حماس تنفي استئناف علاقاتها مع النظام السوري

حماس تنفي استئناف علاقاتها مع النظام السوري
رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية (أرشيف - رويترز)

أكد القيادي في حركة حماس في الضفة الغربية، نايف الرجوب، أن علاقات الحركة مع النظام السوري لن تعود إلى ما كانت عليه في الماضي، نافيا تقارير تناقلتها وسائل إعلام عربية ودولية بإعادة حماس فتح ملف علاقاتها مع نظام بشار الأسد.

ونقل موقع "الخليج أونلاين" الإلكتروني، اليوم السبت، عن الرجوب تأكيده على أن "العلاقات مع النظام السوري لن تعود، وما يُنشر بالإعلام مجرد كلام لا أساس له من الصحة"، موضحا أن النظام السوري الحالي لم يعد له أي وزن أو قيمة، ومن الخطأ التعويل عليه أو التقرب منه، وأن "الملف السوري (النظام) استُهلك تماماً، وأصبح رهاناً خاسراً".

وذكر الرجوب أن أي تقرُّب من هذا النظام سيكون على حساب الشعوب الحية، والنظام السوري لم يعد له أي تأثير على المستوى الإقليمي، والتقرب منه في ظل الظروف الحالية سيكون "ضرراً محضاً وعديم الجدوى أو المنفعة".

وأتي تصريحات الرجوب على إثر تقارير نُشرت مؤخرا، وادعت بدء محادثات بين حماس والنظام السوري لعودة الحركة إلى الحضن السوري مجدداً، وفتح باب العلاقات الرسمية معها على غرار بعض الدول العربية.

ونقل موقع "ألمونيتور" الإلكتروني البريطاني عن مسؤول إيراني، في وقت سابق، أن طهران تتوسط بين نظام الأسد وحركة حماس، منذ مطلع عام 2017، مشيراً إلى أن عديداً من الاجتماعات جمعت قادة إيران وحماس، لتحقيق ذلك الهدف، بحسب قوله.

وخلال سنوات الثورة السورية، اعتبرت غالبية الدول العربية الأسد "مُجرماً"، لكن الوضع اختلف مؤخراً، حيث أعادت بعض الدول علاقاتها الدبلوماسية مع نظامه، كان آخرها الإمارات والبحرين، من خلال فتح سفارتيهما في دمشق.

وفي 16 كانون الأول/ديسمبر 2018، وصل الرئيس السوداني عمر البشير (معزول حالياً إثر ثورة شعبية) إلى العاصمة السورية دمشق للقاء الأسد، بشكل مفاجئ، ضمن زيارة سرية لم يعلَن عنها مسبقاً. وكانت هذه أول زيارة لرئيس عربي إلى سورية منذ اندلاع الثورة على نظام الأسد في آذار/مارس 2011.

كما ألمحت السلطة الفلسطينية وحركة فتح في كثير من المحافل السياسية إلى عودة العلاقات الرسمية مع النظام السوري، وتحدث عضو اللجنة المركزية لفتح، عزام الأحمد، عن زيارة قريبة لرئيس السلطة، محمود عباس، إلى دمشق، بعد افتتاح مقر الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطينية، وسط العاصمة السورية في 14 كانون الثاني/يناير 2018.

وقُطعت علاقات النظام السوري مع حماس، في العام 2012، بعد اشتداد الأزمة والحرب في سورية، وإعلان الحركة وقوفها إلى جانب الشعب السوري ورفضها المجازر التي ارتُكبت بحقه، وهو ما دفع النظام إلى إغلاق مكاتبها كافة وطرد معظم قادتها إلى خارج سورية.

وقضى في النزاع المستمر بسورية، منذ 2011، أكثر من 370 ألف شخص، في ثورة بدأت سلمية وحوّلها الأسد إلى مجازر ترتقي إلى جرائم حرب.

ونقلت وكالة "سانا" الرسمية التابعة لنظام الأسد عن "مصدر إعلامي"، نفيه كل ما يشاع من معلومات وتصريحات حول عودة العلاقات مع حماس. واعتبر هذا المصدر أن موقف النظام من هذا الموضوع "موقف مبدئي بني في السابق على أن حماس حركة مقاومة ضد إسرائيل، إلا أنه تبين لاحقاً أن الدم الإخواني هو الغالب لدى هذه الحركة عندما دعمت الارهابيين في سورية وسارت في المخطط نفسه الذي أرادته إسرائيل".

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن الموقف الإسرائيلي كان في السابق مؤيدا لاستمرار الحرب في سورية، بادعاء أنها ستضعف النظام والمعارضة، وتحول حاليا إلى تأييد بقاء النظام ضعيفا وتحت سيطرة ووصاية روسيا، التي التزمت الصمت حيال الغارات الإسرائيلية ضد مواقع إيران وحزب الله في سورية، وتسعى إلى تقييد تحركاتهما في سورية بشكل كبير.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية