدة الاحتلال لهذه الدرجة باعتباره خدمة مجانية في إيصال المعلومات له واعتقال المقاومين وإحباط المئات من العمليات البطولية، وفق البيان.

من جانبها، أكدت كتائب المقاومة الوطنية الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، على خيار الانتفاضة والمقاومة بكافة أشكالها والعمل على تطويرها وصولاً إلى مقاومة شاملة ضد الاحتلال الإسرائيلي، حتى رحيله عن الأرض والقدس.

وطالبت في بيان، الأجهزة الأمنية الفلسطينية برفع قيودها عن المقاومة الفلسطينية في الضفة الفلسطينية المحتلة.

ودعت كتائب المقاومة قيادة السلطة الفلسطينية إلى مغادرة مربع المفاوضات العبثية وطي صفحة أوسلو السوداء وفي مقدمتها سحب الاعتراف بـ"اسرائيل" ووقف كل أشكال التنسيق الأمني وتحرير الاقتصاد الفلسطيني بتفعيل المقاطعة الاقتصادية والعمل ببروتوكول باريس الاقتصادي، وسحب اليد العاملة من المستوطنات.

من جانبها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن شهداء معركة جنين يعيدون رسم معالم استراتيجية حرب التحرير للشعب الفلسطيني كأسلوب ومنهج ثابت في إطار المواجهة المستمرة مع هذا العدو الفاشي المجرم.

وأكدت في بيان صحفي، "أن موقعة جنين والتي سبقتها عملية نابلس البطولية كسرت نظرية الأمن الاسرائيلية وحققت استراتيجية الردع الشعبية على جرائم الاحتلال، حيث أكدت قدرة شعبنا على القتال وتقديمه البديل العملي لنهج أوسلو، ورداً عملياً على الإدارة الأمريكية وقرار " ترامب"، وجرائم الاحتلال واستهدافه المتواصل لشعبنا وخصوصاً للأطفال والقاصرين".

ودعت الجبهة لضرورة استمرار الانتفاضة وتطويرها وتحويلها إلى نمط حياة يومي تستخدم فيها كل أنواع وأشكال وأساليب النضال، باعتبارها خياراً ناجعاً في حشد طاقات الشعب الفلسطيني بما يجعل الاحتلال مشروعاً خاسراً على جميع النواحي، وبما يفرض معادلات جديدة ذات أبعاد استراتيجية تكسر حالة الانحدار في المشهد الوطني وتعيدنا مرة أخرى إلى طريق تحقيق الأهداف الوطنية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018