"حماس": خطاب عباس هو اعتراف بفشل مسار أوسلو

"حماس": خطاب عباس هو اعتراف بفشل مسار أوسلو
(أ ب أ)

دعت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، الرئيس الفلسطيني محمود عباس، إلى تطبيق اتفاقات المصالحة الفلسطينية، وطالبته بترتيب البيت الفلسطيني على "قاعدة الشراكة"، معتبرة أن استمرار مسار المفاوضات هو "استنساخ للفشل ومضيعة للوقت".

جاء ذلك في بيان أصدرته الحركة مساء الخميس، ردًا على خطاب الرئيس الفلسطيني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الذي لوّح فيه بمنح الفرصة الأخيرة لمباحثات المصالحة الرامية لإنهاء الانقسام الداخلي.

وأضاف البيان: "يجب أن يصغى (عباس الذي يتزعم حركة "فتح") لصوت الشعب وكل القوى الفلسطينية بالتوجه نحو تطبيق اتفاقات المصالحة، وفي المقدمة منها 2011، واستعادة وحدة شعبنا وترتيب البيت الفلسطيني على قاعدة الشراكة".

وتشهد الأراضي الفلسطينية انقسامًا سياسيًا وجغرافيًا بين حركتي "فتح" و"حماس"، منذ العام 2007، فيما فشلت جميع الجهود والوساطات في إنهائه، في ظل تبادل الاتهامات بين الحركتين بتعطيل مسار المصالحة.

وتابعت "حماس": "يجب التوافق على برنامج سياسي على قاعدة الإجماع الوطني لاستعادة حقوقنا والتمسك بثوابتنا الوطنية، والوقف الفوري للتنسيق الأمني والتعاون مع الاحتلال بالأشكال كافة".

وفي وقت سابق من مساء اليوم، أكد الرئيس الفلسطيني في خطابه أمام الجمعية العامة، على مواصلته "بذل الجهود الصادقة والحثيثة لإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة".

ولفت إلى الاتفاق الموقع في القاهرة بين الحركتين برعاية مصرية، في 12 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، الذي تتولى بموجبه الحكومة الفلسطينية مهامها في غزة كما تتولاها في الضفة الغربية، فيما اتهم حماس بعدم الموافقة على تنفيذ الاتفاق.

وأفاد عباس بأنه في الأيام القليلة القادمة ستكون آخر جولات الحوار، وحذّر من مغبة الفشل مرة أخرى قائلًا: "بعد ذلك سيكون لنا شأن آخر بعد هذا"، دون أن يوضح تبعات ذلك.

وشدّدت "حماس" في البيان، على "ضرورة توقف عباس عن مسار أوسلو (اتفاقية دولية موقعة بين إسرائيل ومنظمة التحرير عام 1993) الفاشل الذي ألحق بالقضية الفلسطينية الضرر البالغ".

وتابعت حماس في بيانها: "تأكيد أبو مازن في خطابه (أمام الجمعية العامة) استمراره في مسار المفاوضات بعد مئات المؤتمرات والجولات وتكرارها ما هو إلا استنساخ للفشل ومضيعة للوقت، وفرصة ممنوحة للعدو يستغلها لتغيير الواقع السياسي عبر الاستيطان والتهويد، ومحاولة تقويض حق العودة بالانقضاض على الأونروا".

وفي خطابه، اليوم، أيضا، أكد الرئيس الفلسطيني على تمسك الجانب الفلسطيني "بالسلام وحل الدولتين، وبالمفاوضات التي لم نرفضها في يوم من الأيام سبيلاً لتحقيق ذلك".

وقال إن "السلام في منطقتنا لن يتحقق من دون تجسيد استقلال دولة فلسطين بعاصمتها القدس الشرقية، وبمقدساتها كافة (..) فلا سلام بغير ذلك، ولا سلام مع دولة ذات حدود مؤقتة (..) ولا سلام مع دولة مزعومة في غزة".

وعاد للحديث عن اتفاق المصالحة الموقع بالقاهرة في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، وقال: "نحن التزمنا به (الاتفاق) ويعرف إخوتنا المصريون أننا التزمنا به، لكنهم (حماس) لم يلتزموا به، ولذلك فنحن لم ولن نتحمل أية مسؤولية من الآن فصاعدا، أرجو أن تفهموا كلامي، لن نتحمل أية مسؤولية إذا أصروا على أن يرفضوا الاتفاقات".

 

وتعقيبا على تلك النقطة، قالت حركة "حماس"، في بيانها، إن استخدام الرئيس عباس "هذا المنبر (الجمعية العامة) لإعلان الانفصال عن قطاع غزة، وتهديد أهله وسكانه بالمزيد من العقوبات يشكل خطرًا على النسيج الوطني الفلسطيني ومستقبل المصالحة". وحملت "حماس" الرئيس الفلسطيني وفريقه "كل التبعات المترتبة على أي خطوات تستهدف أهلنا في قطاع غزة".