القدس ثكنة عسكرية: زحف فلسطيني والمستوطنون يقتحمون الأقصى

القدس ثكنة عسكرية: زحف فلسطيني والمستوطنون يقتحمون الأقصى
(أ ب)

عززت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، من انتشارها العسكري وإجراءاتها الأمنية، ودفعت بعناصرها ووحداتها الخاصة ودورياتها الراجلة والمحمولة والخيالة إلى مدينة القدس المحتلة، تزامنًا مع احتفالات الاحتلال بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

وشملت إجراءات الاحتلال إغلاق محيط القدس القديمة، من المنطقة الممتدة من أحياء وادي الجوز والطور والشيخ جراح وسلوان وصولا إلى منطقة باب الخليل في الجهة الغربية من سور القدس التاريخي، فضلاً عن إغلاق العديد من الشوارع والطرقات غربي المدينة، وقرب محيط موقع السفارة.

واقتحم  38 مستوطنًا و 12 جنديًا و35 عنصرا من شرطة الاحتلال، المسجد الأقصى المبارك، اليوم الإثنين، ضمن ما تعرف بالفترة الصباحية، من جهة باب المغاربة، عبر مجموعات متتالية.

ونفذ المستوطنون جولات استفزازية مشبوهة، واستمعوا إلى شرح حول أسطورة "الهيكل"، بينما نفذت عناصر شرطة وجنود الاحتلال جولات استكشافية في المسجد المبارك.

وكانت قوات الاحتلال قد دفعت بتعزيزات عسكرية وشرطية إضافية إلى وسط مدينة القدس المحتلة، خاصة في المناطق المتاخمة لسور القدس التاريخي والممتدة من جهة باب الخليل مرورا بأبواب الجديد والعامود والساهرة والأسباط وصولا إلى باب المغاربة ومنطقة النبي داوود، فضلا عن إطلاق منطاد راداري استخباري وعدد من المروحيات في سماء المدينة.

ونقلت القناة العاشرة الإسرائيلية عن مصادر أمنية أن الشرطة استدعت اليوم أكثر من 1000 عنصر من شرطة الاحتلال لقمع النشاطات الاحتجاجية على إجراءات نقل السفارة الأميركية، اليوم، من تل أبيب إلى المدينة المحتلة، وفقًا لقرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اعتراف بلاده بالقدس عاصمة لإسرائيل.

في الوقت نفسه، يستعد عدد كبير من أبناء المدينة المقدسة للمشاركة في التظاهرة المركزية التي ستنظمها لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني، بالتنسيق مع قوى القدس في وقت لاحق من اليوم أمام مقر السفارة الأميركية الجديد في شارع أرنون، في القدس تحت شعار: "القدس عربية فلسطينية إسلامية مسيحية، ولا لنقل السفارة الأميركية".

وأكدت القوى الوطنية والإسلامية أن اليوم هو يوم الالتحام بالقدس عاصمة فلسطين الأبدية، ويوم الزحف نحوها لحمايتها وتأكيد عروبتها بمقدساتها الإسلامية والمسيحية، وأوضحت "هو ليس يوم للإضراب".

وتحذر القوى الوطنية من التعاطي مع بعض الإشاعات التي تبثها "جهات مشبوهه"، للترويج للإضراب من أجل التأثير على الفعاليات الجماهيرية نصرة للقدس.

وشارت القوى الوطنية إلى رفضها القرارات الأميركية "التي تمثل ليس فقط انحيازا سافرا للاحتلال وتماهي مع مخططاته العدوانية وإنما شراكة كاملة في محاولة تصفية القضية الوطنية لشعبنا". 

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018