وفد المخابرات المصرية في غزة وملادينوف يصل غدا

وفد المخابرات المصرية في غزة وملادينوف يصل غدا

وصل وفد من جهاز المخابرات العامة المصري، مساء اليوم الخميس، إلى قطاع غزة المحاصر، عبر معبر بيت حانون (إيرز) شمالي القطاع، وذلك في إطار الوساطة المصرية بين الاحتلال الإسرائيلي وحركة حماس، لتنفيذ اتفاقية التهدئة، في ظل امتناع الاحتلال عن تنفيذ المرحلة الثانية من التفاهمات.

وأفادت المصادر بأن الوفد المصري برئاسة مسؤول الملف الفلسطيني بجهاز المخابرات، أحمد عبد الخالق، وصل عبر معبر بيت حانون، ومن المتوقع أن يلتقي بقيادات من حركة حماس والفصائل الفلسطينية.

يأتي ذلك في ظل الأنباء التي تفيد بأن منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، سيصل إلى قطاع غزة، يوم غد، الجمعة، لبحث الأوضاع ومناقشة الأمور المتعلقة بملفي المصالحة والتهدئة.

وفي هذا السياق، قالت مصادر مصرية، لـ"العربي الجديد"، إن الزيارة المفاجئة جاءت بعد وصول معلومات استخباراتية إلى المسؤولين في القاهرة حول تصعيد مرتقب خلال مسيرات العودة غدًا الجمعة من الجانب الفلسطيني. 

وأوضحت أن "الجانب الإسرائيلي أبلغ المسؤولين في جهاز المخابرات العامة بأن قواته ستكون على أهبة الاستعداد، وإطلاق النيران سيكون بشكل مباشر بدون أي تحذيرات مسبقة لكل من سيقترب من السياج"، مشيرة إلى أن "الوفد سيجتمع مع رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، ومسؤول مكتب الحركة في غزة يحيى السنوار"، لمطالبتهما بالتهدئة، وتفويت الفرصة على محاولات إشعال المنطقة من جانب أطراف إقليمية، في إشارة إلى إيران، وهي الرسالة ذاتها، بحسب المصادر، التي سينقلها الوفد لقيادة حركة "الجهاد" التي تربطها علاقات وطيدة بطهران.

فيما لفتت مصادر فلسطينية إلى أن ملادينوف، زار العاصمة المصرية القاهرة أمس، الأربعاء، واجتمع مع مسؤولين مصريين، فيما يزور اليوم مدينة رام الله بالضفة الغربية للاجتماع بمسؤولي السلطة الفلسطينية.

وبحسب المصادر، فإن الوفد الأمني المصري وكذلك ملادينوف سيجتمعان على حدا مع قيادة حركة حماس في القطاع لبحث ملفات وقضايا تتعلق بالشأن الفلسطيني وكذلك التفاهمات مع الاحتلال الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، أكد القيادي في حركة حماس، محمود الزهار، أن الوفد المصري هو وسيط يناقش جميع القضايا المتعلقة بالأمن في قطاع غزة، بالإضافة إلى أنه يناقش العلاقة بين حماس ومصر عبر المعابر بكافة تفاصيلها سواء كانت الأمنية أو المالية أو غير ذلك.

وقال الزهار لقناة الغد، اليوم الخميس، إن "الوفد المصري يحاول احتواء أي مشاكل في هذه الفترة مع الجانب الفلسطيني من أجل عبور هذه المرحلة بأقل الخسائر".

يأتي ذلك في ظل التقارير التي تؤكد أن الاحتلال يتنصل من تنفيذ المرحلة الثانية من تفاهمات التهدئة والتي تتضمن رفع القيود المفروضة على الواردات إلى غزة، وزيادة الصادرات منها، وتوسيع مسافة الصيد إلى 18 ميلاً بحريًا، بالإضافة إلى الشروع بتنفيذ مشاريع تنموية في القطاع (محطة تحلية وتقوية محطات توليد الطاقة).

بدوره، قال القيادي في حركة حماس، عاطف عدوان، في حديث لإذاعة القدس، إنه "لا أتوقع أن يكون للزيارة علاقة بالمصالحة الفلسطينية المتعثرة منذ عدة أشهر، وقد تكون الزيارة لها علاقة بالأوضاع الاقتصادية والتجارية، وقد يتم بحث معبر رفح البري".

يذكر أن السلطات المصرية، فتحت معبر رفح، جنوبي قطاع غزة، الثلاثاء الماضي، أمام حركة المسافرين، في كلا الاتجاهين؛ علما بأنه لم يصدر عن السلطات المصرية تفاصيل، بشأن إعادة فتح المعبر، أو مدة فتحه.

وفي 7 كانون الثاني/ يناير الجاري، استلمت وزارة الداخلية، التي تديرها حركة حماس إدارة المعبر، عقب انسحاب موظفي السلطة الفلسطينية منه، حيث بررت السلطة الفلسطينية انسحاب موظفيها من المعبر، بـ"ممارسات حركة حماس تجاه الموظفين"، وهو ما تنفيه الحركة.

وكانت السلطات المصرية، قد قررت في مايو/ أيار 2018، فتح المعبر في الاتجاهين، وهو ما خفّف بشكل كبير من الأزمة الإنسانية، التي يعانيها السكان الراغبين بالسفر؛ لكنها منذ انسحاب موظفي السلطة الفلسطينية، تفتحه في اتجاه العودة لغزة فقط.

وكان الوفد المصري قد أجرى يومي 10 و11 كانون الثاني/ يناير الجاري، زيارة إلى قطاع غزة، التقى خلالها قيادة حركة حماس والفصائل الفلسطينية وحركة فتح.

ومنذ أكثر من شهرين، يجري الوفد المصري زيارات متكررة لقطاع غزة والضفة الغربية وإسرائيل، يلتقي خلالها مسؤولين من حركتي حماس وفتح، والحكومة الإسرائيلية، في إطار استكمال المباحثات التي تقودها بلاده حول ملف المصالحة الفلسطينية والتهدئة بغزة.