ترحيب فلسطيني بإحباط المحاولة الأميركية لإدانة "حماس"

ترحيب فلسطيني بإحباط المحاولة الأميركية لإدانة "حماس"
(أرشيفية - أ ب)

رحب مسؤولون فلسطينيون برفض الجمعية العامة للأمم المتحدة، الليلة الماضية، مشروع قرار أميركي يدين حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وإطلاق الصواريخ من قطاع غزة، فيما يتجاهر الجرائم الإسرائيلية بحق العزيين.

ووجهت "حماس"، الشكر لجميع الدول التي أفشلت مشروع القرار الأميركي، واعتبرته "هزيمة مدوية للإدارة الأميركية وسياساتها في المنطقة".

وقالت الحركة، في بيان صحفي، إن "فشل الإدارة الأميركية في تمرير القرار، فشل ذريع لسياسة الهيمنة والعربدة الأميركية، وهزيمة مدوية للإدارة الأميركية وسياساتها في المنطقة".

وأضافت أن "فشل القرار بمثابة انتصار كبير للحق الفلسطيني، وللحاضنة العربية والإسلامية، ولأحرار العالم، ولمحبي الشعب الفلسطيني".

ووجهت "حماس" "الشكر لكل الدول التي عملت على مواجهة هذا القرار وإفشاله، ووقفت إلى جانب مقاومة شعبنا وعدالة قضيته".

وطالبت الحركة الدول التي وقفت مع الإدارة الأميركية وإسرائيل في الأمم المتحدة "بمراجعة مواقفها، وتصويب هذا الخطأ التاريخي والخطير بحق شعبنا الفلسطيني المظلوم".

وقالت "إن ممارسات الإدارة الأميركية المشينة، ومحاولة ابتزاز الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، محاولة بائسة لقلب الحقائق وتحويل المجرم الحقيقي إلى ضحية، وفرض شرعية دولية جديدة تقوم على الهيمنة والفوضى وشريعة الغاب".

وأضافت أن "مقاومة الاحتلال الإسرائيلي وبأشكال المقاومة كافة، هو حق شرعي ومكفول لشعبنا الفلسطيني، كفلته لنا الشرائع والقوانين الدولية كافة".

ولفتت إلى أن "استمرار هذا التشويه الأميركي لمقاومة شعبنا لن يغير من الواقع شيئًا، ولن يثني شعبنا عن المطالبة بحقوقه والدفاع عنها، وفِي مقدمتها حقه المشروع في مقاومة الاحتلال الإسرائيلي".

واعتبرت حماس "أن الإرهاب الحقيقي والذي يجب أن يواجه ويدان من الجميع، هو الاحتلال الصهيوني لأرضنا وتهجيره للملايين من أبناء شعبنا، وارتكابه المجازر بحقهم، ونهبه مقدراتهم، وتهويد القدس وبناء المستوطنات وحرمان اللاجئين من العودة إلى ديارهم".

واعتبرت حركة "حماس"، فشل تمرير المشروع "يمثل صفعة للإدارة الأميركية"، وذلك وفق تصريحات القيادي بالحركة، سامي أبو زهري، في تغريده له عبر "تويتر"، مساء الخميس.

وقال أبو زهري: "فشل المشروع الأميركي يمثل تأكيدًا على شرعية المقاومة ودعمًا سياسيًا كبيرًا للشعب والقضية الفلسطينية".

فيما رحبت الرئاسة الفلسطينية، الجمعة، بفشل تمرير القرار، وشكرت الدول التي صوتت ضد مشروع القرار الأميركي، بحسب الوكالة الفلسطينية الرسمية "وفا". وقالت إنها "لن تسمح بإدانة النضال الوطني الفلسطيني".

ومساء الخميس، أحبط أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة مساعي الولايات المتحدة لتمرير قرار يدين حركة "حماس" الفلسطينية.

وقبيل التصويت، وافقت الجمعية العامة على ضرورة حصول مشروع قرار واشنطن على أغلبية ثلثي أصوات الجمعية، لاعتماده. وحصل قرار الجمعية العامة على موافقة 75 صوتا، مقابل اعتراض 72 دولة، وامتناع 26 عن التصويت.

يشار أن مشروع القرار الأميركي يدين حركة "حماس"، وإطلاق الصواريخ من غزة، دون أن يتضمن أي مطالبة بوقف الاعتداءات والانتهاكات المتكررة التي ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.

كما رحبت الرئاسة الفلسطينية باعتماد مشروع قرار إيرلندي، يدعو إلى إقامة سلام دائم وشامل وعادل في الشرق الأوسط.

وحصل مشروع القرار الآيرلندي على موافقة 156 دولة، مقابل اعتراض 6 دول، وامتناع 12 دولة عن التصويت.

ومشروع القرار الذي طرحته مندوبة إيرلندا الدائمة لدى الأمم المتحدة جيرالدين بيرن ناسون، دعا إلى ضرورة "إقامة سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط استنادا إلى قرارات الأمم المتحدة، بما في ذلك القرار 2334 الذي يدين الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية".

واعتمد مجلس الأمن القرار 2334 في 23 كانون الأول/ ديسمبر 2016، قبل أسبوع واحد فقط من انتهاء ولاية الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما، والذي امتنعت فيه واشنطن عن استخدام حق النقض، ودعا إلى الوقف الكامل والفوري للاستيطان باعتباره غير شرعي، مع تأكيد مبدأ "حل الدولتين".