في ظل الاحتلال... من عمان لأريحا في 8 سنوات

في ظل الاحتلال... من عمان لأريحا في 8 سنوات
(فيسبوك)

تفاجأ موظفو مكتب البريد الفلسطيني في أريحا في الضفة الغربية المحتلة، قبل عدّة أيام، بوصول أطنان من المواد البريدية المرسلة من الأردن، بعد أن سمحت سلطات الاحتلال بإدخالها وإبطال المنع عنها الذي يعود إلى عام 2010.

وصرح مسؤول قسم التبادل البريدي في أريحا، رمضان غزاوي، الذي تسلم البريد، أن الاحتلال سمح " قبل أيام بإدخال أكثر من عشرة أطنان من المواد البريدية كانت عالقة في الاردن، بسبب منع الاحتلال إدخالها الى الاراضي الفلسطينية منذ العام 2010".

وأكد غزاوي المسؤول عن فرز البريد المتأخر عن موعد وصوله بنحو ثمانية أعوام، أن موظفي الفرع يحتاجون إلى نحة "أسبوعين لترتيب المواد وتحديد عناوين المرسلة اليهم".

ويمتلئ مكتب البريد داخل قاعته الكبيرة التي تفتقر إلى أجهزة تبريد، بمئات الأكياس الممتلئة بالمواد المختلفة في طرود، من رسائل الى مواد تجميل الى أدوية وحتى كرسي طبي. وينشغل العاملون في توزيع المواد وترتيبها، والعرق يتصبب منهم.

وأشار غزاوي إلى صندوق من كرتون ظهر عليها عنوان المرسل والمرسل اليه، وتبين أنها فارغة، وحاول مع العاملين معه التعرف إذا أمكن على المواد التي كانت داخل هذا الصندوق.

وكشف غزاوي عن كيس بلاستيكي بداخله تحفة خشبية بدت محطمة. وقال غزاوي عنها "إنها تحفة خشبية مرسلة من المغرب في العام 2015، لكنها وصلتنا اليوم محطمة كما ترون".

ومن بين المواد البريدية طرود لمواد تم شراؤها عبر الانترنت.

وعملت وزارة البريد الفلسطينية على صياغة بيان أرفقته بالطرود التي تعرفت عليها، تقول فيه إن المواد المرسلة وصلت كما هي عليه، وإن السلطة الفلسطينية غير مسؤولة عن حالة التلف التي هي فيه.

وتمنع سلطات الاحتلال السلطة الفلسطينية استقبال البريد مباشرة من الخارج، ويسهل عليها ذلك في ظل سيطرتها على الحواجز البرية المؤدية للضفة الغربية منها المناطق الحدودية مع الأردن، بالإضافة إلى أنها تُسيطر على التنقل الجوي بشكل كامل .

وزعم مسؤول في مكتب إدارة سلطات الاحتلال العاملة في الأراضي الفلسطينية إن هناك اتفاقا بين الاحتلال والسلطة الفلسطينية تم التوصل اليه قبل عام بأن يتم النقل البريدي مباشرة الى الأراضي الفلسطينية، "لكن لغاية اليوم لم يحصل هذا الأمر" من دون أن يكشف أسباب ذلك.

وأضاف المسؤول عن سلطات الاحتلال "بتعليمات من المكتب وبالتعاون مع وزارة الاتصالات الإسرائيلية وسلطة الزبائن، سمح بنقل أكثر من عشرة أطنان ونصف طن كانت متوقفة في الأردن، وذلك لمرة واحدة".

وأوضح غزاوي أن المواد البريدية التي وصلت خضعت للتفتيش الأمني من قبل قوات الاحتلال مرتين، الأولى كانت عند المعبر الفاصل بين الأردن الإسرائيلي، والثانية في مكتب الإدارة المدنية الاحتلالي الواقع في مستوطنة بيت إيل القريبة من رام الله، ومن ثم أعيدت الى مكتب البريد الفلسطيني في أريحا.

وشدد غزاوي على أن المواد البريدية التي ترسل الى الأراضي الفلسطينية المحتلة، خصوصا من الدول العربية التي لا تقيم علاقة مع إسرائيل، ترسل الى الضفة الغربية من خلال الأردن، وإلى غزة عن طريق معبر رفح، شرط أن تخضع للفحص الأمني من قبل سلطات الاحتلال، وذلك بموجب اتفاقية أوسلو.

وأضاف "لكن في العام 2008 تم الاتفاق على أن تصل المواد البريدية إلى مطار الملكة عليا في الأردن، ومن ثم إلى الأراضي الفلسطينية، لكن الاحتلال لم يلتزم بالاتفاق، ومنعت إدخال المواد البريدية إلى الأراضي الفلسطينية".

وقال: "لذلك تراكمت هذه الكميات منذ العام 2010، ووصلتنا متأخرة".

وتتعامل السلطة الفلسطينية مع الاحتلال في النواحي البريدية والتجارية وأمور حياتية أخرى وفقا لاتفاقية أوسلو التي وقعتها سلطات الاحتلال مع منظمة التحرير الفلسطينية في العام 1993، إضافة الى اتفاقيات ثنائية يجري إبرامها بين وزارات اسرائيلية وهيئة الشؤون الفلسطينية، وتقوم بهذه الأعمال الهيئة التابعة لجيش الحتلال التي تُعرف باسم "الإدارة المدنية".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018