الاحتلال يفرج عن الطفل محمد التميمي بعد اعتقاله لساعات

الاحتلال يفرج عن الطفل محمد التميمي بعد اعتقاله لساعات
التميمي

أفرجت قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليلة الأحد - الإثنين، عن الطّفل الجريح محمد فضل التميمي (15 عامًا)، بعد أن كانت اختطفته، مساء أمسٍ، الأحد، من أمام منزله في قرية النبي صالح، شمال غرب رام الله.

وأفاد النّاشط في مقاومة الاستيطان، بلال التميمي، لـ"وفا"، بأن جنود الاحتلال نقلوا الطفل التميمي إلى أحد مراكزهم للتحقيق معه، وبعد أن تأكدوا من أن وضعه الصحي ما زال غير مستقر سلموه إلى الارتباط الفلسطيني.

وكان محمد قد أصيب بالرصاص المطاطي الذي أطلقه جنود الاحتلال عليه عقب مواجهات شهدتها القرية في 15 كانون الأول/ديسمبر في عام 2017، احتجاجًا على إعلان الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، القدس عاصمة لإسرائيل.

في ذلك الوقت، كان محمد يلعب كرة القدم مع أصدقائه في أحد أحياء القرية، وكادت تلك الرصاصة أن تودي بحياته لأنها أطلقت من مسافة قصيرة جدًا، وأصابت وجهه بشكل مباشر، واستقرت قرب دماغه.

في ذلك اليوم، وبعد دقائق قليلة، ظهرت قريبة محمد، الطفلة عهد التميمي، في شريط فيديو تصفع أحد جنود الاحتلال، لاستخدامهم ساحة منزل عائلتها مصيدة لاستهداف الشبان بالرصاص. وبعد أربعة أيام فقط، اعتقل الاحتلال عهد ووالدتها ناريمان التميمي وابنة عمها نور، التي أفرج عنها قبل نحو شهر ونصف الشهر.

خضع محمد لعملية جراحية لاستئصال الرصاصة وأجزاء من الجمجمة، حتى يعود الدماغ إلى طبيعته بعد تضخمه. وحفظت هذه الأجزاء المستأصلة في درجة حرارة 70 تحت الصفر، إلى أن أجريت له عملية استعادة أجزاء الجمجمة في المستشفى الاستشاري في رام الله في الرابع من آذار/مارس الماضي. وتأمل عائلته أن يعود محمد لممارسة حياته الطبيعية، بعد نجاح عمليّته.

خلال التحقيق مع محمد، اتصل ضابط الاستخبارات الإسرائيلي بوالده فضل التميمي، وأخبره أنه يحق للأهل حضور جلسات التحقيق، من دون أن يُسمح له بذلك، لأن محمد وطفل آخر يشكّلان خطراً على أمن الدولة. ويسأل فضل: "عن أي خطر يتحدثون وهما طفلان؟".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018