غزة: عودة وفدي حماس و"الجهاد" بعد بحث التهدئة بالقاهرة

غزة: عودة وفدي حماس و"الجهاد" بعد بحث التهدئة بالقاهرة
(أ ب)

وصل وفدا حركتي "حماس" و"الجهاد الإسلامي"، إلى قطاع غزة المحاصر، مساء اليوم الأربعاء، بعد زيارة للقاهرة استمرت أياما، بحسب مصدر فلسطيني.

وقال مصدر فلسطيني مسؤول في معبر رفح، فضل عدم كشف اسمه، "وصل وفدا حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إلى القطاع، قادمين من مصر". ولم يدل المصدر بأي تفاصيل أخرى.

ووصل الوفدان القاهرة، الخميس الماضي، وأجريا مباحثات مع جهاز المخابرات المصرية حول التفاهمات التي ترعاها القاهرة بخصوص تخفيف الحصار عن قطاع غزة. 

وشهد قطاع غزة المحاصر، خلال زيارة وفد "حماس" الذي ضم زعيم الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار، والقيادي العسكري في الحركة مروان عيسى، نائب القائد العام لكتائب "القسام"، ووفد "الجهاد" الذي رأسه  الأمين العام للحركة زياد نخالة، عدوانًا إسرائيليا أسفر عن استشهاد 27 فلسطينيًا وإصابة 170 آخرين.

في المقابل، قُتل 4 مواطنين في إسرائيل، وأصيب 130 على الأقل معظمهم بـ"الهلع"، جراء الرشقات الصاورخية التي أطلقتها فصائل المقاومة الفلسطينية من قطاع غزة.

وفجر الإثنين، سادت حالة من الهدوء الحذر قطاع غزة، عقب الإعلان عن التوصل لوقف إطلاق نار بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل برعاية مصرية وأممية. 

وتأتي عودة وفدي "حماس" والجهاد الإسلامي"، بعد يوم واحد من وصول المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف إلى القاهرة، لمواصلة المشاورات مع الوسيط المصري بشأن تثبيت التهدئة في قطاع غزة.

وعقد وفدا "حماس" و"الجهاد" خلال الفترة الماضية، لقاءات مكثفة مع مدير جهاز المخابرات العامة، اللواء عباس كامل، ومسؤول الملف الفلسطيني بجهاز المخابرات، أحمد عبد الخالق.

وعقب انتهاء العدوان الإسرائيلي الأخير على غزة، ركز خبراء عسكريون ومحللون إسرائيليون في تحليلاتهم المنشورة في الصحف التي صدرت أمس، الثلاثاء، غداة توقف العدوان على قطاع غزة، على ثلاثة أمور أساسية: لم يتم إبلاغ الجمهور الإسرائيلي بتفاصيل اتفاق وقف إطلاق النار؛ لا توجد إستراتيجية إسرائيلية تجاه غزة؛ عدوان آخر قادم قريبا.

واعتبر رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الأسبق والرئيس الحالي لـ"معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، عاموس يدلين، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن إسرائيل وضعت "غايات إستراتيجية خاطئة" تجاه حركة حماس، التي تحكم القطاع، والفصائل الأخرى. وفسر ذلك بأنه "بدلا من أن تكون الغاية ترميم الردع ومنع تعاظم قوة حماس في الأمد المتوسط، وإضعافها واستبدالها في الأمد البعيد، تدفع إسرائيل إستراتيجية ’المال مقابل الهدوء’، الأمر الذي يرسخ حكم حماس ويضمن أيام قتالية أخرى قريبا، أو حربا واسعة".

وأضاف يدلين أنه توجد "جوانب إيجابية" في العدوان الأخير، بينها الغارات والقصف الإسرائيلي "الأكثر عنفا من مواجهات سابقة"، و"العودة إلى الاغتيالات"، وفي نظرة مستقبلية للأمد القصير، "تم ضمان، على ما يبدو، الهدوء في يوم الذكرى (للجنود الإسرائيليين القتلى) ويوم الاستقلال واليوروفيجين".

في حين، حققت الجولة الأخيرة من التصعيد العسكري في غزة مكاسب إستراتيجية كبيرة للمقاومة، بسبب طبيعة الأهداف التي طاولتها، بحسب ما ورد نقلا عن مصادر قيادية في حركة "حماس"، وأخرى مصرية على صلة بعملية الوساطة التي تقوم بها القاهرة.

وفي هذا السياق، نقل "العربي الجديد" عن قيادي ميداني بارز في حركة حماس، قوله إن الحركة منذ فترة طويلة وهي تعمل على أكثر من محور في تطوير قدراتها العسكرية، وتحقيق توازن في الردع، وعدم جعل غزة مساحة مستباحة في أي وقت أمام جيش الاحتلال.

وأضاف القيادي الحمساوي: "أحد تلك المحاور التي عمل عليها المتخصصون في كتائب القسام وإدارة الأبحاث العسكرية المعنية بتطوير منظومة السلاح، كيفية إفشال منظومة القبة الحديدية، التي ظل الاحتلال يسوقها كدرع واقٍ من ضربات المقاومة".

وأكد المسؤول أن خبراء "القسام" بالفعل تمكنوا من النفاذ إلى أكثر من ثغرة في طبيعة عمل القبة الحديدية، بشكل يسهّل مهمة صواريخ المقاومة، "وهو ما يعني فتح سماء الأراضي المحتلة بالكامل أمام صواريخنا"، على حد تعبير القيادي بالحركة.

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية