العليا تنظر اليوم بالتماس لمنع إخلاء 70 أسرة فلسطينية من سلوان

العليا تنظر اليوم بالتماس لمنع إخلاء 70 أسرة فلسطينية من سلوان
حي سلوان (عرب 48)

تنظر المحكمة الإسرائيلية العليا، اليوم، الأحد، في التماس قدمته 70 أسرة فلسطينية، لمنع مساعي الاحتلال الإسرائيلي لطردهم من منازلهم في حي الحارة الوسطى، ببلدة سلوان، في القدس المحتلة، بزعم أن منازلهم بنيت على أرض امتلكها يهود قبل نكبة الشعب الفلسطيني عام 1948.

وقدم الالتماس المحامون زياد قعوار، يزيد قعوار، علاء محاجنة ومحمد دحلة، عن 104 من سكان حي "بطن الهوى"، الذي يقع وسط سلوان، حيث تقام منازلهم على مساحة 5 دونمات و200 متر مربع، تزعم الجمعية أن المنظمات اليهودية امتلكتها قبل نحو 120 عاما وذلك لإيواء اليهود القادمين من اليمن.

وسلمت جمعية "عطيرت كوهنيم" بلاغا قضائيا للعائلات الفلسطينية، تطالبهم فيه بالأرض المقام عليها بنايتهم السكنية الكائنة في حي الحارة الوسطى "بطن الهوى" ببلدة سلوان، جنوب المسجد الأقصى.

ويسعى أهالي الحي، في الالتماس أمام المحكمة العليا، إلى إلغاء أوامر الإخلاء ومنع تسليم الأرض لصالح الجمعية الاستيطانية، على اعتبار أن القرار كان خاطئًا ويتعارض مع قوانين "الإدارة السليمة".

وقدمت جمعية "عطيرت كوهنيم" الاستيطانية، طلبًا بإخلاء العائلات الفلسطينية بمساعدة المدير العام لوزارة قضاء الاحتلال، وذلك سعيا منها للاستيلاء على المنطقة وعلى البنايات المقامة فيها بحجة ملكيتها لليهود قبل أكثر من 120 عاما، وسلمت أكثر من 70 عائلة فلسطينية تضم المئات من أهالي الحي، بلاغات قضائية.

وكانت الجمعية الاستيطانية، والتي حصلت عام 2001 على حق إدارة أملاك الجمعية اليهودية التي تدعي أنها امتلكت الأرض قديمًا، قد شرعت في شهر أيلول/ سبتمبر عام 2015 بتسليم البلاغات لأهالي الحي، وقام السكان بدورهم بالرد على الدعوات التي قدمت ضدهم. وصدر أكثر من قرار قضائي عن محاكم الاحتلال (الصلح والمركزية) تؤيد أحقية "عطيرت كوهنيم" بامتلاك الأرض التي يقطن فيها المئات من الفلسطينيين.

ويؤكد الأهالي أن ما تزعمه الجمعية حول امتلاك جمعيات يهودية للأرض في المدينة المحتلة كاذبة، وذلك لأن الأرض في هذه المنطقة، وفقا للقانون العثماني حينها، لا يمكن التصرف فيها إلا بأمر خاص من السلطان، وأشاروا إلى أن البنايات التي امتلكتها الجمعية اليهودية، هدمت أواخر القرن الـ19، وبالتالي لا تملك الجمعيات التي تمثلها "عطيرت كوهنيم" أي حق بملكية الأرض.

ولم يتوقف الاحتلال يوما عن محاولة تهويد القدس وأحيائها، وكان من أبرزها حي سلوان في الناحية الجنوبية الشرقية المحاذية للمسجد الأقصى وحائطه الخارجي حيث يعيش أكثر من 55 ألف فلسطيني تحت نيران المستوطنين ومخططاتهم.

وتهدف مخططات الاحتلال إلى السيطرة على البيوت العربية، وطرد سكانها من خلال إقامة تجمعات استيطانية توسعية وخاصة في حي "بطن الهوى" أكثر أحياء البلدة فقرا واكتظاظا بالسكان.

وبدأ الاستيطان في بلدة سلوان ببؤرتين في حي بطن الهوى عام 2004 أضيف لها مركز شرطي للحراسة، وفي عام 2017 ارتفع العدد إلى ثلاثين عائلة، حسب زهير الرجبي أحد سكان حي بطن الهوى.

ولم يكن بسلوان عام 1967 أي وجود للمستوطنين شرقي القدس، لكن نسبتهم بلغت 67.6% عام 2000، في الوقت الذي تتناقص فيه نسبة السكان العرب حتى بلغت 32.4%.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018