لا تفاهمات بشأن "باب الرحمة" ومفتي القدس يحذر من انتفاضة

لا تفاهمات بشأن "باب الرحمة" ومفتي القدس يحذر من انتفاضة
(أ ب)

قال عضو مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في المدينة المقدسة، حاتم عبد القادر، إنه لا يوجد أي تفاهمات بين الحكومة الأردنية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي بشأن مصلى "باب الرحمة"، فيما حذر مفتي القدس من اندلاع انتفاضة جديدة بالأقصى بسبب ممارسات الاحتلال.

وأكد عبد القادر، أن الحكومة الأردنية مصرّة على موقفها وعلى موقف مجلس الأوقاف الإسلامي، بأن مصلى "باب الرحمة" جزء لا يتجزأ من الأقصى، ولا يمكن لسلطات الاحتلال إغلاقه.

وجدد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية خلال اجتماعه اليوم الإثنين، على موقفه الرافض بالتوجه لمحاكم الاحتلال، وعدم اعترافه بقرارات الاحتلال وبولاية أي محكمة إسرائيلية على الأقصى، كما أكد على مواصلة فتح مصلى "باب الرحمة" والاستعداد لترميمه.

وحمل مجلس الأوقاف الحكومة الإسرائيلية، المسؤولية إزاء أي تداعيات قد تنجم عن إغلاق مصلى "باب الرحمة" بالقوة، موضحا أن التصعيد على الأرض يتوقف على سلوك شرطة الاحتلال.

وفي السياق ذاته، حذر مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، من اندلاع انتفاضة جديدة بالأقصى بسبب الاعتداءات المتكررة على المسجد ومصلياته، قائلا إن "دخول ضباط الاحتلال إلى مصلى باب الرحمة بأحذيتهم، كما حصل أول أمس هو استفزاز صارخ لمشاعر المسلمين، وكذلك اقتحام ساحات الأقصى بالعشرات وبمشاركة وزراء ونواب برلمان صهاينة وقيامهم بطقوس تلمودية سيدفع أيضا نحو تفجير الأوضاع وانطلاق ثورة دينية للدفاع عن الأقصى والمقدسات".

وأكد مفتي القدس، أن مجلس الأوقاف وضع خطة لحماية مصلى "باب الرحمة" من مخططات تهويده، وذلك بدعوة حراس المسجد الأقصى للاعتصام طوال الأسبوع أمام بوابات مصلى "باب الرحمة" في خطوة تهدف للضغط على سلطات الاحتلال لوقف عمليات إبعاد المقدسيين عن المسجد الأقصى، التي شهدت مؤخرا زيادة كبيرة، وطالت رموزا دينية وسياسية، فيما أدان المفتي العام للقدس الشيخ محمد حسين حملات الإبعاد التي وصفها  بالعنصرية.

وناشد الفلسطينيين كافة بضرورة التوجه للرباط والصلاة في المسجد الأقصى في يوم الجمعة وطوال أيام الأسبوع لإعماره وحمايته من مخططات الاحتلال، داعيا المقدسيين للتواجد الدائم واليومي في الأقصى، كما حض الشعب الفلسطيني في أراضي الـ48، على تكثيف تسيير عشرات الحافلات للرباط في الأقصى والصلاة فيه.

وأوضح الشيخ حسين، أن المقدسيين يواصلون تحدي قوات الاحتلال الإسرائيلي التي تحاول فرض أمر واقع جديد في القدس، مشيرا إلى أن الاعتداءات على المقدسيين لن تفت في عضدهم تجاه الحفاظ على المسجد الأقصى، لافتا أن مواصلة الاحتلال الضغط على المقدسيين وزيادة الاعتداءات على المقدسات ينذر بتفجر الأوضاع في القدس والأقصى وفلسطين.

وطالب المجتمع الدولي بالوقوف مع الشعب الفلسطيني ومقدساته وشخصياته الدينية والوطنية، وعدم الاكتفاء بـ "الشجب والاستنكار"، كما ناشد المفتي الحكومات العربية وخاصة الأردن، بالتدخل لحماية الأقصى ومصلياته من التهويد والتهديد، واتخاذ المواقف السياسية الرادعة وخطوات المقاطعة للضغط على إسرائيل بالتراجع عن خطواتها في التدخل بقضايا إدارة الوقفيات الإسلامية داخل القدس المحتلة.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019