غزة تودع الشهيد الصحافي مرتجى بالصمود

غزة تودع الشهيد الصحافي مرتجى بالصمود
(عرب 48)

شارك آلاف المواطنين بعد ظهر السبت، بتشييع جثمان الزميل الصحفي الشهيد ياسر مرتجى في مدينة غزة الذي ارتقى متأثرًا بجراح أصيب بها أمس خلال تغطيته المهنية لمسيرة العودة شرقي مدينة خانيونس جنوب قطاع غزة.

وحمل عدد من الزملاء الصحافيين والإعلاميين جثمان زميلهم مرتجى من ثلاجة الموتى في مجمع الشفاء الطبي، ثم انطلقوا صوب منزل عائلته جنوب مدينة غزة لإلقاء نظرة الوداع عليه.

وأدت حشود غفيرة من المواطنين والصحفيين صلاة الجنازة على جثمان الشهيد مرتجى ثم توجهت إلى مقبرة الشهداء شرق غزة لمواراته الثرى.

وقال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في كلمة له في المسجد "العمري الكبير" بغزة قبيل أداء صلاة الجنازة إننا "نقف أمام شهيد مجاهد من شهداء شعبنا شهداء مسيرة العودة فرسان الحقيقة الذين يدفعون حياتهم ثمنا لنقل رسالة أهل الحق وصورة شعب فلسطين المرابط على هذه الأرض المباركة".

وأضاف "أننا أمام ياسر الذي خرج بنفسه يحمل كاميرته ليوجه سهام الحقيقة لباطل الاحتلال البغيض لينقل صورة هذا الشعب المحاصر".

ولفت هنية إلى أن الاحتلال يريد من مجازره بحق المتظاهرين محاولة نشر الرعب والخوف في صفوف الفلسطينيين، مشددا على أن شعبنا "قادر على أن يخلط الأوراق في أصعب الأوقات والظروف وأحلكها".

وأردف "نحن أمام شهيد كان في مقدمة الزحوف التي وصلت إلى حدود قطاع غزة والتي دكت بعنفوانها وسلميتها وحضارتها نظرية الأمن والعسكر المستنفر من قبل قوات الاحتلال".

وأشار رئيس المكتب السياسي لحماس إلى أن المعركة مع الاحتلال هي "معركة في عالم الوعي والامن والسياسة والعسكر"، مشددا على تمسك شعبنا بثوابته وفي مقدمتها حق العودة.

من جهته، قال النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي أحمد بحر إن قتل قوات الاحتلال الصحفي مرتجى "جرم كبير بحق شعبنا كله".

وأضاف "يقنص المحتل الصحفيين، ويقتل الصحفي ياسر مرتجى؛ لأن الصحفيين يدافعون عن أشرس قضية بالعالم، ليكون شهيد بمسيرة العودة؛ لكننا نقول ستستمر هذه المسيرة رغم انف الاحتلال".

وشدد "نقول للمحتل سيأتي يوم يقدمكم فيه شعبنا للمحاكم الدولية لاقترافكم لهذه الجرائم بحق شعبنا".

وأكد بحر أن شعبنا "ماضٍ في الدفاع عن قضيته رغم المؤامرة والحصار والتصريحات الكاذبة من بعض قادة العرب"، مضيفًا "هذا التطبيع مرفوض ونقول إن شعبنا سيدافع عن قضيته وحق العودة".

وذكر أن شعبنا توحّد بكل مؤسساته وفصائله أمام العالم في مسيرات سلمية؛ للتأكيد أن حق العودة حق مقدس.

وكان أُعلن عن استشهاد الزميل مرتجى فجرًا متأثرًا بجراح أصيب بها بعد أن قنصه جيش الاحتلال الإسرائيلي أمس الجمعة قرب الحدود الشرقية لقطاع غزة، خلال تغطيته مسيرات العودة.

وخضع مرتجى إلى عملية جراحية استمرت عدت ساعات، إلا أن خطورة حالته الصحية لم تسمح بنجاح العملية ليعلن عن استشهاده.

وأكد شهود أن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي على مرتجى أثناء تصويره المتظاهرين قرب السياج الفاصل شرقي خان يونس فأصيب في منطقة البطن.

وقال المكتب الإعلامي الحكومي في غزة في بيان إن الصحفي مرتجى كان يرتدي درعًا واقيًا كتب عليه "press" (صحافة) حينما استهدفه جيش الاحتلال.

وأوضح أنه يعمل صانع أفلام وشارك في صناعة مجموعة من الأفلام الوثائقية التي بثت عبر وسائل إعلام عربية وأجنبية عن الأوضاع في قطاع غزة.

ومرتجى أحد مؤسسي وكالة "عين ميديا" وكان حلمه تصوير غزة من الجو عبر الطائرة، إذ أنه لم يغادر قطاع غزة أبدًا.

 



غزة تودع الشهيد الصحافي مرتجى بالصمود

غزة تودع الشهيد الصحافي مرتجى بالصمود

غزة تودع الشهيد الصحافي مرتجى بالصمود

غزة تودع الشهيد الصحافي مرتجى بالصمود