الاحتلال يمنع وفدا طبيا من دخول قطاع غزة

الاحتلال يمنع وفدا طبيا من دخول قطاع غزة
(أ ب)

*مركز الميزان لحقوق الإنسان يطالب المجتمع الدولي بضرورة التدخل لرفع الحصار عن غزة


رفضت سلطات الاحتلال الإسرائيلي السماح لأعضاء الوفد الطبي الحكومي، المُشكّل من وزارة الصحة الفلسطينية في الضفة الغربية، بالدخول إلى قطاع غزة للمساهمة في تقديم الرعاية الطبية للجرحى والمصابين، أمس الأحد.

جاء ذلك في بيان أصدره مركز الميزان لحقوق الإنسان، وصلت نسخة عنه لـ"عرب 48" اليوم، الإثنين.

واستنكر المركز القيود المفروضة على حرية مرور المهمات الطبية، وطالب المجتمع الدولي بالتدخل من أجل ضمان وكفالة حرية مرور جميع رسالات الأدوية والمهمات الطبية ورفع الحصار عن قطاع غزة.

وأضاف أنه "وفقا للمعلومات التي أعلنتها وزارة الصحة الفلسطينية عبر صفحتها الإلكترونية، فإن سلطات الاحتلال الإسرائيلي رفضت إصدار التصاريح اللازمة لأعضاء الوفد الطبي الذي شكله وزير الصحة، د. جواد عواد، لمساعدة الطواقم الطبية في قطاع غزة، ولا سيما في ظل استخدام قوات الاحتلال القوة المفرطة والمميتة بشكل منهجي ومقصود في تفريق المتظاهرين السلميين مما ضاعف من أعداد الجرحى والمصابين".

وأكد أنه "من جهة أخرى أسهمت الظروف الناشئة عن الإجراءات والممارسات الإسرائيلية خاصة الحصار المفروض في تراجع قدرة الخدمات الصحية في قطاع غزة، التي تواجه تحديات عديدة، وضعف في الإمكانيات، بحيث بلغت نسبة الأصناف الصفرية من الأدوية 257 صنفا بواقع 50% من أصناف قائمة الأدوية المتداولة، في حين بلغ عدد الأصناف الصفرية من قائمة المهمات الطبية المتداولة 247 صنفا لتصل نسبة العجز إلى 29%، وذلك في نهاية شهر نيسان/ أبريل 2018م حسب الإدارة العامة للصيدلة بوزارة الصحة، هذا بالإضافة إلى نقص الكوادر والتجهيزات، الأمر الذي أضعف قدرة القطاع الصحي على تقديم العلاج المناسب للأعداد الكبيرة من الجرحى والحالات الحرجة".

وبناء على ما تقدم وفي ضوء التطورات المتلاحقة أعرب مركز الميزان عن استنكاره للقيود المفروضة على حرية عمل الطواقم الطبية "لما تشكله من انتهاك لقواعد القانون الدولي، وخطورة على حياة الجرحى كونها تترافق مع مواصلة أوامر المنع المفروضة على الجرحى والمرضى وحرمانهم من الوصول إلى المستشفيات خارج قطاع غزة لتلقي الرعاية الصحية المناسبة، والتي أفضت في بعض الأحيان، إلى وفاة المرضى وبتر أعضاء الجرحى".

وختم مركز الميزان بمطالبة المجتمع الدولي بـ"ضرورة اتخاذ خطوات ملموسة وعاجلة لوقف استهداف المدنيين، وتسهيل مرور الوفود الطبية، وضمان وصول الجرحى والمرضى إلى مستشفياتهم، من خلال الضغط على سلطات الاحتلال لاحترام وتنفيذ التزامات الناشئة عن القانون الدولي الإنساني، والتحرك العاجل والفعال لإنهاء الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة"، كما طالب الوكالات والمنظمات المتخصصة "تقديم أشكال الدعم كافة للقطاع الصحي الفلسطيني ليتمكن من تقديم الرعاية الطبية الضرورية لسكان القطاع".