خطاب عباس: الإعلان عن دولة فلسطينية "تحت الاحتلال"

خطاب عباس: الإعلان عن دولة فلسطينية "تحت الاحتلال"
(أ ب أ)

في ظل محاولة الحشد الداعم لخطاب الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، المقرر الخميس المقبل، والتي تمثلت بوقفات "اصطفاف خلف الشرعية الوطنية"، وفقًا للبيانات الرسمية التي صدرت عن مؤسسات السلطة، كشفت تقارير صحافية أن الرئيس الفلسطيني يعتزم مطالبة الدول الأعضاء بالاعتراف بدولة فلسطينية تحت الاحتلال، على حدود عام 1967، بما فيها القدس الشرقية المحتلة؛ وفق ما أكده مستشار الرئيس للشؤون الخارجية والعلاقات الدولية، د. نبيل شعث لصحيفة "الأيام".

ونقلت صحيفة "الحياة" السعودية عن مسؤول فلسطيني أن "الرئيس عباس سيبلغ الجمعية العامة أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، سيعلن في اجتماعه المقبل دولة فلسطين تحت الاحتلال، وسيطلب من الدول الـ138 التي اعترفت بفلسطين عضوًا مراقبًا في الأمم المتحدة العام 2012، أن تبادر إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية على الحدود ذاتها، وهي حدود العام 1967".

وأكد المصدر أن "عباس سيطلب من دول الاتحاد الأوروبي التي لم تعترف بدولة فلسطين، أن تبادر إلى الاعتراف بها، وأن تدعو إلى مؤتمر دولي للسلام ليكون بديلًا من الرعاية الأميركية الحصرية لعملية السلام".

ومن المتوقع أن يُعلن عباس عن وقف العمل بالتفاهمات السابقة مع الإدارة الأميركية في شأن الانضمام إلى منظمات ومواثيق دولية.

كما سيعلن عباس أن الاجتماع المقبل للمجلس المركزي لمنظمة التحرير، المقرر عقده في تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، سيبحث "إعادة النظر في الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل بسبب عدم التزامها هذه الاتفاقات" في إشارة إلى "اتفاقات أوسلو".

وعلى وقع التصريحات التي أوردها مسؤولون في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بأن "مضمون خطاب عباس في الأمم المتحدة لن يحظى بأي شرعية أو توافق وطني ولن يتم توفير أي غطاء أو شرعية لخطابه"، نقلت "الحياة" عن مسؤولين في الضفة أن "عباس يُعد لسلسلة إجراءات في غزة، عقب اجتماع المجلس المركزي، بينها وقف غالبية التحويلات المالية للقطاع".

وبيّنت الصحيفة أن "عباس سيضع حركة حماس بين خيارين، إما تسليم الحكم للحكومة، وإما مواصلة الحكم وتحمل تبعاته، وفي مقدمها مصاريف المؤسسات الحكومية من صحة وتعليم".

بدوره، صرّح شعث لصحيفة "الأيام" أن عباس سيستعرض في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، "ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني".

وأكد شعث أن عباس سيؤكد "رفض القرارات الأميركية وسيدعو المجتمع الدولي إلى التحرك"، وأعتبر أن "الجمعية العامة للأمم المتحدة ستكون فرصة لوضع المجتمع الدولي أمام ما قام به الرئيس الأميركي دونالد ترامب من قرارات مخالفة للموقف الأميركي التقليدي والقانون الدولي بما يتعلق بالقدس واللاجئين والأراضي المحتلة والاستيطان وغيرها من القرارات ضد شعبنا، بما فيها إغلاق مكتب مفوضية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن".

وشدد على أن "عباس سيطالب في كلمته بموقف دولي داعم للموقف الفلسطيني في رفض هذه القرارات، وخاصة ما يتعلق بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، في محاولة أميركية مكشوفة لشطب قضية اللاجئين الفلسطينيين".

وأوضح أن "عباس سيركز على مطالة المجتمع الدولي باتخاذ "إجراءات تجاه ما تفعله إسرائيل، قوة الاحتلال، ضد شعبنا وضد القدس ومقدساتها وضد الخان الأحمر وضد الأرض الفلسطينية من خلال المصادرة والاستيطان والحصار الظالم على قطاع غزة في ظل دعم مطلق من قبل الإدارة الأميركية".

وسيكرر عباس في خطابه مطالبته بـ"وجوب توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني وحصول فلسطين على العضوية الكاملة في الأمم المتحدة واعتراف الدول التي لم تعترف حتى الآن بدولة فلسطين".

وأكد شعث أن عباس "سيؤكد أن الفلسطينيين لا يرفضون المفاوضات التي تنطلق من مؤتمر دولي تنبثق عنه آلية دولية متعددة، ضمن سقف زمني محدد، ووفق مرجعية هي قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية وإننا لن نقبل بعد الآن الرعاية الأميركية المنفردة لعملية السلام بعد القرارات التي اتخذتها والتي أخرجتها من أي دور في رعاية عملية السلام".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية