استقالة 14 قاضيا من المحكمة العليا الفلسطينية

استقالة 14 قاضيا من المحكمة العليا الفلسطينية
رئيس الوزراء رامي الحمد الله، يزور مقر مجلس القضاء الأعلى (أرشيف وفا)

قدم قضاة بالمحكمة العليا الفلسطينية، أمس الأربعاء، استقالة جماعية وذلك احتجاجا على تعديل قانون السلطة القضائية، حيث تم وضع الاستقالة تحت تصرف رئيس نادي القضاة، حيث أتضح أن عدد المستقيلين هو 14 فقط من أصل 27 قاضيا.

وتعد المحكمة الفلسطينية العليا، أعلى سلطة قضائية في الضفة الغربية، وتضم 27 قاضيا ومقرها برام الله.

وقالت جمعية نادي القضاة الفلسطينيين في بيان لها، إن الاستقالة جاءت عقب اجتماع عقد برام الله وأتت احتجاجا على تعديل قانون السلطة القضائية وتوصيات عمل اللجنة.

ووضع القضاة استقالاتهم تحت تصرف رئيس نادي القضاة، أسامة الكيلاني، لتقديمها إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى عماد سليم، في حال تم الإعلان عن تعديل قانون السلطة القضائية، وستدخل الاستقالات حيز التنفيذ في حال التعديل على القانون.

وطالبت الجمعية في بيانها رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، بعدم الالتفات إلى توصيات لجنة تطوير القضاء لمساسها باستقلال القضاء، ومبدأ الفصل بين السلطات ولكونها وسيلة سهلة لإحكام السيطرة على القضاء من قبل السلطة التنفيذية.

وأشارت الجمعية إلى أن القضاة أكدوا على توصيات لجنة تطوير القضاء، وأن تعديل السلطة القضائية لن ينتج عنه إلا إحكام السيطرة على القضاء الفلسطيني وإخضاعه بشكل كامل.

ووصف قضاة العليا تلك التوصيات بأنها "وسيلة سهلة لإحكام السيطرة على القضاء وإخضاعه بشكل كامل من قبل السلطة التنفيذية".

يشار على أن التوصيات المقترحة لتعديل القانون، تتمثل بتعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى، بقرار من رئيس السلطة الفلسطينية، وعزله بقرار منه، وخفض سن التقاعد للقضاة من 70 إلى 65 عاما، إضافة لتوصية بتشكيل لجنة أطلق عليها "لجنة تطهير الجهاز القضائي".

وينص القانون الحالي على أن تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى يكون من قبل المجلس ذاته، ويرفع لرئيس السلطة الفلسطينية من أجل المصادقة عليه.

من جانبه، قال رئيس نادي القضاة الفلسطينيين، الكيلاني، إن عدد من تقدموا باستقالتهم هو 14 من قضاة المحكمة من أصل 15 حضروا اجتماع اليوم، فيما لم يوضح سبب عدم حضور بقية أعضاء المحكمة.

وأوضح الكيلاني أن القضاة فوجئوا بأن أحد أعضاء لجنة "تطوير القضاء"، التي شكلها عباس، في وقت سابق، صرح عبر وسائل الإعلام بأنه "تم انتهاء عمل اللجنة ورفعت توصياتها بتعديل قانون السلطة القضائية"، ومن بينها خفض سن المعاش وتشكيل لجنة "تطهير القضاء"، وما يتعلق بتعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى.

يذكر أنه منذ أكثر من عام، بدأ السجال بين القضاة والسلطة التنفيذية حول تعديل قانون السلطة القضائية، وحينها اقترح عباس تشكيل لجنة لدراسة كيفية تطوير العمل القضائي، والتي جاءت أخيرا بهذه التوصيات، وفق الكيلاني.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018