رئيس الأوقاف بالقدس: حكومة نتنياهو تشعل فتيل حرب دينية

رئيس الأوقاف بالقدس: حكومة نتنياهو تشعل فتيل حرب دينية
الشيخ عبد العظيم سلهب

أثار قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي الذي أصدرته صباح اليوم، الأحد، إبعاد رئيس مجلس الأوقاف الأعلى في القدس، الشيخ عبد العظيم سلهب، لمدة 40 يوما عن المسجد الأقصى المبارك، وقرارات إبعاد عدد من القيادات المقدسية والحراس في المسجد الأقصى لعدة شهور، وذلك بعد أسبوع من اعتقال الشيخ سلهب على خلفية التصعيد الإسرائيلي لمنع الفلسطينيين من أداء الصلاة في مصلى باب الرحمة، ردودا غاضبة، في حين يواصل المستوطنون اقتحاماتهم اليومية الاستفزازية للأقصى بحماية من الشرطة الإسرائيلية.

وقال رئيس مجلس الأوقاف الأعلى في القدس، الشيخ عبد العظيم سلهب، في حديثه لـ"عرب 48"، اليوم، إن "حكومة اليمين الإسرائيلي تشعل فتيل حرب دينية، وهي تسهل على المتطرفين اليهود اقتحاماتهم ونواياهم المبيتة لبناء هيكلهم المزعوم في جزء من المسجد الأقصى. ونحن نقول إن المسجد الأقصى ملك المسلمين وحدهم". وأكد "تسلمت، اليوم، أمر إبعاد عن المسجد وهي وتيرة تصعيد للاحتلال في الأقصى".

"عرب 48": هل هناك سياسات جديدة تنفذ؟

سلهب: حكومة اليمين الإسرائيلية تشعل فتيل حرب دينية تتحمل وحدها عواقبها الوخيمة، من خلال سياستها التصعيدية في المسجد الأقصى وإبعاد رجال الدين وحراس المسجد الأقصى. إن المسجد الأقصى ملك للمسلمين وحدهم ولا حق لأي ديانة أخرى فيه، وعلى ما يبدو، تحاول إسرائيل عبثا تغيير الأمر الواقع في المسجد الأقصى، وهذا ما لن نسمح فيه.

"عرب 48": أنتم موظفون في وزارة الأوقاف الأردنية، وهناك اتفاق بالحفاظ على الوضع القائم، فهل ستتدخل الحكومة الأردنية في مثل هذه الحالات؟

سلهب: للأسف، تفرض إسرائيل منطق القوة لا منطق المعاهدات، وهي لا تحفظ أية معاهدة أو أي اتفاق في هذا الشأن. ومنذ إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، القدس عاصمة إسرائيل فإنها تنفذ سياسة تصعيد للتضييق على المسلمين في المسجد الأقصى المبارك. إن إسرائيل تدعي أمام العالم أجمع أنها تحفظ حرية العبادة للمسلمين، وأجهزتها تعمل طوال الوقت على التضييق على المسلمين في صلاتهم في المسجد الأقصى، لا بل تبعد رجال الدين وحراس المسجد الأقصى بقرارات قمعية، لمنعهم من أداء الصلاة في مسجدهم.

"عرب 48": ماذا يفعل الحراس أو رجال الدين في حالات المنع هذه، وهل يتم التوجه للمحكمة الإسرائيلية؟

سلهب: إن المسجد الأقصى هو مسجد إسلامي لا يعترف بشرعية قرار محكمة إسرائيلية عليه، وأي توجه لنقض هذه القرارات يمنح شرعية لمحكمة الاحتلال على المسجد الأقصى، وهو أمر لا نقبله ولا نقبل أي جهة تفرض واقعا جديدا في المسجد الأقصى الذي هو في صلب عقيدة كل مسلم على وجه الأرض.

"عرب 48": ماذا تريد إسرائيل من وراء محاولة منع إقامة الصلوات في مصلى باب الرحمة؟

سلهب: لقد أعلنتها المجموعات المتطرفة من خلال وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي، أنها تسعى لإقامة كنيس على جزء من المسجد الأقصى، والحكومة اليمينية الإسرائيلية من خلال نهجها بحماية وإتاحة اقتحامات المستوطنين المتكررة إنما تحاول تسهيل مهمة المتطرفين لتنفيذ أجندتهم في المسجد الأقصى، ومن واجبنا حماية المسجد الأقصى الذي يواجه خطرا حقيقيا.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية