محكمة للاحتلال تصدر أمرا بإغلاق "باب الرحمة"

محكمة للاحتلال تصدر أمرا بإغلاق "باب الرحمة"
صلاة الجمعة بمصلى باب الرحمة (الأوقاف)

أصدرت محكمة الصلح بالقدس صباح اليوم الأحد، أمرا يقضي بإغلاق مصلى "باب الرحمة" في ساحات المسجد الأقصى، وأمهلت مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في القدس، 60 يوما للرد على القرار، الذي يوصي بتمديد أمر إغلاق المصلى.

وأصدرت القاضية، دوريت فاينشطاين، في نهاية المداولات قرارا يلزم بإغلاق مصلى "باب الرحمة"، بزعم أن مجلس الأوقاف حول المبنى إلى مصلى بشكل غير قانوني، على حد تعبير القاضية.

ووفقا لوسائل الإعلام الإسرائيلية، فقد تم التداول بالملف بأبواب مغلقة وبسرية، وذلك بمصادقة من المحكمة، حيث سمح بنشر جملة واحدة من القرار كانت على النحو التالية: "مددت المحكمة الأمر المؤقت بإغلاق المبنى حتى جلسة الاستماع في القضية الرئيسية، ويمنح للوقاف 60 يوما للرد".

وطلبت النيابة العامة الإسرائيلية من المحكمة إصدار أمر قضائي بإعادة إغلاق مصلى "باب الرحمة"، حيث اكتشفت (نيابة الاحتلال) خلال إجراءات إصدار أوامر تمديد اعتقال مقدسيين اعتقلوا على خلفية فتح المصلى، عدم وجود أمر قضائي ساري المفعول ينص على إغلاق المصلى، علما أن آخر أمر قضائي تم استصداره من محاكم الاحتلال لتجديد إغلاق مصلى باب الرحمة، انتهت مدته في آب/ أغسطس الماضي.

وكانت شرطة الاحتلال أغلقت مصلى باب الرحمة عام 2003، بعد حظر جمعية "لجنة التراث الإسلامي" التي كان لها مكتب بالمصلى، ومنذ ذلك الحين تجدد أمر الإغلاق سنويا، رغم مطالبات دائرة الأوقاف الإسلامية المتكررة بإنهائه.

من جانبه، أكد مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية، أن مصلى باب الرحمة سيبقى مفتوحا وهو تابع للمسجد الأقصى وليس هناك لأحد سيطرة عليه إلا الأوقاف الإسلامية.

كما أكد موقفه الثابت باعتبار مبنى مصلى باب الرحمة جزءا لا يتجزأ من الـمسجد الأقصى، ومواصلة فتحه لأداء الصلاة فيه، والعمل الفوري على تعميره وترميمه من قبل دائرة الأوقاف الإسلامية ولجنة إعمار الـمسجد الأقصى، باعتبارهما الجهة الـمسؤولة وصاحبة الاختصاص في ذلك دون تدخل من قبل سلطات الاحتلال بأي شكل من الأشكال.

يذكر أن المصلى عبارة عن قاعة كبيرة داخل أسوار الأقصى قرب باب الرحمة بمساحة 250 مترا مربعا، وبارتفاع 15 مترا، تعلوها قباب كانت على مدى عقود مصلى، تعلوها غرف كانت على مدى سنوات تستخدم مدرسة، أطلق عليها اسم المدرسة الغزالية، ومن الجهة الخارجية للباب، تقع الآن "مقبرة باب الرحمة" المدفون فيها عدد من الصحابة، أما من الجهة الداخلية فيرتبط بدرج إلى ساحات.

ادعيس: قرار محكمة الاحتلال إغلاق باب الرحمة غير قانوني ومرفوض قطعا

أعلن وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس، بأن قرار محكمة الاحتلال، بإغلاق مبنى باب الرحمة هو قرار غير شرعي وغير قانوني، ومتواطئ مع رغبة شرطة الاحتلال التي تعمل جاهدة على إغلاق مصلى باب الرحمة منذ أن تم فتحه قبل أسابيع على أيدي المصلين المسلمين من أبناء القدس ورجالات الوقف الإسلامي.

وأكد ادعيس، بأن السيادة على المسجد الأقصى بكونه وقفا إسلاميا بكافة مساحته التي تزيد عن 144 دونما بما تحتويه من مساجد وساحات وأبواب ومباني، هي للمسلمين فقط ولا يحق لأي جهة كانت أن تعطي قرارات تخالف هذا الأمر، خاصة إن كانت غير جهة اختصاص كمحكمة الاحتلال.

وقال ادعيس ، إن قرار المحكمة هذا سيؤدي إلى موجة جديدة من الاقتحامات لسوائب المستوطنين لتنفيذ مآربهم بتحويل المصلى لكنيس يهودي تؤدى فيه الصلوات التلمودية العنصرية، في مخطط أصبح واضحاً بتقسيم الأقصى مكانياً، الأمر الذي سيعمل على مزيد من الانتهاكات تجاه المصلين المسلمين.

وطالب ادعيس الدول العربية والإسلامية بالوقوف أمام مسؤولياتها تجاه المسجد الأقصى بما يمثله من رمزية دينية وتاريخية عالية للأمة الإسلامية كافة، وليس للفلسطينيين منهم فقط، كما طالب المجتمع الدولي بالعمل على وضع حد لتعديات الاحتلال الإسرائيلي بمؤسساته المختلفة؛ العسكرية والأمنية والقانونية والسياسية، حتى لا تنجر المنطقة بأسرها لحرب دينية ستتحمل تبعاتها جميع شعوب المنطقة.

 

ملف خاص | انتخابات الكنيست 2019