أربعة شهداء بالضفة وقتيلان من جنود الاحتلال

أربعة شهداء بالضفة وقتيلان من جنود الاحتلال
من مواجهات البيرة، الخميس(وفا)

استشهد 4 فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي، منذ مساء أمس، الأربعاء، في حملة أمنية تصعيدية أطلقها جيش الاحتلال الإسرائيلي، في حين قتل جنديان إسرائيليان في عملية إطلاق نار، فرض الاحتلال على إثرها حصارا مشددا على مدينتي رام الله والبيرة.

وتشهد الليلة تصاعدًا في حدة التوتر، حيث انتشر المستوطنون على مداخل البؤر الاستيطانية والمفارق القريبة وشرعوا بقطع الطرقات وسط اعتداءات على المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم الخاصة، وسط حماية من قوات الاحتلال التي أغلقت مناطق عدة، وانتشروا عند الحواجز الرئيسية.

كما أعلن الجيش عن تعزيز قواته في الضفة الغربية، وذلك على ضوء التصعيد الحاصل في اليومين الأخيرين، وبهدف توسيع مطاردة الخلية التي نفذت عملية إطلاق النار بالقرب من البؤرة الاستيطانية العشوائية "غفعات أساف" الواقعة شرقي مدينة البيرة، والتي قُتل فيها جنديين وأصيب ثالث بجروح وصفت بالحرجة.

واندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، حيث رشق الشبان جنود الاحتلال بالحجارة ووضعوا في طريقهم إطارات مشتعلة، فيما قمع الاحتلال الفلسطينيين بالرصاص الحي والمعدني الغلف بالمطاط وقنابل الغاز المسيلة للدموع ما أسفر عن إصابة 69 فلسطينيًا على الأقل.

حمدان عارضة

واستشهد، مساء الخميس حمدان توفيق عارضة (58 عاما) من بلدة عرابة قرب جنين، (هو الشهيد الرابع منذ مساء الأربعاء) بعد رشق سيارته بالحجارة من قبل المستوطنين وانحرافها على الشارع، حيث قام جنود الاحتلال بإطلاق النار على السيارة وقتل المواطن الفلسطيني، بزعم محاولته تنفيذ عملية دهس.

مقتل جنديين إسرائيليين في عملية إطلاق نار قرب سلواد

وفي وقت سابق، أقر الجيش الإسرائيلي بمقتل اثنين من جنوده وإصابة جندي ثالث ومستوطنة بجروح خطيرة في عملية إطلاق نار وقعت ظهر الخميس، قرب البؤرة الاستيطانية "غفعات أساف" وقرية سلواد شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية.

وقال جيش الاحتلال إن مطلق النار نزل من مركبة قرب موقف للحافلات وأطلق النار على مجموعة من الجنود والمستوطنين. وأطلقت قوات الاحتلال حملة واسعة في رام الله والبيرة بحثا عن منفذي العملية.

جاء ذلك في أعقاب ليلة دامية اغتالت خلالها قوات الاحتلال الإسرائيلي منفذ عملية "بركان"، الشاب أشرف نعالوة، بعد مطاردة استمرت أكثر من شهرين  في مخيم عسكر الجديد، فيما أعدمت في وقت سابق من مساء الأربعاء، الشاب صالح برغوثي زعمت أنه شارك في عملية "عوفرا" التي أدت لإصابة 7 مستوطنين، وقتلت شابًا ثالثًا، مجد جمال مطير، ادعت أنه حاول تنفيذ عملية طعن استهدف خلالها شرطيين، فجر الخميس، في القدس المحتلة.

من اليمين: الشهداء مجد مطير وصالح برغوثي وأشرف نعالوة

وباركت الفصائل الفلسطينية عملية سلواد التي وصفتها بالبطولية والتي اعتبرتها ردا طبيعيا على جرائم الاحتلال، ولا سيما اغتيال المقاومين الفلسطينيين صالح عمر البرغوثي وأشرف نعالوة في الساعات الماضية.

وقالت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس في بيان "من عملية بركان البطولية إلى عملية عوفرا تسطر كتائب القسام ملحمة جديدة في صفحات مجد شعبنا".

وأضافت أنها "تزف بكل الفخر والاعتزاز إلى العلى شهيديها المجاهدين: صالح عمر البرغوثي سليل عائلة البرغوثي المجاهدة وبطل عملية عوفرا، وأشرف وليد نعالوة بطل عملية بركان".

وأعلن الاحتلال الإسرائيلي أنه أغلق مداخل رام الله، وأرسل عددا من وحدات المشاة الإضافية إلى الضفة الغربية، وقال إنه اعتقل عددًا لم يحدده من الفلسطينيين "في إطار عملية البحث الواسعة".