حكومة الحمد الله تقدم استقالتها لعباس

حكومة الحمد الله تقدم استقالتها لعباس
(apa)

قدم رئيس الحكومة الفلسطينية، رامي الحمد الله، اليوم الثلاثاء، استقالته إلى الرئيس محمود عباس.

وقال الحمد الله خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية إن الحكومة تضع استقالتها تحت تصرف الرئيس وهي مستمرة في أداء مهامها وتحملها لجميع مسؤولياتها إلى حين تشكيل حكومة جديدة.

واعتبر محللون استبدال الحمد الله بعد خمسة أعوام من عمله خطوة من عباس لتقوية سلطته، والضغط على حركة حماس لعزلها، لكن آخرين اعتبروها خطوة ستؤدي إلى تعزيز الانقسام عبر سيطرة فتح بالكامل على قيادة الضفة الغربية وحركة حماس على قطاع غزة.

وقال المحلل السياسي خليل شاهين لوكالة "فرانس" إنه ليس من الضرورة أن يقوم الرئيس عباس بتغيير الحمد الله، فالأمور لغاية الآن لم تحسم " ومن الممكن أن يتم تكليفه بتشكيل حكومة جديدة".

وعن سبب تغيير هذه الحكومة قال شاهين "الوضع الراهن لم يعد يحتمل، خاصة وأن هذه الحكومة اتخذت عدداً من القرارات، سواء فيما يخص تطبيق قانون الضمان الاجتماعي أو قرارات بشأن وقف رواتب موظفين من غزة، إضافة إلى وجود حالة من الاستوزار لدى مسؤولين".

واتفق شاهين مع نية الرئيس عباس الضغط على حماس من خلال تشكيل حكومة سياسية جديدة، غير أنه أشار إلى أن هذا الأمر "يبقى مرهونا بموقف الفصائل الفلسطينية الأخرى التي أعلن بعضها رغبته بحكومة وحدة وطنية لا يغلب عليها اللون الواحد".

وكانت قد أعلنت حركة فتح، الإثنين، أنها بدأت مشاوراتها مع الفصائل الفلسطينية، التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة، غير أن أسماء المرشحين لقيادة هذه الحكومة لا زالت غير واضحة.

وقالت حركة حماس على لسان الناطق باسمها فوزي برهوم "حكومة الحمد الله كان لها الدور الأكبر في ترسيخ وتعزيز الانقسام وتعطيل مصالح شعبنا، واستقالتها تأتي في إطار تبادل الأدوار مع حركة فتح ورئيسها محمود عباس من أجل ترك المجال لتشكيل حكومة انفصالية جديدة تخدم أجندة أبو مازن وحركة فتح".

وتأتي استقالة الحمد الله في ظل احتجاجات واسعة شهدتها الضفة الغربية احتجاجا على قانون الضمان الاجتماعي الذي حاولت حكومة الحمد الله تطبيقه على العاملين في القطاع الخاص، وهتف محتجون خلال تظاهرة ضد هذا القانون قبل أسبوعين: "ارحل .. ارحل "، في إشارة إلى الحمد الله.

غير أن الرئيس الفلسطيني وقبيل البدء بمشاورات تشكيل الحكومة أصدر، ليلة الإثنين، مرسوما رئاسيا أوقف تنفيذ القانون، وفي ذات الوقت عبرت كثير من الفصائل الفلسطينية عن تقديرها لهذا القرار.

واحتفل المئات من العمال وسط مدينة رام الله في الضفة الغربية، الإثنين، بسبب إلغاء العمل بقانون الضمان الاجتماعي.

"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص