مجموعات لتوثيق اعتداءات المستوطنين بالخليل عقب طرد البعثة الدولية

مجموعات لتوثيق اعتداءات المستوطنين بالخليل عقب طرد البعثة الدولية
تجمع شباب ضد الاستيطان للتصدي لاعتداءات الاحتلال ومستوطنيه (وفا)

بادر تجمع حقوقي للشباب الفلسطيني، في الضفة الغربية، اليوم الأحد، لتشكيل مجموعات حماية وتوثيق، اعتداءات المستوطنين في الخليل، وذلك بعد خروج بعثة التواجد الدولي بالمدينة وطرد الاحتلال للمتضامنين الدوليين منها.

وارتدى عشرات النشطاء، خلال الفعالية التي انطلقت من حي "تل الرميدة" في الخليل القديمة، ملابس تحاكي بعثة التواجد الدولي، ورافقوا طلبة المدارس في البلدة.

وقال مسؤول اللجنة الإعلامية في "تجمع شباب ضد الاستيطان" أحمد عمرو، إن "مجموعات الحماية والتوثيق ستتواجد باستمرار من أجل توثيق الانتهاكات".

وأضاف عمرو في تصريحات لوسائل الإعلام، أن "المجموعات التي شكلت، بدأت بالفعل عملها اليوم في شارع الشهداء وتل الرميدة، حيث تواجد النشطاء ووزعوا الهدايا على الأطفال لإعطائهم الشعور بالأمان".

وتابع: "إلا أن المستوطنين هاجموا مجموعاتنا، صباح اليوم، بالضرب والدفع والشتم، كما أن الشرطة الإسرائيلية منعتهم من الاستمرار في عملهم".

وأكد عمرو أن الهدف من إنشاء تلك المجموعات للحماية والتوثيق، مشيرا إلى أن من مهامها تدوين التقارير وتوثق انتهاكات حقوق الإنسان وتزويد السلطة الوطنية بها لرفع شكوى لمحكمة الجنايات الدولية ضد الانتهاكات المستمرة في الخليل، وسترفع التقارير للأمم المتحدة، ومؤسسات حقوق الإنسان العالمية لفضح الانتهاكات دولية.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قد أعلن في الأسبوع الماضي عن عدم التجديد للبعثة العاملة بمدينة الخليل حيث تعرضت لهجوم وتحريض من الإعلام الإسرائيلي الذي يتهمها بـ "محاباة وتأييد الفلسطينيين".

وشكلت البعثة الدولية، البالغ عدد أفرادها 64 عنصرا، وتأسست عام 1997، في أعقاب المجزرة التي ارتكبها الحاخام باروخ غولدشتاين، داخل المسجد الإبراهيمي في شهر رمضان عام 1994، ما أدى إلى استشهاد 30 فلسطينيًا وجرح العشرات أثناء تأديتهم صلاة الفجر، حيث أن مهمتها الرئيسية هي المراقبة وكتابة التقارير عن الوضع في المناطق الخاضعة لعملها في الخليل، بهدف إعادة الحياة الطبيعية إلى المدينة.