الحكومة الفلسطينية تقرر سدّ العجز المالي لمستشفيات القدس

الحكومة الفلسطينية تقرر سدّ العجز المالي لمستشفيات القدس
(أ ب)

قرر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله، سد العجز المالي الذي خلفه قرار الإدارة الأميركية باقتطاع أكثر من 20 مليون دولار، كان الكونغرس قد صادق على تمريرها للمستشفيات الفلسطينية في مدينة القدس المحتلة، وفقًا لتأكيدات وزير الصحة الفلسطيني، جواد عواد.

وأشار وزير الصحة في بيان، مساء اليوم الأحد، إلى أن "هذا القرار من رئيس الوزراء دليل عملي جديد على ما تؤكده الحكومة باعتبار مستشفيات القدس جزءًا من شبكة المستشفيات الحكومية".

وأوضح أن القيادة الفلسطينية، أكدت أنها لن تسمح أبدًا بضرب مستشفيات القدس والتي تعتبر أيقونة للصمود الفلسطيني.

وشدد وزير الصحة على أهمية تعزيز صمود مستشفيات مدينة القدس، والتي تعتبر دعمًا رئيسيًا للمدينة المقدسة وأهلها، مثمنًا قرار رئيس الوزراء الذي أنقذ مستشفيات القدس من الانهيار.

وبين عواد أن القرار بدعم مستشفيات القدس سينقذها من الانهيار. وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن الخطوة قد تؤثر على 5 مستشفيات على الأقل.

وقرّرت الإدارة الأميركيّة، الخميس الماضي، اقتطاع أكثر من 20 مليون دولار كان الكونغرس قد صادق على تمريرها لمشافي القدس المحتلّة.

ويهدد القرار استمرار عمل قسم من المشافي، التي تعاني من ضائقة ماليّة، ووفقًا لـ"هآرتس" فإن القرار اتخذ رغم الضغط الذي مارسته بعض المجموعات المسيحية التي تدعم هذه المشافي الأهليّة في الشطر المحتل من المدينة منذ عام 1967.

ويستهدف القرار الأميركي بالأساس مشفيي "أوغوستا فيكتوريا"، وهو مشفى كنسي عريق إلى جوار جبل المشارف، و"سانت جورج" وهو أهم مشفى تخصصي لعلاج أمراض الأعين في القدس والضفة الغربية وقطاع غزّة.

وقال مصدر في الخارجية الأميركيّة إن "المبلغ سيتم تحويله إلى أهداف أخرى في الشرق الأوسط".

ويعدّ قرار الإدارة الأميركية حسمًا لخلاف داخلها حول طريقة التعامل مع المشافي في القدس المحتلّة، إذ ترددت الإدارة في اتخاذ هذه الخطوة حتى بعد قرار تقليص 200 مليون دولار من الدعم الأميركي للفلسطينيين، "خشية من أيّة تأثيراتٍ على الأوضاع الإنسانيّة"، بالإضافة إلى الذي مورس على إدارة ترامب لعدم التعرض للمشافي.

بدوره، اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، صالح رأفت، أن قطع الإدارة الأميركية المساعدات المالية التي تقدمها لمستشفيات القدس المحتلة يعد عقابًا يستهدف الشعب الفلسطيني لفرض ما يسمى "صفقة القرن".

وأشار رأفت، في تصريح لإذاعة "صوت فلسطين"، صباح اليوم، إلى أنه "سيتم العمل من أجل توفير هذه الأموال، سواء من قبل الحكومة أو من الدول العربية والإسلامية أو الصديقة للشعب الفلسطيني في العالم".

ولفت إلى أن الشعب "سيواصل رفضه ومقاومته لكل هذه الإجراءات الأميركية التي تتم بتنسيق وتكامل مع الإجراءات الإسرائيلية على الأرض، والتي تستهدف تهويد القدس الشرقية وتكريسها كعاصمة لدولة الاحتلال، وتوسيع الاستيطان الاستعماري في عموم الضفة".

وأوقفت الولايات المتحدة منذ آذار/مارس 2017 وعلى فترات، دعمها للخزينة الفلسطينية، ولمؤسسات محلية تحصل على تمويل من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID)، ولوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).

ويبلغ متوسط الدعم السنوي الأميركي لفلسطين خلال السنوات العشر الماضية منذ 2008، نحو 600 مليون دولار ووصل في بعض الأعوام إلى 800 مليون دولار، موزعة على الخزينة والأونروا ومؤسسات أهلية محلية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018