عريقات: الإدارة الأميركية تسعى لضم الضفة والاعتراف بدولة في غزة

عريقات: الإدارة الأميركية تسعى لضم الضفة والاعتراف بدولة في غزة
(أ ب أ)

اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، صائب عريقات، أن إجراءات الإدارة الأميركية الأخيرة التي تتعلق بالقضية الفلسطينية، رامية إلى ضم الضفة الغربية المحتلة إلى إسرائيل ومن ثم الإعلان عن دولة في قطاع غزة المحاصر.

جاءت تصريحات عريقات خلال مؤتمر صحفي عقده بمدينة رام الله، اليوم الأربعاء، أكد خلاله على ضرورة إنهاء الانقسام وتحقيق الوحدة الوطنية للوقوف في وجه المخططات الخطيرة التي تنفذ ضد القضية الفلسطينية من طرف الإدارة الأميركية، برئاسة دونالد ترامب، وبشراكة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو.

وأضاف أن الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، وبالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، وإعطاء الحق لإسرائيل بفرض سيطرتها الأمنية على الضفة، يعني أن الخطوة المقبلة هي ضم الضفة الغربية، ثم الاعتراف بدولة غزة.

وشدد على أهمية استعادة الوحدة الوطنية من أجل إسقاط "صفقة القرن"، وما ينفذ من إنهاء المشروع الوطني الفلسطيني، وتدمير حل الدولتين.

وتابع عريقات: "ندرك حجم الضغوطات التي تمارسها إدارة ترامب على دول العالم، والاختراق الفاضح للقوانين والشرعية الدولية، ولكن في نهاية المطاف إذا كان ترامب يقرر سيادة إسرائيل على الجولان السوري، ويقرر القدس عاصمة لإسرائيل، ويعتبر الاستيطان شرعي، وأن دولة فلسطين غير شرعية فهذا ليس مجرد اختراق للقانون الدولي، بل رسالة للعالم بأن من يمتلك القوة العسكرية يستطيع أن يحتل أرض جاره".

وأشار إلى أن ترامب أسقط مبادرة السلام العربية بقراراته الأخيرة، فيما أن المنطق العربي يؤكد على التمسك بالمبادرة التي أقرت عام 2002 في بيروت؛ وأردف عريقات قائلا: "الإدارة الأميركية كأنها تقول للعرب إن كنتم لا تملكون القوة العسكرية لاسترداد ما خسرتموه في الحرب فعليكم الاستسلام، كما أن هذه القرارات هي محاولة لإسقاط الكرامة العربية، والحكم على شعبنا بأن نعيش تحت السيف الإسرائيلي، وتوسيع دائرة العنف وإراقة الدماء".

ودعا رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جميع الفصائل بقطاع غزة إلى ضرورة التعاون مع مصر من أجل تثبيت التهدئة، والتي تعتبر مصلحة فلسطينية علينا، من أجل حماية أمن وحياة شعبنا.

وثمن عريقات الجهود المصرية التي تبذل من أجل تثبيت التهدئة، كذلك الموقف التاريخي للملك عبد الله الثاني بإلغاء زيارته لرومانيا بعد إعلان الأخيرة نيتها نقل سفارتها للقدس.

وحول القمة العربية في تونس، والتي ستنطلق أعمالها يوم الأحد المقبل، فأكد بأن المطلوب منها رد عربي يرتقي للمسؤولية المطلوب منها لمواجهة القيم المشتركة بين ترامب ونتنياهو، والتي تتمثل بغطرسة القوة وانعدام الأخلاق وانعدام التمسك بالقانون الدولي، والاستخفاف بكل ما هو عربي وإهانته وإذلاله.

وأشار إلى أنه من المتوقع من القمة توفير شبكة أمان مالية عربية من أجل مواجهة القرصنة الإسرائيلية لعائدات الضرائب الفلسطينية.

وبالنسبة للحكومة الجديدة برئاسة محمد اشتية، أشار عريقات إلى أن الجهود ما زالت مستمرة من أجل التوصل إلى تشكيلة الحكومة بمشاركة كل الفصائل، والتي ستنفذ البرنامج المطلوب منها، والتي تأتي في ظروف عصيبة سياسا واقتصاديا، منوهًا إلى تمديد الرئيس محمود عباس مهلة تشكيل الحكومة أسبوعين إضافيين بعد انتهاء الثلاثة أسابيع حسب القانون الأساسي.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية