إصابات في قمع الاحتلال لمظاهرات في الضفة

إصابات في قمع الاحتلال لمظاهرات في الضفة
(أ ب)

أصيب عشرات الفلسطينيين، اليوم الجمعة، في مواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق متفرقة بالضفة الغربية، واعتقلت قوات الاحتلال عددًا من الفلسطينيين خلال قمعها لمظاهرات سلمية جابت العديد من المدن الفلسطينية.

وفي التفاصيل، أصيب فلسطيني بالرصاص الحي وآخر بقنبلة غاز في الوجه والعشرات بالاختناق، خلال قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي مسيرة سلمية انطلقت عقب صلاة الجمعة اليوم، في قرية المزرعة الغربية شمال غرب رام الله، احتجاجا على الاستيلاء على أراضي للقرية لصالح شق طريق استيطاني، فيما فرق الاحتلال بالقوة مسيرة انطلقت في البلدة القديمة وسط الخليل بالقوة.

وهاجمت قوات الاحتلال المشاركين في المسيرة، وأطلقت تجاههم الرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع، بكثافة، مما أدى إلى اصابة شاب بعيار حي في قدمه، وآخر بقنبلة غاز في وجهه والعشرات بالاختناق.

وعند المدخل الشمالي لمدينة البيرة، أصيب شابان بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط خلال قمع قوات الاحتلال مسيرة سلمية انطلقت من مسجد حمزة في ضاحية البالوع في البيرة.

وعاجل جنود الاحتلال المشاركين في المسيرة بقنابل الغاز السام وقنابل الصوت والرصاص الحي والرصاص المعدني المغلف بالمطاط. وألقى الشبان الحجارة نحو قوات الاحتلال التي انتشرت في الشارع المؤدي إلى حاجز المحكمة.

وأصيب عدد من الشبان الفلسطينيين خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في قرية بيتا جنوب نابلس.وأقام مئات المواطنين صلاة الجمعة في منطقة جبل صبيح جنوب القرية، بالقرب من البؤرة الاستيطانية التى أقامها المستوطنين في المنطقة.

فيما قمعت قوات الاحتلال بعد ظهر اليوم، مسيرة حاشدة كانت تسير باتجاه البلدة القديمة من مدينة الخليل، بعد خروجها من مسجد الشيخ علي البكاء.

وهتفت المسيرة التي دعت لها حملة " فككوا الجيتو عن الخليل"، بشعارات تطالب بطرد المستوطنين من مدينة الخليل، ورفضا للانتهاكات التي يتعرض لها الحرم الإبراهيمي في ذكرى المجزرة الـ24.

ولدى وصول المسيرة شارع الشلالة قام جنود الاحتلال بإلقاء قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه المشاركين، ما أدى إلى صابة عدد منهم بحالات اختناق.

واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي اليوم الجمعة، الفتى مأمون النتشة (16 عاما)، من منطقة باب الزاوية في البلدة القديمة وسط الخليل، وهو يحاول الوصول إلى منزله في منطقة تل أرميدة القريبة.

وذكر والد الفتى أن نجله تحرر من الأسر قبل أسبوع واحد، حيث أمضى في سجون الاحتلال 18 شهرا.

وأظهرت لقطات مباشرة لكاميرا تلفزيون فلسطين في المكان، قوات الاحتلال وهي تعتقل الفتى النتشة، وتنقله إلى أحد معسكرات الاحتلال.

وأفرجت قوات الاحتلال في وقت لاحق عن الفتى النتشة بعد احتجاز استمر لأكثر من ساعة.

وفي وقت سابق، أصيب 7 شبان بالرصاص أحدهم بعيار حي والباقين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، إضافة إلى إصابة 18 مواطنا بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الجمعة، في مدينة نابلس.

واندلعت المواجهات عقب اقتحام مركبات الاحتلال العسكرية المدينة من عدة محاور، أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع تجاه المواطنين ومنازلهم.

وداهمت قوات الاحتلال عدة أحياء وحارات في البلدة القديمة بنابلس، تركزت في حارتي القريون والقيسارية، كذلك الأحياء الشرقية من المدينة.

واقتحم الاحتلال عددا من منازل المواطنين وأجرى تفتيشا واسعا فيها، واعتقل الشاب محمد حمامي (20 عاما)، من منزله في حارة القريون، كما قام بإعطاب عدد من إطارات السيارات، في حين اعتلى جنود الاحتلال أسطح عدد من المنازل ونشروا قناصتهم عليها.

وسيؤدي شق الطريق الاستيطاني على أراضي فلسطينية خاصة في قرية المزرعة الغربية، إلى ربط البؤر الاستيطانية مع المستوطنات المحيطة بالقرية "عطيرت"، و"حلميش"، و"تلمون" و" نحلئيل" المقامة على أراضي المواطنين ببعضها، مما سيفصل مدينة رام الله عن الأرياف.

كما سيفضي شق هذا الطريق إلى عزل نحو 4 آلاف دونم من أراضي المزرعة الغربية، مما سيمنع مستقبلا أصحاب هذه الأراضي من الوصول إليها.

هذا وأدّى عشرات الفلسطينيين صلاة الجمعة اليوم، أمام معبر بيت حانون (إيريز)، شمالي قطاع غزة، ويأتي ذلك في إطار فعاليات المطالبة برفع الحصار عن القطاع، والتخفيف من معاناة أهله. 

فيما شارك عشرات الفلسطينيين بقطاع غزة، اليوم، في مسيرة، دعمًا لمدينة القدس، ورفضًا للاعتراف الأميركي بها عاصمة لإسرائيل.

ورفع المشاركون في المسيرة، التي دعت إليها قوى وطنية وإسلامية بمدينة غزة، لافتات كُتب على بعضها "نرفض قرار ترامب المشؤوم"، و"القدس عاصمة فلسطين".

وتشهد معظم المدن الفلسطينية، مظاهرات ومواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلية، احتجاجًا على إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في 6 كانون الأول/ديسمبر الماضي، اعتبار القدس عاصمةً لإسرائيل، ونقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة المحتلة.

ويعاني قطاع غزة، حيث يعيش أكثر من مليوني نسمة، أوضاعا معيشية متردية، جراء الحصار الإسرائيلي المستمر منذ نحو 12 عامًا، إضافة إلى تعثر عملية المصالحة بين حركتي "فتح"، و"حماس". 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018