الاحتلال يفرض عقابًا جماعيًا على الآلاف بحزما منذ أسبوع

الاحتلال يفرض عقابًا جماعيًا على الآلاف بحزما منذ أسبوع
إغلاق مدخل قرية حزما في السابق (أرشيف)

قال مركز المعلومات لحقوق الإنسان في الأراضي المحتلة "بتسيلم"، اليوم الخميس، أن قوات الاحتلال تفرض حصارًا على قرية حزما في الضفة الغربية المحتلة، واعتبر أن هذا الأسلوب عقاب جماعي يفرضه الاحتلال على نحو 7000 فلسطيني بالقرية.

وقال المركز في بيان له إن جيش الاحتلال "يفرض منذ أكثر من أسبوع قيودًا مشددة على الدخول والخروج من القرية، بواسطة وضع عوائق ونشر الجنود عند مداخل القرية. ويبدو أن هذه القيود جاءت ردا على رشق حجارة في الشارع المجاور. تضمنت القيود، التي فُرضت لفترات زمنية مختلفة، منع دخول الأشخاص من غير سكان القرية، وفقًا للعنوان في بطاقة الهوية، ومنع خروج الرجال الذين تحت سن الأربعين".

واعتبر المركز أن "المس بحرية الحركة والتنقل لنحو 7,000 إنسان هو عقاب جماعي يحظره القانون الدولي. يمس هذا العقاب مجمل أهالي القرية إذ يؤثر على سير حياتهم العادية، لكنه أولًا وقبل كل شيء يمس بالأشخاص الأكثر عرضة للتأثر بهذه القيود نظرًا لتصعبهم في التنقل. إنه مثال فقط على روتين الحياة تحت وطأة الاحتلال وتعسف الجيش في استخدام صلاحياته وقوته".

وأكد المركز أنه "ليست هذه المرة الأولى التي يغلق فيها الجيش مداخل القرية. خلال شهرَي آذار/ مارس ونيسان/ أبريل 2017 أغلق الجيش المدخل الشمالي طيلة 40 يومًا، والمدخلين الجنوبيين طيلة 20 يومًا".

وتابع "في 16.1.2018، عند الساعة 17:00 تقريبًا، داهمت القرية قوات من الجيش، ترافقها جرافات، وأغلقت بالصخور المدخل الرئيسي (الشمالي) أمام حركة السيارات. إضافة، نشر الجيش جنودًا عند المدخلين الجنوبيين، وأحدهما، الذي يحاذي التجمع السكاني طبلاس، يؤدي إلى طريق ترابي يربط القرية بشارع 437، قرب قرية عناتا. أخذ الجنود في تفتيش الخارجين والداخلين، سواء كانوا مشاة أو في سيارات".

وكذلك "يوم الخميس، 18.1.2018، في ساعات الصباح، استبدل الجيش الصخور التي سد بها المدخل الشمالي بمكعبات اسمنتية، ونشر عندها الجنود، وكانت مهمتهم منع الدخول بتاتًا إلى القرية، والخروج منها، حتى الساعة 19:00".

وروى المركز أنه "في اليوم التالي، الجمعة، منذ ساعات الصباح وحتى التاسعة ليلًا، منع الجيش دخول الأشخاص من غير سكان القرية، وفقًا لفحص العنوان في بطاقات الهوية، كما منع خروج الرجال سكان القرية الذين تراوحت أعمارهم بين 18 و-40 سنة. هذه القيود المشددة عرقلت مراسيم جنازة أحد سكان القرية (أحمد أبو الشيخ)، وحفل عرس إحدى شابات القرية".

وقال المركز إنه "يوم السبت صباحًا، فتح الجيش المدخلين الجنوبيين، لكنه أبقى المدخل الشمالي مغلقًا بالمكعبات الاسمنتية، بحيث أتاح فقط عبور المشاة".

وبحسب المركز "صباح أول أمس، الثلاثاء، عاد الجيش ونشر الجنود عند مداخل القرية الثلاثة. إضافة، ثبت الجيش بوابة عند المدخل الجنوبي، المحاذي لتجمع طبلاس. في جميع هذه المداخل لم يسمح الجيش سوى بدخول من هم من سكان القرية. إغلاق الشوارع يُجبر السكان على اللجوء إلى طرق ترابية غير آمنة. استمر هذا الوضع أيضًا إلى يوم أمس، الأربعاء".

وتقع قرية حزما شمال شرقي القدس. معظم مساحتها مصنفة ضمن المناطق C، ويسكنها أكثر من 7,000 شخص. خلال السنوات التي انقضت، صادرت إسرائيل جزءًا كبيرًا من أراضي القرية، بعضه استخدمته لبناء مستوطنات "بسجات زئيف" و"نفيه يعقوب" غربًا، وبعضه ليمر منه جدار الفصل الذي عزل قرية حزما عن القدس الشرقية. إلى الشمال من القرية أقامت إسرائيل مستوطنة "جيفع بنيامين"، وإلى الشرق منها مستوطنة "علمون". كما صادرت إسرائيل نحو 300 دونم من أراضي سكان القرية لشق شارع شارع 437، "المحاذي" اليوم للقرية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018