بزعم محاولة طعن: طفل في الثالثة لم يسلم من تنكيل الاحتلال

بزعم محاولة طعن: طفل في الثالثة لم يسلم من تنكيل الاحتلال
للتوضيح فقط (أرشيفية)

وثّق شريط مصوّر تداوله ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الأربعاء، اعتقال جنود الاحتلال بالبلدة القديمة في مدينة الخليل طفلًا في الثالثة من عمره بزعم حمله سكينًا ومفكًا بنية تنفيذ عملية طعن، قبل أن يحرره والديه.

وادعى جيش الاحتلال أن الطفل الفلسطيني ألقى الحجارة على جنوده الذين تمركزوا في البلدة القديمة بالخليل، ليحمل بعدها سكينًا ويركض نحو الجنود ما أدى إلى إحداث جلبة في صفوفهم.

ووصل والد الطفل إلى المكان وطالب جنود الاحتلال تسليمه الطفل الذي أجهش بالبكاء خلال عملية احتجازه دون مراعاة لعمره، وأثار الشريط المصور الذي وثق الحادثة، عاصفة من الغضب على شبكات التواصل الاجتماعية، والذي يظهر انتهاك الاحتلال لحقوق الطفول وحقوق الإنسان الأساسية.

صاح الأب الفلسطيني في وجه جنود الاحتلال: "أحضروه، اتركوا الطفل... اتركوه"، وفي لحظة معينة حاول فتى فلسطيني آخر استرداد الطفل الباكي من أيدي لجنود، ليجبر الجنود على تحرير الطفل الفلسطيني الذي لم تتجاوز أعوامه الثلاثة، وعاد الصبي إلى والده بعد لحظات قليلة.

يُذكر أنه صدرت عدة تقارير ودراسات خلال السنوات القليلة الماضية، تتضمن حقائق عن الممارسات التعسفية الإسرائيلية ضد الأطفال الفلسطينيين. وأكد تقرير لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، أن الأطفال الفلسطينيين المحتجزين لدى إسرائيل يتعرضون لإساءة معاملة بصورة منهجية واسعة النطاق تنتهك القانون الدولي.

وقدرت اليونيسيف بأن نحو 700 طفل فلسطيني تتراوح أعمارهم بين 12 و17 عامًا، غالبيتهم من الذكور، يتعرضون للاعتقال والاستجواب والاحتجاز من جانب الجيش الإسرائيلي والشرطة وأجهزة الأمن في الضفة الغربية المحتلة كل عام.

ورصدت بعض "نماذج الممارسات التي تصل إلى حد العقاب والمعاملة القاسية غير الإنسانية والمهينة بموجب معاهدة حقوق الطفل والمعاهدة المناهضة للتعذيب".

وتبدأ عادة إساءة معاملة الأحداث الفلسطينيين بفعل الاعتقال نفسه، وينفذه جنود من الجيش مدججون بالسلاح، ويستمر خلال المحاكمات وإصدار الأحكام. بالإضافة إلى حالات التنكيل المباشر من جنود الاحتلال وقواته الراجلة في القدس المحتلة ومدينة الخليل، التي تعاني من واقع استيطاني معقد، وعموم الضفة الغربية المحتلة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018