رفح مغلق بموجب اتفاق بين عباس والسيسي

رفح مغلق بموجب اتفاق بين عباس والسيسي
(أ ب أ)

تبقي السلطات المصرية على معبر رفح البري مع قطاع غزة المحاصر، مغلقًا، أمام المغادرين، وسط تأكيدات أنها لا تنوي فتح المعبر، إلا في حال عودة موظفي السلطة الفلسطينية إلى المعبر، بعد انسحابهم بداية الأسبوع الماضي، نتيجة زيادة حدة التوتر بين حركتي "فتح" و"حماس".

ونقلت صحيفة "العربي الجديد" عن مصادر فلسطينية (لم تسمها) أن الوفد الأمني المصري الذي زار غزة في العاشر من كانون الثاني/ يناير الجاري، أبلغ الفصائل الفلسطينية بشكل رسمي، أنّ فتح المعبر منوط بعودة السلطة إليه، وأنّ الرسالة وصلت إلى كل الفصائل بهذا المعنى.

وعلى الرغم من إعلان مسؤولي حركة "حماس"، في أعقاب زيارة الوفد المصري، أنّ القاهرة ستفتح المعبر في وقت قريب أمام المغادرين من القطاع، أكدت المصادر إلى أن الرسالة التي أوصلها الوفد الأمني المصري للحركة ربما يكون مغايرًا، وأنّ سحب الموظفين وإغلاق المعبر تمّا باتفاق بين الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، ونظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، في لقائهما الأخير.

وبحسب المصادر فإنّ السلطات المصرية تتحجج برفض الاحتلال الإسرائيلي استمرار عمل المعبر الحالي من دون وجود أمن السلطة فيه، مؤكدة أنّ "إسرائيل متحكّم حقيقي في فتح المعبر وإغلاقه"، وهي التي ضغطت على مصر لفتحه بالتوازي مع مسيرات العودة على حدود غزة مع أراضي الـ48.

ولفتت مصادر "العربي الجديد" إلى أنّ الوضع الميداني في غزة، ومحاولات تصعيد مسيرات العودة على الحدود، سيدفعان إسرائيل للطلب من مصر فتح المعبر من دون السلطة، أو اللجوء إلى الضغط على عباس لإعادة موظفي المعبر إليه.

وأغلقت مصر معبر رفح الذي يخدم مليوني فلسطيني بوجه المغادرين من قطاع غزة إليها، وأبقته للقادمين منها إلى القطاع، على الرغم من الوعود الكثيرة التي قدمتها باستمرار عمل المعبر.

وسحبت السلطة الفلسطينية موظفيها العاملين في معبر رفح البري جنوبي غزة مع مصر، في ساعة متأخرة من مساء الأحد 6 كانون الثاني/ يناير الماضي، واتهمت "حماس" بإعاقة عملهم، عبر "استدعاءات واعتقالات وتنكيل"، وهو ما تنفيه الحركة.

وتسلمت الأجهزة الأمنية في قطاع غزة التابعة لحكومة "حماس" إدارة معبر رفح البري، جنوبي القطاع، عقب انسحاب موظفي السلطة الفلسطينية منه.

وتسلمت السلطة الفلسطينية المعبر لأول مرة منذ عشر سنوات، في الأول من تشرين الثاني/ نوفمبر 2017، بالإضافة لمعابر القطاع غزة، من حركة "حماس"، حسبما نص اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في تشرين الأول/ أكتوبر من العام نفسه. 

وبند تسليم معابر غزة الوحيد الذي تم تطبيقه من اتفاق المصالحة الذي وقع آنذاك بين حركتي "حماس" و"فتح". 

وتسود حالة الاحتقان بين "حماس" و"فتح"، بزعامة عباس، يعتبرها مراقبون الأشد منذ توقيع اتفاق للمصالحة بينهما، في 2017، لم يفلح حتى الآن في إنهاء الانقسام الفلسطيني القائم منذ 2007.