86 مستوطنا يقتحمون الأقصى والاحتلال يدنس "الرحمة"

86  مستوطنا يقتحمون الأقصى والاحتلال يدنس "الرحمة"
(عرب 48)

اقتحم عشرات المستوطنين، اليوم الخميس، ساحات المسجد الأقصى من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، فيما اقتحمت طواقم "سلطة الطبيعة" الإسرائيلية برفقة قوات الاحتلال مقبرة باب الرحمة الملاصقة للسور الشرقي للمسجد وشرعت بأعمال تخطيط ومسح، وأخذ قياسات على أطرافها.

وحسب مسؤول العلاقات العامة والإعلام بالأوقاف الإسلامية فراس الدبس، فإن 86 مستوطنا بينهم عنصران من مخابرات الاحتلال اقتحموا المسجد الأقصى، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته.

وتخلل هذه الاقتحامات تقديم شروحات عن "الهيكل" المزعوم ومعالمه، ومحاولات لأداء طقوس وشعائر تلمودية في باحات المسجد، وخاصة في المنطقة الشرقية منه.

وواصلت شرطة الاحتلال فرض قيودها على دخول المصلين للأقصى، واحتجزت هوياتهم الشخصية عند الأبواب، بالإضافة إلى التضييق على عمل حراس المسجد أثناء اقتحامات المستوطنين وتجولهم بالمسجد.

إلى ذلك، تعرضت مقبرة باب الرحمة مؤخرا لسلسلة اعتداءات إسرائيلية بهدف الاستيلاء عليها، وحاولت "سلطة الآثار" اقتطاع مساحة 40% من أراضيها التي تعتبر الحاضنة الشرقية للمسجد الأقصى، ووضعت أسلاكًا شائكة في جزء منها، تمهيدًا لتحويلها إلى "حديقة توراتية"، كما تعرقل عمل الأهالي خلال تنظيف المقبرة.

وقال رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية بالقدس المحتلة مصطفى أبو زهرة إن "عمال ومهندسين من "سلطة الطبيعة" اقتحموا برفقة قوات من شرطة "حرس الحدود" المقبرة، وشرعوا بأعمال تخطيط فيها، تمهيدًا لبناء أسوار بمنطقة أراضي وقف الحسيني والأنصاري، وأجزاء من المقبرة".

وادان مواصلة قوات الاحتلال اعتداءاتها على المقابر الإسلامية بالقدس، والتي تشكل انتهاكًا صارخًا لحرمة المقابر، لافتًا إلى أن أوقاف المسلمين بالمدينة هي شواهد إسلامية تاريخية، وجزء من معالم المدينة والحاضنة للمسجد الأقصى ولأسوار القدس.

واعتبر أن الأوقاف الإسلامية هي إرث انساني وتراث تاريخي للمدينة، فهي تسجل تاريخ أهلها منذ 1400 عام، مؤكدًا أن "إسرائيل" تحاول طمس معالمها وشواهدها العربية والإسلامية، وتهويد المنطقة من خلال بناء المؤسسات اليهودية وابتلاع الأراضي، تمهيدًا لتهويد كامل المدينة المقدسة.

وأضاف أبو زهرة "أجرينا اتصالات مع الجهات القانونية والمحامي من أجل متابعة الاعتداء على مقبرة الرحمة وتنفيذ أعمال التخطيط والمسح فيها".

وكانت طواقم من "سلطة الطبيعة" بحراسة من قوات الاحتلال نفذت مؤخرًا، أعمال قص وخلع للأشجار فيها، تمهيدًا لبناء سور ووضع الأسلاك لمنع الدفن في أجزاء جديدة فيها.

يذكر أن الاحتلال اقتطع جزءا مهمًا من المقبرة لصالح إنشاء حدائق تلمودية، ومنع منذ سنوات المقدسيين من دفن موتاهم فيها، وهي من أقدم المعالم الإسلامية في مدينة القدس، وتضم بين جنباتها رفات عدد من الصحابة، فضلًا عن آلاف الموتى من أبناء العائلات المقدسية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018


86  مستوطنا يقتحمون الأقصى والاحتلال يدنس "الرحمة"

86  مستوطنا يقتحمون الأقصى والاحتلال يدنس "الرحمة"

86  مستوطنا يقتحمون الأقصى والاحتلال يدنس "الرحمة"