الإفراج عن رئيس مجلس أوقاف القدس بعد اعتقال دام لساعات

الإفراج عن رئيس مجلس أوقاف القدس بعد اعتقال دام لساعات
لحظة الإفراج عن سلهب (فيسبوك)

أطلقت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم، الأحد، سراح رئيس مجلس الأوقاف في القدس، عبد العظيم سلهب، والمدير السابق للمسجد الأقصى، الشيخ ناجح بكيرات، بعد اعتقالهما لعدة ساعات.

وقال محامي هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير، محمد محمود، إن الشرطة الإسرائيلية قررت الإفراج عن سلهب وبكيرات وإبعادهما عن المسجد الأقصى لمدة ثمانية أيام، دون عرضهما على المحكمة.

وسلم الاحتلال سلهب وبكيرات قرارات إبعاد إدارية عن المسجد الأقصى لمدة 8 أيام، وأمر استدعاء بعد الأيام الثمانية لمركز "القشلة" في باب الخليل بالقدس القديمة، إما لتجديد قرار الإبعاد الإداري لمدة بين 3-6 شهور أو عدم تجديد القرار.

وأدلى الشيخ سلهب بتصريح صحفي فور الإفراخ عنه من مركز اعتقال "المسكوبية" غرب القدس المحتلة، قال فيه إن الاعتقال جاء على خلفية فتح مبنى ومصلى باب الرحمة داخل المسجد الأقصى، مضيفا: "الاعتقال لن يضيرنا، وسنمضي قدما في الحفاظ على المسجد الأقصى بكل مساحته ومرافقه".

واعتقلت شرطة الاحتلال الإسرائيلية، فجر الأحد، الشيخ سلهب من منزله في بلدة بيت حنينا شمال القدس.

واعتقلت الشرطة مدير أكاديمية الأقصى للوقف والتراث، بكيرات، بعد مداهمة منزله في بلدة صور باهر جنوب القدس المحتلة.

وكانت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، قد نددت، اليوم، باعتقال سلهب وبكيرات، وقال المتحدث باسم الحكومة، يوسف المحمود، في بيان، إن "حملة الاعتقالات والمساس بالمرجعيات الدينية في القدس، يعتبر تصعيدًا خطيرًا، ودفعًا بالأوضاع في المدينة وسائر الأرض الفلسطينية المحتلة إلى مزيد من التوتر في تجاوز سافر لكافة القوانين والشرائع الدولية".

وحمل المحمود، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن التدهور المستمر في الأوضاع، وطالب "بتدخل المجتمع الدولي لضمان الإفراج عن المعتقلين ووقف حملة التصعيد الاحتلالي".

خارجية الأردن وبرلمانها يُحذران من استفزازات الاحتلال في القدس

هذا وحذرت وزارة الخارجية الأردنية ومجلس النواب من استمرار الاستفزازات الإسرائيلية في المسجد الأقصى، وأدانت الخارجية "بأشد العبارات" إقدام الشرطة الإسرائيلية، على اعتقال سلهب والتحقيق معه.

ونقلت الخارجية في بيان، على لسان متحدثها سفيان القضاة، تأكيده رفض حكومته "المطلق" لمثل هذه الإجراءات الاستفزازية والمُدانة، وشدد القضاة على أن "إدارة أوقاف القدس هي الجهة الحصرية صاحبة الاختصاص في إدارة جميع شؤون المسجد الأقصى المبارك بموجب القانون الدولي".

ونوه بأن "جميع الإجراءات الإسرائيلية الأحادية المتعلقة بإدارة ومجلس الأوقاف والحرم القدسي الشريف باطلة وغير قانونية وغير مبررة، والتي لن تؤدي إلا لمزيد من التوتر والاحتقان".

ولفت بالقول إن "الوزارة تتابع هذا الموضوع بشكل حثيث عبر سفارتنا في تل أبيب التي قدمت احتجاجًا رسميًا على هذا الإجراء لدى وزارة الخارجية الإسرائيلية".

وطالبت وزارة الخارجية الأردنية السلطات الإسرائيلية بالإفراج الفوري عن سلهب وغيره من موظفي دائرة الأوقاف الإسلامية، وحملتها كامل المسؤولية عن نتائج مثل هذه الإجراءات غير المبررة.

من جهته، قال عاطف الطراونة، رئيس مجلس النواب الأردني، في مستهل جلسة صباحية للمجلس إن "سلطات الاحتلال تصر على التصعيد، وبقاء المنطقة على صفيح من الغليان والتوتر، حيث اعتقلت فجر اليوم رئيس مجلس الأوقاف في القدس الشريف، مثلما قامت بتوجيه مذكرة جلب لمدير عام أوقاف القدس".

وتابع "إننا نرفض في مجلس النواب تلك الإجراءات، ونرى فيها تعديًا صارخًا على الدور الأردني في القدس الشريف".

وأكد أن "كل ممارسات إرهاب دولة الاحتلال، لن تثنينا عن مواصلة دورنا في حماية القدس، استنادًا على مسؤولية الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة المقدسة".

وطالب الطراونة حكومة بلاده التحرك على الفور، للقيام بما يلزم، لوقف تلك الإجراءات، والإفراج عن المعتقلين، وإلغاء طلبات الاستدعاء بحق مدير أوقاف القدس، إذ إن "استمرار تلك الإجراءات المتطرفة، لن تكون عواقبه محمودةً".

يذكر أن دائرة أوقاف القدس التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس، وذلك بموجب القانون الدولي الذي يعد الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها عام 1967.

كما احتفظ الأردن بحقه في الإشراف على الشؤون الدينية في القدس بموجب اتفاقية وادي عربة (اتفاقية السلام الأردنية الإسرائيلية الموقعة في 1994)، وفي آذار/ مارس 2013، وقع العاهل الأردني والرئيس الفلسطيني محمود عباس اتفاقية تعطي الأردن حق "الوصاية والدفاع عن القدس والمقدسات" في فلسطين.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019