إغلاقُ معبر كرم أبو سالم يسحب غزّة نحو القاع

إغلاقُ معبر كرم أبو سالم يسحب غزّة نحو القاع
(أ ب أ)

تستمرّ الأوضاع المعيشيّة السيّئة في قطاع غزّة بسبب عدة أسباب، على رأسها الحصارُ الذي يفرضه الاحتلال الإسرائليّ للعام ال12 على التّوالي، لكن الأوضاع بلغت مقدارًا من السوء لم تبلغه من قبل، إذ ذكر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، عن قطاع غزة، جمال الخضري، اليوم الإثنين، أن قرار السلطات الإسرائيلية بإغلاق معبر كرم أبو سالم بشكل جزئي، قبل نحو أسبوعين، يتسبب بانهيار تدريجي لقطاعي الصناعة والتجارة، ما يعني أن غزّة ستواجه كارثة حقيقة على كل المقاييس، حال استمرّ الحصار، وإغلاق المعبر.

وقال الخضري، خلال مؤتمر عقده في مدينة غزة حول تطورات تشديد الحصار:" خطة الخنق الإسرائيلية تستهدف بشكل أساسي الاقتصاد من خلال استهداف القطاعين الصناعي والتجاري".

وبيّن أن إسرائيل بعد قراراها، منعت دخول نحو ألف سلعة أساسية إلى قطاع غزة، عبر معبر كرم أبو سالم التجاري. وأوضح أن ما نسبته 100% من المواد الخام اللازمة للصناعات المختلفة بالقطاع، غير مسموح بتوريدها.

وأضاف: "تسبب الإغلاق بتقليص ما نسبته 60% من انتاج المصانع بغزة خلال الاسبوعين بسبب عدم وجود مواد خام، وهذا انهيار تدريجي للقطاع الصناعي"، مؤكّدًا أن "كل يوم من الإغلاق الإسرائيلي يتسبب بدخول الاقتصاد واقترابه من المرحلة الخطيرة والانهيار التام".

وحذّر الخضري من "انهيار تام لكل القطاعات الإنسانية والزراعية والاقتصادية والتجارية والصناعية بغزة بسبب الإغلاق".

وبحسب اللجنة، فإن حوالي 2500 شاحنة (تابعة لتجار فلسطينيين بغزة) محملة بالبضائع الصناعية والتجارية محتجزة في الموانئ الاسرائيلية.

وطالب الخضري بـ"ضرورة إخراج المعابر من أي معادلة أمنية أو سياسية تستهدف قطاع غزة"، وتابع: "المعادلة الوحيدة التي يجب أن تطبق هي معادلة أن تبقى المعابر مفتوحة دون قيود أو قوائم ممنوعات".

وفي التاسع من الشهر الماضي، أعلنت إسرائيل إغلاق معبر كرم أبو سالم الذي تمر منه معظم السلع إلى القطاع المحاصر ردا على البالونات الحارقة وغيرها من الحوادث على طول الحدود.

وبقي المعبر مفتوحا فقط لحالات محددة لإدخال الطعام والأدوية. وتُعاني غزة من أوضاع متردية للغاية، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ أكثر من 11 سنوات، عقب فوز حركة حماس بالانتخابات التشريعية، عام 2006.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"