الاحتلال يعتدي على المصلين في المسجد الأقصى بالرصاص والقنابل

الاحتلال يعتدي على المصلين في المسجد الأقصى بالرصاص والقنابل

اعتدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم، الأحد، على المصلّين في المسجد الأقصى المبارك بقنابل الصوت والرصاص المطّاطي، بعد عمليات اقتحام واسعة من قبل المستوطنين.

واقتحم 850 مستوطنًا، منذ صباح اليوم، المسجد الأقصى المبارك بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.

واعتدت قوات الاحتلال على حارس المسجد الأقصى خليل الترهوني بالضرب المُبرح على رأسه، ولم تسمح للطواقم الطبية بعلاجه لأكثر من ساعة، كما أوقف الحارس عصام نجيب من قبل الشرطة الإسرائيليّة، التي قامت باحتجاز هويته، وسلّمته استدعاء للتحقيق الفوري معه في مركزها "القشلة" غرب مدينة القدس.

وكانت شرطة الاحتلال فتحت صباح اليوم باب المغاربة، الخاضع لسيطرتها بشكل كامل، وسمحت لمئات المستوطنين باقتحام باحات الأقصى، وسط تكبيرات المصلين والمعتكفين.

 

 

وتمركزت القوات الخاصة أمام المصلي القبلي لتهيئة المكان لاقتحام المستوطنين، وقامت بإبعاد المصلين إلى صحن قبة الصخرة لتأمين مسار للمستوطنين.

وأغلقت قوات الاحتلال الخاصة، أبواب المصلى القبلي بسلاسل حديدية، وفرضت حصارا عسكريا محكما على مئات المصلين المعتكفين بداخله، وقامت القوات برش غاز الفلفل داخل المصلى مجددا من جهة الشبابيك الشرقية ما أوقع إصابات جديدة بين صفوف المصلين المحاصرين بداخله.  كما أغلقت بابي الأسباط وحطة، ومنعت دخول المصلين.

من جهتها، قالت حركة حماس إن "اعتداء قوات الاحتلال الوحشي على المعتكفين في المسجد الأقصى، واقتحامه من قبل مئات المغتصبين المتطرفين، يعكس حالة الحنق والإزعاج التي أصابت الاحتلال جراء مشاهد الألوف من المصلين الذين أحيوَا ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان في ساحات المسجد الأقصى"، وأضافت أنّ "استمرار غطرسة الاحتلال ومغتصبيه في تدنيس الأقصى لن يقود إلا إلى مزيد من التمسك الفلسطيني به، والاستبسال في الدفاع عن حرمته وقدسيته، وعلى الاحتلال تحمل المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات التي طالما قادت إلى موجة من التصعيد عَبّر خلالها شعبنا عن غضبته للأقصى".

بينما دانت وزارة الخارجية الأردنيّة "بأشدّ العبارات" استمرار الانتهاكات الإسرائيلية السافرة ضد الحرم القدسي الشريف من خلال اقتحامات المتطرفين "الاستفزازية" بحماية الشرطة الإسرائيلية والاعتداء على المصلين وكوادر الأوقاف صباح اليوم.

وحذرت الخارجيّة الأردنيّة "من التبعات الخطيرة للممارسات الإسرائيلية الاستفزازية التصعيدية المدانة والمرفوضة والتي ستجر المنطقة إلى دوامة جديدة من العنف ستهدد أمن المنطقة برمتها".

وشدد الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية، سفيان القضاة، على ضرورة "إلزام إسرائيل، كقوة قائمة بالاحتلال، باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي وتنفيذها، ووقف إجراءاتها الاستفزازية واعتداءاتها على الحرم الشريف واحترام مشاعر المسلمين في هذا المكان المقدس، خصوصًا في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك. وطالب المجتمع الدولي بالتحرك وتحمّل مسؤولياته بهذا الشأن".

كما طالبت الخارجية الأردنيّة "السلطات الإسرائيلية بالوقف الفوري لجميع هذه الاستفزازات العبثية والتصرفات غير المسؤولة والمرفوضة والمدانة في المسجد الأقصى المبارك، وحمّلتها كامل المسؤولية عن سلامة المسجد والتداعيات الخطيرة لهذه التصرفات".

وأوضح القضاة أنه تم توجيه مذكرة احتجاج دبلوماسية للحكومة الإسرائيلية عبر القنوات الدبلوماسية تؤكد رفض الأردن للممارسات الإسرائيلية وانتهاكاتها لحرمة الأماكن المقدسة، وتطالبها بوقفها بشكل فوري وتحذر من تبعاتها.

المتابعة تدين عدوان الاحتلال على الأقصى  

إلى ذلك، أدانت لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية، عدوان الاحتلال الإسرائيلي، على المصلين في المسجد الأقصى وعلى حرمة المسجد، وقد شمل العدوان اقتحام المسجد القبلي، واعتقال مصلين، بعد أن استنفر المصلون، أمام عصابات المستوطنين، التي قامت باقتحام الحرم القدسي الشريف، في ساعات الصباح، تحت حراسة قوات الاحتلال.

وقالت المتابعة، إن موقفها، يرفض اقتحامات عصابات المستوطنين، على مدار أيام السنة، ويرفض تواجد الاحتلال في المسجد الأقصى على الإطلاق. ورغم ذلك، فقد كان من المتعارف عليه أن الاحتلال يوقف اقتحامات عصابات المستوطنين، في الأيام العشر الأواخر من شهر رمضان. فهذه الأيام التي يعتكف فيها المصلون، ويشهد فيها الأقصى حضورا كبيرا ولافتا.

وأضافت المتابعة، إن الاحتلال يبحث عن استفزاز جديد، ونحن في أواخر الشهر الفضيل، ومع اقتراب عيد الفطر. وليس صدفة أن يختار الاحتلال هذا الاستفزاز في أولى القبلتين، وثالث الحرمين الشريفين، الأمر الذي يشكل عدوانا خطيرا وسافرا. ما يؤكد أن أوامر العدوان جاءت من أعلى مستوى سياسي، ومن وزير الأمن بنيامين نتنياهو شخصيا، ووزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، اللذان يبحثان عن خشبة قفز لهما ولحزبهما، لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة.

اعتقال 28 مقدسيا

وسبق الاقتحامات للأقصى اعتقال شرطة 28 شابا من أحياء القدس، واستدعت آخرين للتحقيق خلال ساعات الليل وفجر اليوم الأحد.

وأتت الاعتقالات الاحترازية استباقا لما يسمى "يوم توحيد القدس"، الذي تحشد له جماعات الهيكل بدعواتها لتنفيذ اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى.

وكانت مجموعة من المستوطنين قد أدت، مساء يوم السبت، صلوات تلمودية استفزازية أمام المسجد الأقصى من جهة باب الغوانمة، وقامت بمسيرة استفزازية في أسواق القدس القديمة، بحراسة وحماية من شرطة الاحتلال.

وكثف ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي دعواتهم لاستمرار الاعتكاف بالأقصى، وعدم مغادرته لحمايته وإفشال مخططات اقتحامه، اليوم الأحد، 28 رمضان، حيث يوافق ذكرى احتفال إسرائيل بتوحيد شطري القدس بعد احتلال القسم الشرقي في 1967.

وتضمنت الدعوة التي وزعها الحراك الشبابي المقدسي، حث المصلين على مواصلة الاعتكاف في المسجد الأقصى نصرة له وتلبية لندائه في وجه دعوات اقتحام المستوطنين فيما يسمونه "يوم القدس".

 

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية