القدس: الحكم بسجن فلسطيني 35 عاما أدين بطعن شرطيين

القدس: الحكم بسجن فلسطيني 35 عاما أدين بطعن شرطيين
من عملية الطعن في القدس (أرشيفية)

حكمت المحكمة المركزية في القدس، اليوم الأربعاء، بالسجن 35 عاما على أيمن الكرد، من سكان كفر عقب، ودفع تعويض بقيمة 328 ألف شيكل، وذلك بتهمة الشروع في قتل شرطيين تابعين لقوات الاحتلال في عملية طعن نفذها في باب الساهرة بالبلدة القديمة في التاسع عشر من أيلول/ سبتمبر عام 2016.

واعتبر قضاة المحكمة أن الكرد قرر أن ينفذ عملية الطعن بناء على معتقداته الأيدولوجية، وجاء في الحكم أن "الأيديولوجية بأن تتوق إلى أن تصبح شهيدًا من خلال ارتكاب جريمة قتل الآخرين - والتي تحول الموت فيها إلى هدف، والقاتل إلى قديس وشخصية محترمة - هي أيديولوجية قاتلة".

يذكر أن الكرد (22 عاما)، نفذ عملية طعن ضد عنصرين من شرطة الاحتلال أصيبا خلالها، في منطقة باب الساهرة بالقدس في أيلول/ سبتمبر 2016، وقد أصيب الكرد خلال العملية برصاص الشرطة ووصفت حالته بأنها خطيرة.

وقد أصيب في عملية الطعن شرطية إسرائيلية (38 عاما) ووصفت حالتها بأنها خطيرة جدا وتعاني اليوم مما وصفه المحققون بـ"إعاقة خطيرة"، كما أصيب شرطي (45 عاما) ووصفت إصابته بأنها متوسطة.

وقال القضاة إن العملية رافقها "تخطيط مبكر والتسلح بسكين كأداة قتل وإظهار العزيمة والقسوة في قصد القتل"، وادعوا أن كرد "سار خلف رجال الشرطة، وهاجمهم من الخلف وطعنهم طعنات شديدة كسرت على إثرها السكين".

أيمن الكرد

وجاء أيضا أن "الحكم على الكرد بالسجن 35 عاما بإدانته بتهمتي شروع في القتل وما يصاحب ذلك من جريمة حيازته سكينًا، هو في الواقع حكم شديد وغير عادي، غير أنه جاء في ظل الظروف الخطيرة والاستثنائية لأفعال الكرد وعواقبها الخطيرة".

وتضمنت لائحة الاتهام المقدمة ضد الكرد على تهمة تنفيذ عملية طعن والشروع بجريمتي قتل وحيازة السلاح.

وزعمت لائحة الاتهام أن الكرد خطط لعمليته بعد استشهاد ابن عمه برصاص جنود الاحتلال في الخليل، وقام بكتابة عدة وصايا لعائلته منها وصيتين واحدة لوالدته قال فيها: "يا أمي لا تحزني علي إذا مت"، والثانية لوالده ودعه فيها وطلب منه أن يسامحه، وثالثة لإخوته وأصدقائه طالبا منهم أن يكونوا سعداء ولا يحزنوا على موته إذا استشهد.

وقال الكرد في وصيته لأمه "أمي روحي حياتي نور عيوني، لا تحزني علي إذا مت، وأريدك أن تدعي لي أنت وعمتي، أمي كوني متأكدة أني ما أقدمت على هذا العمل إلا بعد تأكدي من رضاك عني، إنها الشهادة يا أمي، كوني سعيدة". في حين طلب من والده بأن يرضى عنه ويسامحه ويدعو له، وأن يدفنه بجوار ابن عمه رمزي الذي استشهد قبله بيوم، في مقبر الشهداء".

وجاء في التفاصيل أن الكرد خرج من منزل عائلته يحمل سكينا تناولها من مطبخ منزل عائلته واستقل سيارة أجرة نحو القدس، وصل منطقة باب العامود نحو الساعة السابعة صباحا، وكان يضع في أذنيه سماعات صغيرة موصولة بجهاز الهاتف الذي بحوزته يستمع للقرآن الكريم، مشيرا إلى أنه كان يتحين الفرصة لينقض على أحد عناصر شرطة الاحتلال وطعنه، وفي أثناء ذلك كتب لوالده رسالة وداع على صفحته على موقع “فيسبوك” خلال جلوسه على مدرج باب العامود وقبل تنفيذه العملية بدقائق.

وادعت لائحة الاتهام بأن الكرد عندما لاحظ اقتراب اثنين من رجال الشرطة من مكان جلوسه هاجم شرطية وطعنها في الجزء العلوي ما بين ظهرها ورقبتها عدة طعنات قوية، وبعد ذلك مباشرة، وقعت على الأرض، وطعنها في رقبته عدة طعنات أخرى أدت لكسر السكين، قبل أن يطلق النار عليه من قبل شرطي آخر حاول الكردي طعنه، ما أدى لوقوعه على الأرض مصابا بجراح متوسطة.

يشار إلى أن الكرد أصيب بشلل نصفي، وخضع للعلاج في مستشفى هداسا عين كارم، وطرأ تحسن على حالته الصحية، وذلك إثر إصابته برصاص الاحتلال أثناء العملية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018