داخلية غزة: "لا تجاوب في رام الله مع تحقيقاتنا بمحاولة اغتيال الحمدالله"

داخلية غزة: "لا تجاوب في رام الله مع تحقيقاتنا بمحاولة اغتيال الحمدالله"
(أ ب)

عقدت وزارة الداخلية والأمن الوطني في غزة، مؤتمرًا صحفيًا، مساء اليوم، الأربعاء، كشفت خلاله عن مسار التحقيقات في عملية التفجير التي استهدفت موكب رئيس الوزراء، رامي الحمد لله، بغزة مؤخرًا، مؤكدةً أنها دعت منذ اللحظة الأولى لتشكيل لجنة مشتركة من الأجهزة الأمنية في الضفة وغزة للتحقيق في هذه الجريمة، و"لكنا لم نجد آذانًا صاغية".

وأكدت الداخلية في غزة خلال المؤتمر تورط المدعو أنس عبد المالك أبو خوصة، في محاولة اغتيال الحمد الله، مشيرة إلى أنه تم العثور في بيته على مواد متفجرة وأدوات تفجير مطابقة لما تم العثور عليه في العبوة الثانية التي لم تنفجر في الموكب.

وقال المتحدث باسم الوزارة، إياد البزم خلال المؤتمر في فندق الكومودور بغزة، إنه "نُعلن استعدادنا لاطلاع أي جهة معنية على مسار التحقيقات وما توصلنا إليه من نتائج حتى هذه اللحظة".

وأشار إلى أن وزارة الداخلية في غزة أرسلت عدة تقارير حول العملية الإجرامية ومسار التحقيق لرئيس الحكومة ووزير الداخلية ولم نتلق منه أي رد أو تعليمات".

وعبر البزم عن استهجان واستغراب الداخلية لعدم تعاون شركتي "الوطنية" و"جوال" في الكشف عن المعلومات المتعلقة بهوية وبيانات أرقام الهواتف التي استخدمت في عملية التفجير أو التحضير لها، مما عقّد وأبطأ مسار التحقيق، واضطر الأجهزة الأمنية لاستخدام وسائل أخرى للوصول للمجرمين.

وأضاف: "تمكنت وزارة الداخلية والأمن الوطني من كشف الخلية التي نفذت عملية تفجير موكب رئيس الحكومة، وما زال الاستنفار الأمني مستمرًا في وزارة الداخلية للبحث عن مطلوبين آخرين تتعقبهم الأجهزة الأمنية في إطار استمرار عملية التحقيق".

وأشار إلى أن "هذه العملية الإجرامية لن تُؤثر على حالة الاستقرار الأمني في قطاع غزة"، وشدد على أن "هذه العملية لن تسمح لأي جهة كانت بالعبث في أمن الوطن والمواطن".

وكشف البزم تفاصيل العملية، قائلًا "مُنذ وقوع التفجير الذي استهدف موكب رئيس الحكومة في الثالث عشر من شهر آذار/ مارس الجاري، أعلنت وزارة الداخلية الاستنفار الأمني وفرضت إجراءات أمنية مشددة في مناطق قطاع غزة كافة والمعابر والحدود لمتابعة الحادث".

ولفت إلى أن الداخلية شكلَّت لجنة تحقيق على أعلى مستوى أمني في الوزارة من أجل الوصول للمجرمين.

واستطرد قائلًا: "في اليوم الأول لوقوع الجريمة أرسل مدير عام قوى الأمن الداخلي، اللواء توفيق أبو نعيم، تقريرًا أمنيًا حول تفاصيلها إلى رئيس الوزراء ووزير الداخلية د. رامي الحمد الله، كما أرسل له تقريرًا آخر في اليوم التالي حول سير التحقيقات الأولية والاحتياجات والمعلومات التي نحتاج توفّرها للإسراع في الوصول لمنفذي التفجير، ولكننا لم نتلقّ أي رد حتى هذه اللحظة!".

وتابع: "بجهود مُضنية وتحقيقات مُعقدة توصلت الأجهزة الأمنية إلى المتهم الرئيس في عملية التفجير المدعو/ أنس عبد المالك أبو خوصة، وأعلنت وزارة الداخلية عن مكافأة مالية لمن يدلي بمعلومات تقود إليه".

ونوه إلى أن الأجهزة الأمنية داهمت منزل أبو خوصة الكائن في منطقة التوام شمال قطاع غزة، حيث عثرت بداخله على مواد متفجرة وأدوات تفجير مطابقة لما تم العثور عليه في العبوة الثانية التي لم تنفجر في الموكب، أسلحة وأدلة أخرى.

وقال إنه "في اليوم التالي تمكنت الأجهزة الأمنية - بعد ورود معلومات - من تحديد المنطقة التي يختبئ فيها المطلوب أبو خوصة مع مساعديه غرب مخيم النصيرات وسط قطاع غزة".

وأشار البزم إلى أن الأجهزة الأمنية فرضت طوقًا أمنيًا على المنطقة والبحث عن المطلوبين حيث تم تحديد مكانهم ومطالبتهم بتسليم أنفسهم، إلا أنهم بادروا بإطلاق النار وإلقاء قنابل بشكل مباشر على عناصر القوة الأمنية.

وذكر أن العملية الأمنية أدت إلى مقتل اثنين منهم، هما الضابط الرائد زياد الحواجري، والضابط الملازم حماد أبو سويرح، وإصابة عدد آخر من قوات الأمن، أعقب ذلك اشتباك مع المطلوبين أسفر عن مقتل المطلوب أنس أبو خوصة الذي حاول تفجير نفسه بحزام ناسف كان يرتديه في القوة التي حاولت اعتقاله، كما أصيب اثنان آخران من المطلوبين تم نقلهما لتلقي العلاج، توفي أحدهما وهو عبد الهادي الأشهب متأثرًا بجراحه الخطرة، وما زال الآخر يخضع للتحقيق.

وأوضح أن العملية الأمنية أدت إلى التوصل لمطلوبين جدد من ذوي العلاقة بالجريمة، وتقدم في التحقيق، وتم اعتقال أشخاص آخرين متورطين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018