الفصائل تستأنف مفاوضات "التهدئة" والمصالحة بالقاهرة

الفصائل تستأنف مفاوضات "التهدئة" والمصالحة بالقاهرة
استأنف المفاوضات بين فتح وحماس بالقاهرة (أ.ف.ب)

تستأنف الفصائل الفلسطينية المفاوضات حول المصالحة الداخلية بين حركتي فتح وحماس، وكذلك مفاوضات "التهدئة" بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وإسرائيل.

وتستضيف القاهرة، اليوم الأحد، جولة أخرى من المفاوضات على وقع تصاعد حدة التصريحات بين قيادات من فتح وأخرى من حماس والتوتر بين النظام المصري ورئيس السلطة الفلسطينية.

وتأتي زيارة وفد حركة فتح بناء على دعوة مصرية رسمية لإطلاع الحركة والسلطة الفلسطينية على الجهود التي تقوم بها القاهرة للمصالحة و"التهدئة".

وقال عضو اللجنة التنفيذية لـ"منظمة التحرير الفلسطينية"، عزام الأحمد، إن وفدا من قيادة فتح سيتوجه للقاهرة لبحث ملفي "التهدئة" في غزة والمصالحة الفلسطينية مع حماس.

ذات المعلومات أكدها قيادي في حركة حماس في القاهرة، الذي قال إن "بعض قياديي الحركة في الخارج سيتوافدون على القاهرة خلال الساعات المقبلة، للانضمام إلى المشاورات التي ستبدأ منتصف الأسبوع الجاري".

وقال الأحمد، في لقاء عبر تلفزيون "فلسطين"، إن الوفد الذي سيتوجه إلى القاهرة يضم إلى جانبه عضوي اللجنة المركزية لحركة فتح حسين الشيخ وروحي فتوح.

وأوضح أن رئيس جهاز الاستخبارات الفلسطينية، اللواء ماجد فرج، لن يرافق الوفد للقاهرة، وذلك بسبب وجوده بأميركا للعلاج، إثر إصابته بوعكة صحية.

إلى ذلك، أوضح القيادي في حركة حماس، الذي تحدث لـ"العربي الجديد"، أن "أجندة الفصائل لا تتضمن حتى الآن لقاءات مع وفد حركة فتح، الذي من المقرر أن يزور القاهرة".

بالمقابل، أكدت مصادر مصرية، أن السلطة الفلسطينية، ما زالت متمسكة بموقفها الذي يشترط قيادة وفد الفصائل في مفاوضات الهدنة غير المباشرة مع إسرائيل، التي تتم برعاية مصرية.

وأوضحت المصادر المصرية أن الجولة الجديدة، قبل بدايتها، لم تبرح مربع الخلافات، في ظل موقف متعنت من رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، سواء على صعيد ملف المصالحة الداخلية أو على صعيد ملف "التهدئة" مع الاحتلال.

وكشفت المصادر أن الاتصالات التي جرت خلال الأيام القليلة الماضية، لإثناء عباس عن موقفه الرافض للتجاوب مع الجهود المصرية، والتنازلات التي أبلغت بها حماس قيادة جهاز الاستخبارات العامة في القاهرة، "لم تحدث تغيرا جوهريا".

ولفتت إلى أن "أطرافا عربية تدخلت باتصالات لدى عباس، لإنجاح جولة المفاوضات التي تستقبلها القاهرة، وتسريع التوصل لاتفاق تهدئة يقضي بإنقاذ الوضع الإنساني في غزة"، علما أن وفد فتح الذي يزور القاهرة "كان ضمن ثمار الاتصالات الأخيرة مع عباس".

وكشفت المصادر أن الغضب لدى النظام المصري من أبو مازن وقيادة السلطة الفلسطينية، وصل إلى مرحلة وصفتها بـ"غير المسبوقة"، قائلة: "ما يهم القيادة المصرية في الوقت الراهن هو التوصل إلى اتفاق تهدئة في غزة، لإثبات قدرة الإدارة المصرية على القيام بدور الوسيط الإقليمي في قضايا المنطقة، وبعدها سيكون هناك موقف جديد تماما من أبو مازن".

أما بما يخص مفاوضات "التهدئة" مع الاحتلال، أوضحت مصادر حماس التي تحدثت لـ"العربي الجديد" أن المشاورات الفصائلية المتعلقة بالهدنة مع الاحتلال "وصلت إلى مراحل متقدمة"، وأن "هناك توافقا بين الفصائل على نحو 90 في المائة من بنودها، والجانب المتبقي يعد مجرد فروع وبعيد عن الثوابت الأساسية"، لافتة إلى أن "المانع في التوصل لاتفاق متوقف على حركة فتح والسلطة الفلسطينية".

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018