عبّاس في القاهرة: الأموال العربية بدل المقاصّة

عبّاس في القاهرة: الأموال العربية بدل المقاصّة
عباس خلال لقاء سابق (أ ب أ)

يسعى الرئيس الفلسطيني، محمود عبّاس، إلى طلب قرض مالي من وزراء الخارجيّة العرب، لمواجهة أزمته المالية الخانقة، بحسب ما نقلت "رويترز" عن مسؤول فلسطيني رفيع، اليوم، السبت.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم ذكر اسمه، إنّ "طلب القرض والدعوة إلى تفعيل شبكة الأمان العربية يأتيان في إطار المحاولات الهادفة إلى تجاوز الأزمة المالية وعدم الخضوع للابتزاز الإسرائيلي"، وعشيّة "شهر رمضان الشهر القادم، لا بد من دفع نسبة أكبر من رواتب الموظفين حتى يتمكنوا من الوفاء بالتزاماتهم تجاه أسرهم".

يذكر أن أجهزة الاستخبارات الإسرائيليّة حذّرت من انهيار السلطة الفلسطينيّة "خلال أشهر" إن استمرّت في أزمتها الماليّة.

وكانت السلطة الفلسطينية رفضت، خلال الشهرين الماضيين، تسلم أموال الضرائب التي تجبيها إسرائيل عن البضائع التي تدخل إلى السوق الفلسطينية، من خلالها مقابل عمولة ثلاثة في المئة بعد اقتطاعها مخصصات أسر الشهداء والأسرى في السجون الإسرائيليّة.

وتعتمد السلطة الفلسطينية على أموال الضرائب التي تجمعها إسرائيل لها عن البضائع الفلسطينية، وهو ما يعرف بالمقاصة، إضافة إلى الضرائب المحلية والمساعدات من الدول المانحة والعربية في سداد التزامتها المالية.

وتمكنت السلطة الفلسطينية خلال الشهرين الماضيين من دفع نصف رواتب موظفيها المدنيين والعسكريين.

ولم يتسن الحصول على تفاصيل حول الموارد التي تم من خلالها دفع نصف راتب للموظفين الحكوميين، حيث تشير الصفحة الرسمية لوزارة المالية أنه "بسبب قانون الطوارئ والتبعيات القانونية مع الطرف الإسرائيلي تم إيقاف التقارير المالية مؤقتا".

وذكر تقرير للبنك الدولي نشر يوم الأربعاء الماضي، أن إيرادات المقاصة التي تجبيها إسرائيل لصالح الفلسطينيين، ويتم تحويلها شهريا إلى السلطة الفلسطينية تعادل 65 في المئة من مجموع إيرادات السلطة".

وأضاف التقرير "ن لم تتم تسوية هذه الأزمة، فستزيد الفجوة التمويلية من 400 مليون دولار في عام 2018 إلى أكثر من مليار دولار في 2019".

وقالت الحكومة الفلسطينية، في أول اجتماع لها برئاسة محمد إشتية، الأسبوع الماضي، إنها دعت لعقد اجتماع للدول المانحة في الثلاثين من الشهر الجاري لبحث الأزمة المالية التي تمر بها السلطة الفلسطينية.

وفي وقت سابق اليوم، وصل عبّاس إلى القاهرة للمشاركة في اجتماع مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، غدًا، الأحد، بعد دعوة فلسطين لعقده بشكل طارئ.