واشنطن تدعو السلطة الفلسطينية للمشاركة في مؤتمر وارسو

واشنطن تدعو السلطة الفلسطينية للمشاركة في مؤتمر وارسو
كوشنر وعباس في لقاء سابق (وفا)

قال مسؤول أميركي رفيع، اليوم، الجمعة، إن مسؤولين فلسطينيين تلقوا دعوة لمؤتمر وارسو الذي تعقده الولايات المتحدة الأربعاء المقبل، لمناقشة الأوضاع في الشرق الأوسط، بحسب تقرير لـ"رويترز".

ويشارك في المؤتمر رئيس الحكومة الإسرائيليّة، بنيامين نتنياهو، ومن المقرّر  أن يكشف خلاله جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، عن جانب من الخطّة الأميركيّة لتسوية القضيّة الفلسطينيّة، المعروفة إعلاميًا باسم "صفقة القرن".

وقال المسؤول الأميركي للصحافيين إن الاجتماع "سيكون مناقشات وليس مفاوضات" عن الشرق الأوسط، وأضاف "طلبنا من السلطة الفلسطينية إيفاد ممثلين لهذا الحدث"، غير أنه لم يوضح إن كانت السلطة الفلسطينيّة ستشارك في المؤتمر أو لا.

وأوضح المسؤول أن كوشنر سيبحث خلال المؤتمر "جهود الإدارة الأميركيّة لدفع عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وسيجيب على أسئلة يوجهها الحضور".

وأضاف "سنرحب بشدّة بآراء السلطة الفلسطينية خلال النقاش، لكنّني أود أن أؤكد أن ذلك (المؤتمر) ليس مفاوضات ولكنه نقاش ونحن نتطلع لرعاية حوار بناء في وارسو".

وقالت وزارة الخارجية الأميركيّة إن أكثر من 40 دولة ستشارك في المؤتمر، الذي تستضيفه العاصمة البولندية في الفترة بين 12 و14 شباط/ فبراير المقبل.

ويعكف كوشنر على إعداد خطة سلام منذ أكثر من عام، وتعثّر إعلانها أكثر من مرّة، على أن يكون مؤتمر وارسو إحدى أولى المناسبات التي يتحدث فيها عن الخطة علنا رغم أنه من المستبعد أن يكشف عن أي تفاصيل.

والليلة الماضية، قالت مصادر صحافيّة إن كوشنر سيزور المنطقة العربيّة نهاية الشهر الجاري، لمدّة أسبوع، على رأس وفد من المسؤولين الأميركيين، وذلك بهدف مناقشة البنود الاقتصادية في "صفقة القرن"، التي قالت وسائل إعلام إسرائيليّة إنه من المرجّح أن يتم الإعلان عنها خلال أقل من شهرين.

ولم تصدر السلطة الفلسطينيّة أي تعليق رسميّ على الإعلان الأميركي، غير أن عضو اللجنة المركزيّة في حركة فتح، حسين الشيخ، كتب في حسابه على تويتر "ردًا على تصريحات مسؤول أميركي، أنه وجهت دعوة لمسؤولين فلسطينيين لحضور مؤتمر وارسو، نؤكد رفضنا لحضور هذا المؤتمر وأنه لا ينوب أحد عن الشعب الفلسطيني في الحديث عن قضيته غير ممثله الشرعي والوحيد منظمة التحرير الفلسطينيّة".

وتعني مشاركة السلطة الفلسطينيّة في المؤتمر، إن جرت، تحولًا في الموقف الفلسطيني المناهض لتحركات كوشنر في المنطقة في مسعى لإحباط "صفقة القرن"، وصل ذروته في شتم الرئيس الفلسطينيّ، محمود عباس، للسفير الأميركي في إسرائيل، العام الماضي.